
مراتي لسه والدة من أسبوع، وقالتلي إنها مش عايزة تعمل السبوع في معاده، وعايزة تأجله أسبوعين لحد ما تسترد صحتها وتقدر تستقبل الناس.
أنا وافقت، لكن أمي كان ليها رأي تاني خالص!
أنا اسمي أحمد، متجوز مريم من سنتين، وساكنين في بيت عيلة، أمي في الدور الأول وإحنا في الدور التاني. ومن يوم ما مريم ولدت وأمي مش عاجبها إنها قاعدة في شقتها ومش بتنزل تساعدها في شغل البيت.
مع إن مراتي لسه عاملة عملية قيصرية، وأمها بتيجي كل يوم تعملها الأكل وتساعدها مع البيبي، لكن أمي شايفة إن بنتها خلاص سبعت، والمفروض تقوم على رجليها وترجع تخدم البيت زي الأول.
وفي يوم وأنا راجع من الشغل، أمي وقفتني على السلم وقالتلي بعصبية:
ـ إنت يا أحمد هتفضل سايب مراتك كده لحد إمتى؟
بصتلها باستغراب وقلت:
ـ مالها يا أمي؟ دي لسه والدة ومحتاجة ترتاح.
ردت بضيق:
ـ ترتاح إيه بس؟ أمها بتيجي كل يوم تعملها الأكل وتخدمها، وهي قاعدة فوق ولا كأن عندها بيت وعيلة! أنا عايزاك تمنع حماتك من إنها تيجي تاني، وساعتها مراتك هتضطر تقوم تشوف مصالحها بنفسها.
حاولت أهدّي أمي، لكنها قالتلي كلام خلاني أطلع شقتي وأنا بفكر في طلبها.
دخلت لقيت مريم قاعدة على السرير، وابننا نايم في حضنها، وأمها في المطبخ بتحضر الغدا.
قعدت جنب مراتي وقلت لها:
ـ مريم، هو إنتِ ناوية تفضلي قاعدة كده كتير؟
بصتلي باستغراب وقالت:
ـ قاعدة إزاي يا أحمد؟ أنا لسه تعبانة من الولادة، وبحاول أتعافى عشان أعرف أهتم بابني.
قولتلها:
ـ ما أنا عارف، بس أمي زعلانة إنك مش بتنزلِي لها، وكمان مش عاجبها إن أمك بتيجي كل يوم.
مريم بصتلي بوجع وقالت:
ـ يعني بدل ما تطمن عليا وتسألني محتاجة إيه، إنت جاي تحاسبني عشان أمي بتساعدني؟ طب لو أمك مكان أمي، كنت هتمنعها تيجي تشوف ابنها؟
ما عرفتش أرد عليها، لكني كنت خايف من زعل أمي، وقررت إني لازم أنفذ طلبها عشان أريح دماغي.
بعد شوية، حماتي خرجت من المطبخ وقالتلي:
ـ اتفضل يا أحمد، الغدا جاهز، وأنا كمان هعمل لمريم حاجة خفيفة تاكلها بالليل.
بصتلها وقلت بجدية:
ـ معلش يا حماتي، بس أنا شايف إنك مش محتاجة تيجي كل يوم، ومريم لازم تعتمد على نفسها شوية.
#الكاتب_رومانى_مكرم_




