
“أنا شاكك إنه مش خطيبك بس.” سماح فتحت عينيها بصدمة. “قصدك إيه؟!” كريم قال بصوت واطي… لكنه مليان غضب: “الرقم ده… أنا شفته قبل كده.” قلبي وقع. “فين؟” رد وهو بيبص لها: “على موبايل جوزها القديم.” الهواء اتسحب من صدري. سماح اتوترت جدًا. وقالت بسرعة: “إنت بتقول كلام فارغ!” لكن كريم كمل: “فاكرة لما جوزك كان بييجي يزعق تحت البيت؟” أيوه… فاكرة. كان بييجي مرتين… يطلب يشوف العيال. وأهل كريم كانوا بيطردوه. سماح قالت بعصبية:
“ماهو راجل مجنون!” لكن كريم هز رأسه ببطء. “يمكن… بس يمكن كمان كان عارف حاجة.” سكتنا كلنا. الصمت بقى مخيف. أنا بدأت أحس إن القصة كلها مش واضحة. قلت لسماح: “هو خطيبك ده… إنت عرفتيه إمتى؟” ردت بسرعة: “بعد الطلاق.” لكن كريم رد فورًا: “كذابة.” اتسعت عينيها. قال: “أنا فاكر الرقم… كان بيتصل بيكي قبل الطلاق بشهور.” قلبي بدأ يدق بعنف. بصيت لسماح… كانت مرتبكة جدًا. قلت ببطء: “يعني إيه؟” لكن قبل ما حد يرد…
باب الأوضة اتفتح. آدم خرج وهو ماسك عربية لعبة. وقال ببراءة: “ماما… هو عمو سامر هييجي هنا؟” اتجمدنا كلنا. سماح صرخت فيه بسرعة: “ادخل جوه!” لكن الأوان كان فات. كريم بص لها بصدمة: “سامر؟!” بصت للأرض… وما ردتش. قلت أنا: “مين سامر؟” لكن كريم رد بدلها… وصوته كان مليان صدمة: “سامر ده… صاحب جوزها.” الدـ,ـم اتجمد في عروقي. يعني إيه؟ يعني خطيبها… كان صاحب جوزها؟! لكن الصدمة الأكبر لسه ما جاتش. لأن كريم قال الجملة اللي قلبت كل حاجة:
“ولو هو سامر اللي أنا فاكره… يبقى جوزها كان بيقول الحقيقة.” بصيت له بقلق: “حقيقة إيه؟” لكن قبل ما يجاوب… رن جرس الباب فجأة. صوت الجرس كان عالي… ومفاجئ. كلنا بصينا ناحية الباب. وسماح وشها اتغير فجأة… كأنها شافت كابوس. همست بصوت مرعوب: “مستحيل…” قلت: “في إيه؟” لكن كريم كان ماشي ناحية الباب. ولما فتحه… الراجل اللي كان واقف برا قال جملة خلت الدنيا كلها تسكت: “أنا جاي آخد ولادي… ومش همشي المرة دي.” وقتها…
عرفت إن اللي واقف على الباب… هو طليق سماح. لكن الغريب… إنه ما كانش باصص لها. كان باصص عليّ أنا. وقال بصوت هادي… لكنه مليان تحذير: “إنتِ لازم تعرفي الحقيقة قبل ما يورّطوكي.” قلبي وقع في رجلي. إيه الحقيقة اللي بيتكلم عنها؟ وليه كريم شكله مصدوم بالشكل ده؟ والأخطر… حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم الجزء الرابع وقف كريم عند الباب لحظة… وكأنه مش مصدق اللي شايفه. الراجل اللي واقف قدامه كان طويل شوية، وشه مرهق، ودقنه باينة كأنه بقاله أيام ما نامش كويس.
لكن عينيه… كانت مليانة إصرار غريب. قال بهدوء: “أنا جاي آخد ولادي.” وراه كانت عربية واقفة في الشارع… باين إنه مستعد يمشي بيهم فورًا. جوه البيت… سماح اتجمدت مكانها. همست بصوت مرتعش: “إنت… إيه اللي جابك هنا؟” الراجل بص لها أخيرًا… وقال ببرود: “جاي آخد حقي… وأخد ولادي.” أنا كنت واقفة في النص… مش فاهمة حاجة. لكن لما بصلي… حسيت إنه عايز يقول حاجة. قال لي بهدوء: “إنتِ مروة صح؟” هزيت راسي. قال: “أنا اسمي حسام… أبو آدم وليلى.”
صوته كان هادي… لكن واضح إنه شايل تعب سنين. كريم قال بحدة: “إنت جاي تعمل إيه هنا؟” رد حسام: “أخد ولادي… ده حقي.” سماح صرخت فجأة: “مش هتاخدهم!” لكن حسام ما رفعش صوته. قال بهدوء غريب: “أنا سكت كتير… بس خلاص.” آدم خرج من الأوضة لما سمع الصوت. أول ما شاف أبوه… وقف مكانه. ثانية… وبعدين جري عليه. “بابا!” الصوت ده كسـ,ـر قلبي. حسام حـ,ـضنه بقوة… وكأنه كان مستني اللحظة دي بقاله شهور. ليلى كمان خرجت… وبصت له بخجل.
مد إيده وقال لها: “تعالي يا ليلى.” جريت عليه هي كمان. المنظر ده… خلاني أحس إن في حاجة مش طبيعية. لو الراجل ده وحش زي ما سماح كانت بتحكي… ليه العيال متعلقين بيه كده؟ سماح كانت واقفة… ووشها مليان غضب. قالت: “سيبهم! إنت مالكش حق تقرب منهم!” لكن حسام رد بهدوء: “المحكمة لسه ما حكمتش بالحضانة… وأنا أبوهم.” بعدين بصلي أنا. وقال جملة خلت قلبي يتقبض: “هو إنتِ عارفة ليه هي عايزة تسيبهم هنا؟” سماح صرخت:
“ما تسمعيش كلامه!” لكن الفضول كان أقوى مني. قلت: “ليه؟” حسام تنهد… وقال: “علشان جوزها الجديد مش عايزهم.” قلت: “ده إحنا عارفين.” هز رأسه. “لا… إنتِ مش عارفة كل حاجة.” الجو في البيت بقى متوتر جدًا. كريم قال بعصبية: “قول اللي عندك وامشي.” لكن حسام قرب خطوة. وقال بهدوء: “خطيبها ده… اسمه سامر صح؟” سماح سكتت. كريم قال: “أيوه.” حسام ضحك ضحكة قصيرة… فيها مرارة. “سامر ده… كان أعز صاحبي.” أنا حسيت إن الأرض بتميد بيا.
كريم بص له بصدمة. لكن حسام كمل: “وأنا اللي دخلته بيتي… وعرفته على مراتي.” الصمت خيّم على المكان. حتى الأطفال سكتوا. سماح كانت بتتنفس بسرعة. قالت: “كفاية!” لكن حسام ما وقفش. قال وهو باصص لها: “قولي لهم… عرفتي سامر إمتى؟” سماح صرخت: “اطلع برا بيتي!” لكن حسام قال الجملة اللي كسرت كل حاجة: “عرفتيه قبل الطـ,ـلاق بسنة.” كريم بص لها بذهول. وأنا… قلبي كان بيدق بعنف. يعني… هي كانت على علاقة بصاحب جوزها؟! لكن حسام كمل كلامه… وقال حاجة أخطر:
الحقيقة… لسه ما ظهرتش كلها.




