فن ومشاهير

حكايات اسما 1

لقيت إيصال مكتوب عليه «ساعتين» في جيب جوزي… وخدت حماتي معايا على طول للمكان.ولما فتحنا الأوضة، لقيناه مع ست تانية.حماتي كانت مصممة تشوف وشها…
لكن أنا سحبتها وخرجتها قبل ما تقدر تعمل كده.
لأن الست دي ماكنتش مجرد عشيقة عابرة…دي كانت واحدة بتدخل بيتنا براحتها، بتحضن ولادي، وبتقعد على سفرتنا كل يوم أحد.الإيصال كان مكتوب عليه إن الأوضة اتأجرت لمدة ساعتين.لقيته متني جوه جيب جاكت جوزي، وأنا بفصل الهدوم عشان أحطها في الغسالة.
وقت الدخول: 12:42. حكايات اسما السيد وقت الخروج: 14:37.الأوضة رقم 214.فضلت ماسكة الإيصال كام ثانية، وببص له وأنا مستنية ألاقي أي تفسير منطقي للكلام اللي قدامي.أي حاجة…أي كذبة حتى أقدر أصدقها.
لكن مفيش…مفيش أي تفسير.. قبلها بدقايق، جوزي كان باعتلي رسالة الساعة 12:15: انا جالي اجتماع طارئ مع عميل… مش هلحق آكل معاكي.. كنا متجوزين بقالنا عشر سنين…وعندنا طفلين.وعندنا بيت، والتزامات، وأقساط، ومدخرات بنحوشها عشان مستقبل ولادنا.
حياتنا كانت ماشية بنظام ثابت وممل أحيانًا…لدرجة إني عمري ما تخيلت إن ورقة صغيرة متكرمشة ممكن في لحظة واحدة تقلب حياتي كلها، وتخليني أشك في كل حاجة عشتها.الغريب إني ماعيطتش.ولا حتى انهرت.
طبقت الإيصال، وحطيته في شنطتي، ومشيت ناحية المطبخ…حماتي كانت واقفة بتقطع الخضار للعشا.
ومن ساعة ما عملت عملية من كام شهر، بقت بتقضي وقت طويل عندنا، خصوصًا إني كنت بروح معاها مواعيدها، وجوزي أغلب الوقت كان بيقول إنه مشغول…بصيت لها وقلت:— ماما… ممكن أوريكي حاجة؟
مسحت إيديها، وأخدت الإيصال مني.ملامح وشها اتغيرت بالتدريج.الأول استغراب.وبعدين عدم تصديق.وبعدها…
غضب خلاني للحظة أتمنى إني ياريتني موريتها الورقة.
قالت وهي بتقبض على الإيصال:— الواد ده… ابن..
وبسرعة مسكت شنطتها.
— أنا جاية معاكي…هزيت راسي: لأ.بصت لي بعصبية:ده ابني.قلت لها: عشان كده بالذات بلاش
أنا كنت عارفة إن ضغطها بيتأثر جدًا لما تتعصب.لكن مهما حاولت أقنعها، ماكانش فيه فايدة.
بعد حوالي عشرين دقيقة، كنا واقفين قدام الموتيل.
المكان ماكانش فخم.ولا حتى من النوع اللي يخليك تحس إن الناس بتروح له من غير ما حد ياخد باله.استقبال صغير.حوائط بلون باهت.وموقف عربيات شبه فاضي.
وأنا ماشية جواه، حسيت بإحراج غريب.مش لأني عملت حاجة غلط.
لكن لأن الخيانة بتخليك تحس، بطريقة مش منطقية، إن العالم كله عارف إنك اتخدعت.طلعنا للدور التاني.الأوضة رقم 214…وقبل ما أخبط…سمعت ضحكة ست.
وبعدها مباشرة سمعت صوت جوزي.قلبي وقع…جسمي اتحرك قبل ما عقلي يستوعب.خبطت على الباب.مفيش رد.
خبطت تاني، أقوى…افتح الباب.
سكتة.وبعدين سمعت خطوات سريعة جوه الأوضة.
ثواني…والباب اتفتح.كان جوزي واقف قدامي.
حافي..قميصه مفتوح…ووشه أبيض كأنه شاف شبح.
حماتي ما استنتش.زقته ودخلت… إنت بتعمل إيه هنا؟!
دخلت وراها.
كانت فيه ست واقفة جنب السرير، بتحاول بسرعة تلم هدومها.
شعرها كان نازل على وشها ومغطي جزء كبير منه.
جوزي بدأ يتكلم: أنا…
لكن بالنسبة لي، مفيش كلمة واحدة وصلت لودني.
الست رفعت راسها.وفي اللحظة دي…حسيت إن الزمن وقف.عرفتها…كانت هي… الوحيده اللي متمنتش تكون منها…تفتكروا مين العقربه؟.. عندك شغف تكمل …صلي على محمد وآل محمد وتابع معايا …. حكايات أسما السيد
@أبرز المعجبين #عشق #عيش_الابداع #viral #قصص_مؤثرة #قصص_واقعية

