روايات وقصص

حكايات رومانى مكرم 2

بعد الجملة اللي قالها حسام… البيت كله اتقلب لصمت مرعـ,ـب. أنا بصيت على آدم… وبعدين على ليلى. طفلين صغيرين… واقفين مش فاهمين حاجة من اللي بيحصل حواليهم. لكن إحنا الكبار… كنا حاسين إن في كارثة بتتفك قدامنا. سماح كانت بتتنفس بسرعة… كأنها مخنوقة. صرخت فجأة: “كفاية كدب!” لكن حسام كان هادي بشكل غريب. قال: “يبقى قولي الحقيقة.” كريم بص لها… وصوته كان مليان صدمة: “الكلام ده صح؟” سماح سكتت. وأنا حسيت إن قلبي هينفجر. قلت بصوت واطي:

“يعني إيه واحد منهم مش ابنه؟” حسام رد بهدوء: “يعني واحد منهم… ابن سامر.” الجملة نزلت علينا زي الصـ,ـاعقة. كريم رجع خطوة لورا… كأنه اتضـ,ـرب. “إنت بتقول إيه؟!” لكن حسام كمل: “أنا اكتشفت الموضوع قبل الطلاق.” سماح صرخت: “كذاب!” لكن حسام طلع موبايله من جيبه. وقال: “تحبي أوريهم الرسائل؟” وشها اتغير فجأة. اللون اختفى من وشها. أنا بدأت أفهم إن في حاجة فعلاً. قلت لها بصدمة: “ده حقيقي يا سماح؟” سماح بصتلي… بعينين مليانين خوف وغضب.

لكنها ما ردتش. حسام فتح الموبايل… وقرّب الشاشة لكريم. كريم مسكه… وقعد يقرأ. ثواني… لكنهم كانوا أطول ثواني في حياتي. وش كريم بقى أحمر. وبعدين قال بصوت مخنوق: “يا نهار أبيض…” قلبي وقع. قلت: “في إيه؟!” لكن كريم ما قدرش يرد. حسام قال بدلًا منه: “دي رسائل بينها وبين سامر… قبل الطلاق بسنة.” سماح حاولت تخـ,ـطف الموبايل. لكن كريم بعده عنها. قال بعصبية: “إنتِ خنتيه مع صاحبه؟!” سماح صرخت: “إنت مالكش دعوة!” لكن حسام قال بهدوء:

“الموضوع مش خـ,ـيانة بس.” أنا حسيت إن في حاجة أسوأ جاية. قلت: “أمال إيه؟” حسام بص على الطفلين. وبعدين قال: “بعد ما شفت الرسائل… عملت تحليل.” الجو كله اتجمد. “تحليل إيه؟” رد بهدوء: “تحليل DNA.” أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس. كريم قال بسرعة: “والنتيجة؟” حسام سكت لحظة… وبعدين قال: “آدم ابني.” بصيت على آدم… اللي كان ماسك إيد أبوه. وقلبي اتقطع. لكن السؤال الأهم خرج من فمي: “وليلى؟” حسام رد بصوت تقيل: “مش بنتي.”

سماح انهارت فجأة. قعدت على الكرسي وهي بتعيط. صرخت: “كفاية!” لكن حسام كمل كلامه… وقال الجملة اللي صدمتني بجد: “وليلى بنت سامر.” الدنيا لفت بيا. يعني… خطيبها الجديد… هو أبو بنتها؟! كريم قال بذهول: “إنت بتتجوز أبو بنتك؟!” لكن المفاجأة الأكبر كانت رد سماح. رفعت رأسها… وقالت بعصبية: “أيوه! وأنا حرة!” البيت كله اتجمد. أنا حسيت إن القصة بقت أعقد بكتير. لكن حسام قال بهدوء: “وأنا ما اعترضتش.” استغربنا كلنا. كريم قال: “ما اعترضتش؟!” هز رأسه.

“قولتلها تتجوزه… بس بشرط.” أنا قلت: “شرط إيه؟” حسام رد: “إنها تقول الحقيقة لأهلها.” بص لسماح. “لكنها خافت.” سماح سكتت… ودموعها بتنزل. لكن حسام كمل: “وبدال ما تقول الحقيقة… قررت تتخلص من المشكلة.” قلبي اتقبض. قلت بقلق: “تتخلص إزاي؟” حسام بص لي مباشرة. وقال الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي: “إنها تسيب العيال هنا… علشان سامر يبدأ حياة جديدة من غيرهم.” أنا حسيت بصدمة كبيرة. يعني… هي مش بس كانت عايزة تسيبهم علشان تتجوز…

هي كانت عايزة تبعدهم عن حياتها كلها؟! لكن قبل ما حد يرد… حسام قال حاجة أخطر: “بس في حاجة تانية لسه ما قلتهاش.” كريم قال بقلق: “إيه تاني؟” حسام بص لي أنا… وبص لبطنِي. وقال بصوت تقيل: “السبب الحقيقي اللي خلّاها تختار بيتكم بالذات.” اتجمدت مكاني. قلت بارتباك: “ليه بيتنا؟” لكن قبل ما حسام يرد… سماح صرخت فجأة: “اسكت!” لكن حسام قال بهدوء: “لا… لازم تعرف.” وقتها… قلبي بدأ يدق بعنـ,ـف. لأن إحساس غريب بدأ يقولي إن الموضوع… ممكن يكون لي علاقة بيا أنا.

الجزء السادس بعد كلام حسام… حسيت إن البيت كله بيضغط عليّا. هو كان باصص على بطني… وأنا حاسة إن قلبي بيخبط بعنف. قلت له بتوتر: “قصدك إيه؟” لكن قبل ما يرد… سماح قامت فجأة. وقفت قدامه وصرخت: “إنت مالكش حق تقول حاجة!” حسام بص لها بهدوء… وقال: “ليه؟ خايفة الحقيقة تطلع؟” سماح كانت بتترعش. كريم قال بقلق: “في إيه يا حسام؟ خلصنا.” حسام تنهد… وبعدين بص لي أنا. وقال ببطء: “إنتِ عارفة إن مراتك حامل يا كريم.”

كريم قال بضيق: “طبعًا عارف… إيه الجديد؟” حسام قال الجملة اللي خلت الدـ,ـم يتجمد في عروقي: “سماح كانت فاكرة إن الحمل ده ممكن ينقذها.” أنا اتلخبطت. “ينقذها من إيه؟” لكن حسام رد: “من سامر.” البيت كله سكت. كريم قال بعصبية: “اتكلم واضح!” حسام قال: “سامر ما وافقش يتجوزها غير بشرط.” كريم شد أعصابه: “شرط إيه؟” حسام بص ناحية ليلى… اللي كانت واقفة ماسكة لعبة. وقال: “إنه ما يربيش غير بنته.” أنا حسيت بصدمة جديدة. يعني سامر عايز ليلى بس؟!

حسام كمل: “قال لها… آدم يفضل بعيد.” كريم قال بحدة: “وإنتِ وافقتي؟!” سماح سكتت. السكوت كان أوضح من أي كلام. أنا حسيت قلبي بيتكسر على الطفل. آدم كان واقف ساكت… باصص لنا ومش فاهم حاجة. لكن حسام قال حاجة خلتني أتوتر أكتر: “بس المشكلة ما كانتش هنا.” قلت: “أمال فين؟” رد بهدوء: “سماح خافت.” “خافت من إيه؟” قال: “إن سامر يسيبها لو العيال فضلوا حواليها.” كريم قال: “ده طبيعي… هو اللي طلب كده.” لكن حسام هز رأسه.

“لا… في سبب تاني.” أنا حسيت إن الموضوع بقى مخيف. قلت بقلق: “قول.” حسام بص لي أنا… مرة تانية. وقال: “هي كانت شايفة إن مروة أحن واحدة في البيت.” اتصدمت. “أنا؟!” قال: “آه.” وبعدين قال الجملة اللي صدمتني: “كانت متأكدة إنك مش هتقدري ترفضي الأطفال.” فعلاً… يمكن عنده حق. أنا ما كنتش قادرة أكرههم. لكن حسام كمل: “وكانت شايفة إن الحمل هيخليكي تتعلقي بيهم أكتر.” سماح صرخت: “بس!” لكن حسام رفع صوته لأول مرة: “خليهم يعرفوا!”

البيت كله سكت. وبعدين قال: “كانت ناوية تسيبهم هنا نهائي.” كريم اتعصب جدًا. “يعني إيه نهائي؟!” رد حسام: “يعني لما تتجوز… تختفي.” أنا حسيت برجلي مش شيلاني. “تختفي؟!” قال: “تعيش مع سامر في مدينة تانية… وتقول للناس إن العيال عايشين مع خالهم.” كريم ضـ,ـرب بإيده على الترابيزة بعصبية. “إنتِ اتجننتي؟!” سماح كانت بتعيط. لكنها ما أنكرتش. ده كان أسوأ رد. أنا بصيت على الطفلين… وحسيت إن قلبي بيتقطع. لكن فجأة… آدم قال بصوت صغير: “يعني ماما مش هتيجي تاخدنا؟”

السكوت كان قـ,ـاتل. ما حدش رد. ليلى بدأت تعيط. “أنا عايزة ماما!” المشهد كان صعب جدًا. لكن حسام قال بهدوء: “أنا جاي آخدهم.” كريم بص له. “هتاخد الاتنين؟” حسام سكت لحظة… وبعدين قال: “أنا جاي آخد ابني.” بص على آدم. أنا حسيت إن قلبي وقع. يعني… هي هتسيب ليلى؟! لكن حسام كمل كلامه… وقال الجملة اللي قلبت الموقف كله: “بس سامر مش هيقبل بكده.” اتوترنا كلنا. كريم قال: “ليه؟” حسام رد: “لأن سامر… عايز ياخد ليلى.”

أنا حسيت بقشعريرة. “ياخدها فين؟” لكن حسام قال بهدوء: “يعيش بيها بعيد.” كريم قال بعصبية: “وإنت موافق؟!” هز رأسه. “لا.” بص ناحية الباب… وبعدين قال الجملة اللي فجّرت مفاجأة جديدة: “علشان كده… أنا مش جاي لوحدي.” كلنا بصينا ناحية الباب. وفي اللحظة دي… اتفتح الباب تاني. ودخل راجل… أول ما سماح شافته… صرخت برعب: “سامر!” قلبي دق بعنف. الراجل وقف في نص الصالة… وبص حوالين البيت. لكن أول جملة قالها… خلت الجو كله يتجمد: “أنا جاي آخد بنتي.”

الجزء السابع أول ما سامر دخل البيت… الجو اتقلب توتر. وقف في نص الصالة، لابس قميص أسود، ووشه جامد كأنه جاي يحسم حاجة. قال بصوت ثابت: “أنا جاي آخد بنتي.” ليلى كانت واقفة جنب الكرسي… مسكة لعبتها ومش فاهمة حاجة. لكن سماح جريت وقفت قدامه بسرعة. “إنت إزاي تدخل هنا؟!”

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى