
عندي واحدة صاحبتي حصل بينها وبين جوزها خناقة كبيره وطلبت منى تيجى تقعد عندى أسبوع وقتها اتحرجت جداً خصوصاً انى عارفه إن مالهاش لحد وقولت لجوزى ومتوقعه إنه يرفض لكن صدمنى لما وافق المهم قولت أسبوع مش هيجرى حاجه لكن الاسبوع جر شهر وكلامها معايا انهار رفعت طلاق وخلاص جوزها وافق يطلقها وهيسيبلها البيت بعد الطلاق وهى هترجع تانى شقتها وقتها قولت مش هيجرى حاجه وخصوصا إن جوزى مش متضايق من وجودها وهى بتساعدنى فى الشغل البيت
وفعلاً اتطلقت وقالتلى مجرد ما طليقى يطلع من الشقه انا هرجع تانى شقتى وقالتلى بصى اعتبرينى شغاله هنا بلقمتى مش عايزاكى تعملى حاجه خالص فى البيت انا هعمل كل حاجه ده بدل اكلى وشربى والايجار وقتها اعترضت لكن هى اصرت على كده
جوزى بقى يلاحظ انى مش بعمل حاجه فى البيت وهى اللى بتعمل كل حاجه حتى الأكل بتتفنن فى عمايله وتنظيم السفره وواحده واحده نظام الشقه غيرته على زوقها وتقولى كده احسن وكده اوسع وأنا كنت بقول خلاص حتى طلبات جوزى كانت هى بتعملها بنفسها قهوته اللى تكويها ولما كلمتها وقولتلها خلى فى حدود فى حاجات انا بحب اعملها بنفسى لقيت جوزى بقى يتدخل هو ويدافع عنها
حسيت بقلق من وجودها وبقيت الح عليها انها تمشى وكل أما اكلمها تقولى اسبوع وهمشى وفى مره لقيتها لابسه حلق جديد وسلسله ولما سالتها قالتلى دول صينى وبعدين دورت فى اوضتها وهى بتجيب الطلبات لقيت فاتوره بيهم وقتها ذاد الشك جويا وقررت انى اراقبها لما تخرج من البيت وادور فى موبايلها عشان اقطع الشك باليقين وفعلاً عملتلها عصير وحطيتلها برشامتين منوم ومسكت موبايلها وفتحته ببصمه صباعها ودخلت على الشات ولقيت فعلاً كلام حب وغرام بينها وبين جوزى وهو بيقولها إن دى شقتك وانه صابر عليه عشان القايمه وكانوا بيدوروا على طريقه يطلقنى بيها من غير ما يدينى حقوقى
دخلت على الاستوديو والدم اتجمد في عروقي بجد من اللي شوفته.. لقيت ألبوم صور كامل ليها هي في شقتي، بس الأكبر إنها متصورة أنا! لقيتها لابسة ، وفساتيني المفضلة، وحتى برفيومي وميكابي حطاهم على وشها، وبتتصور في وعلى قدام مرايتي في الأوقات اللي بكون فيها بره بجيب طلبات ولا عند أهلي! الغل واصلين لدرجة إنها مش بس بتسرق جوزي، دي كانت بتتقمص شخصيتي وعايشة حياتي في غيابي!
فضلت أقلب وأنا بتنفخ من القهر، لحد ما نزلت شوية تحت وبدأت تظهر الكوارث الأكبر.. صور رومانسية تجمعها هي وجوزي مع بعض! صور ليهم في أوضة نومي واخدين بعض بحب عمري ما شوفته منه السنين دي كلها، صور تانية وهما قاعدين في مطاعم سهرانين، وفي العربية ماسك إيديها وبيضحكوا في منتهى الرومانسية كأنهم عرسان جداد، ونظراته ليها فيها وهي بانتصار كأنها بتقول “أنا أخدت منك كل حاجة”.
وسط الصور دي لقيت صورة لوثيقة قلبي اتخلع لما شوفتها.. كبّرت الصورة وأنا إيديا بتترعش، لقيتها قسيمة جواز رسمي عند مأذون! والتاريخ كان فوق .. متجوزها بالظبط تاني يوم ما عدتها من طليقها خلصت! يعني كل قعدتها عندي وتمثيلية “اعتبريني شغالة بلقمتي” والمسكنة دي كلها كانت عشان يستنوا العدة تخلص ويتجوزوا في السر من ورايا، وكل ده بيحصل تحت سقفي وفي بيتي وأنا زي المغفلة مأكلاهم وشارباهم!
نزلت قسيمة الجواز من على الشاشة، وإيديا كانت بتترعش لدرجة إن الموبايل كاد يقع من إيدي. الدموع كانت جافة في عيني من هول الصدمة، والحرارة كانت بتغلي في رأسي. الأنفاس بقت متقطعة، وعقلي مش قادر يستوعب حجم الغدر والخييانة. الإنسانة اللي فتحتلها بيتي، وشاركتها أكلي وشربي، وحميتها في أضعف لحظاتها، كانت بترسم مع الراجل اللي أمّنته على حياتي سيناريو ممكن يتخيل إنسان.
بصيت عليها وهي نايمة على الكنبة بفعل المنوم، وجهها كان هادي تماماً وكأنها بريئة، لكن الصورة اللي في إيدي كانت بتكشف اللي مستخبية ورا القناع ده. مسكت الموبايل وبدأت أبعت كل الشات، الفواتير، الصور، وقسيمة الجواز على موبايلي. اتأكدت إن كل إثبات بقى معايا، وبعدها مسحت رسائل الواتساب اللي بعتها من عندها عشان متلاحظش حاجة لما تصحى، ورجعت الموبايل مكانه على الترابيزة بنفس الوضعية.
قفلت باب الأوضة عليا، وقعدت في أرضية أحاول ألملم شتات نفسي. الفكرة الأولى اللي جت في بالي كانت إنني أصحيهم وأعمل في البيت، وأفضحهم قدام الدنيا كلها. لكن صوت جواه كان بيهمسلي: “لو دلوقتي، هما اللي هيكسبوا. جوزك عارف القايمة وعارف الحقوق وبيحسبها بالقلم والورقة عشان يرميكي بلاش، ولو حس إنك عرفتي هيتصرف بسرعة ويأمن نفسه قانونياً”.