الفصل الثاني: الوش اللي كنت بخاف أشوفه
الست رفعت راسها…

ماكنتش واحدة غريبة.

وماكنتش زميلة شغل لجوزي قابلتها مرة ولا مرتين.

دي كانت نهى… بنت خالته.

نهى اللي كانت بتدخل بيتي من غير ما تخبط تقريبًا.

نهى اللي ولادي بينادوها:

— طنط نهى!

نهى اللي كانت بتيجي عندنا كل يوم أحد، وتقعد على سفرتنا، وتضحك معايا وهي بتقولي:

— والله يا منى إنتِ أكتر واحدة ربنا رزقها بجوز محترم.

هي نفسها.

واقفة قدامي دلوقتي في أوضة موتيل مع جوزي.

حماتي كانت لسه ورايا وبتحاول تعديني عشان تشوف وش الست.

— ابعدي يا منى… خليني أشوف مين دي!

لفيت بسرعة، ومسكتها من دراعها.

— يلا يا ماما.

بصتلي بصدمة:

— يلا إيه؟! أنا لازم أشوفها!

— لأ… مش لازم.

جوزي أخيرًا نطق:

— منى، استني… الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.

بصيت له.

والغريب إني ضحكت.

ضحكة صغيرة جدًا.

قلت:

— الجملة دي بتتقال فعلًا؟ كنت فاكرة إنها في المسلسلات بس.

نهى بدأت تعيط:

— منى… أنا ممكن أشرحلك.

رفعت إيدي من غير ما أبصلها.

— مش عايزة أسمع صوتك.

حماتي حاولت تبص من ورايا.

وأنا كنت مصممة أخرجها.

مش عشان أحمي نهى.

ولا عشان أحمي جوزي.

لكن عشان حماتي كانت خارجة من عملية، وضغطها بيتعبها، وأنا عارفة إن الصدمة دي ممكن تأذيها.

سحبتها ناحية الباب.

وهي بتقول:

— سيبيني يا بنتي! والله لأشوف مين اللي عملت كده!

همست لها:

— إنتِ تعرفيها يا ماما.

وقفت.

وشها اتغير.

— مين؟

ما جاوبتش.

خرجتها للممر وقفلت الباب ورايا.

حماتي مسكت إيدي:

— منى… مين؟

بصيت في عينيها.

وقلت:

— نهى.

فضلت باصة لي كام ثانية.

وبعدين قالت:

— نهى مين؟

كأن عقلها رافض يفهم.

قلت بهدوء:

— نهى بنت خالتك.

إيدها نزلت من على دراعي.

وسندت ضهرها على الحيطة.

— لا…

قلت:

— شوفتها بعيني.

— مستحيل.

— وأنا كنت بقول نفس الكلمة من خمس دقايق.

حماتي حطت إيدها على صدرها.

قربت منها بسرعة:

— عشان خاطري اهدي.

لكنها فجأة بصت ناحية باب الأوضة.

وقالت جملة خلتني أحس إن الموضوع أكبر من خيانة جوزي بكتير:

— يبقى رجعوا لبعض تاني.

اتجمدت.

رجعوا؟

بصيت لها ببطء.

— يعني إيه… رجعوا لبعض؟

حماتي سكتت.

وعينيها اتحركت بعيد عني.

وقتها فهمت إن الصدمة الحقيقية مش إن جوزي خانني مع واحدة أعرفها.

الصدمة…

إن أمه كانت تعرف إن فيه حكاية قديمة بينهم.

حكاية عمرها ما قالتلي عنها.

مسكت دراعها.

— ماما… إنتِ مخبية عني إيه؟

لكن قبل ما تجاوب…

باب الأوضة 214 اتفتح.

وخرج جوزي.

وأول ما شاف أمه واقفة قدامي، وسمع آخر سؤال…

وشه اتغير.

لأنه فهم إن السر اللي اتدفن عشر سنين…

كان خلاص هيطلع للنور.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى