روايات وقصص

حكايات صافى

بعد ما قضى 64 ساعة بره البلد مع واحدة كانت في حياته، اشترالها عقد ألماظ بمبلغ وقدره وعربية رياضية غالية وعملها عيد ميلاد بـ23 ضيف، رجع أخيرًا بيته كبير المنطقة اللي الكل يعرفه ويحترمه، بس لقى مراته الحامل سابت البيت، أوضة البنت فاضية، وفيه شريطة بينك جوه السرير وجنبها ورقة مكتوب فيها: “بنتك اتولدت من 31 ساعة”، واللي عرفه بعد كده كسر راجل كان يدير أعمالًا كثيرة وخلاه يقع على ركبه، اسمي يوسف العدوي، وعند سن تلاتة وأربعين سنة بنيت إمبراطورية بتخلي أقوى رجال الأعمال يحسبوا لكلامهم قبل ما ينطقوا اسمي

بس مفيش أي حاجة عملتها في حياتي تقارب في سوءها وأثرها اللي عملته في مراتي مريم، كنا متجوزين من اثنا عشر سنة، وقفت جنبي في كل الظروف الصعبة، في الليالي اللي مكنتش عارف هارجع فيها حي ولا لأ، وبعد تمان سنين وتجارب علاج إنجاب كتيرة وإجهاضين، ربنا كرمها أخيرًا وبقت حامل في بنتنا ليلى، ولما الدكتور حذر إن مريم ممكن تولد قبل أوانها، وعدتها إني مش هاسيبها لحظة، وبعد تلات أيام، داليا كلمتني عشان عيد ميلادها التلاتين، العلاقة دي كانت مستمرة من إحدى عشر شهر،

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

ومريم كانت عارفة بس ساكتة من حوالي ست شهور من غير ما تواجهني، يمكن لأنها كانت لسه مأملة إني هاكون جنبها ساعة ما تحتاجي، قالت لي بصوت مكسور وهي بتودعني قبل السفر: “أرجوك رد عليا لو كلمتك”، رديت عليها: “وعد يا حبيبتي”، ووعدي ده ماستمرش لحد ما بدأت حفلة عيد ميلاد داليا، الساعة عشرة وسبع دقائق بالليل مريم كلمتني، بس داليا مسكت إيدي وسألتني لو بجد عايز أرد، ولما مساعدي كلمني الساعة اتناشر إلا ربع وقالي إن مريم دخلت في ولادة مبكرة، مديت إيدي أجيب جاكتي، بس داليا وقفت قدام الباب وقالتلي:

“لو رجعت لمرَاتك النهاردة، مترجعليش تاني”، وفضلت قاعد معاها، الساعة تلاتة وتناشر دقيقة الفجر، بنتي اتولدت قبل معادها بسبع أسابيع ووزنها كان كيلو وتسعمائة جرام بس، مكنش نفسها منتظم والدكاترة كانوا بيحاربوا عشان ينقذوها، ومريم كانت نايمة بتعيط وبتسأل أنا فين، وفي نفس الدقيقة دي الكاميرات صورتني وأنا طالع من فندق كبير مع داليا، والصبح بدري كانت الصورة وصلت لمريم، فكلمت المحامي بتاعها، وفي الوقت ده عرفت إن ليلى في العناية المركزة بس

داليا ترجتني أقعد كم ساعة كمان، والساعات دي بقت ليلة كمان، ولما رجعت أخيرًا لقيت تسعة وعشرين مكالمة فائتة، تلاتة عشر من مريم، وتسعة من المستشفيات، وسبعة من فريق مكتبي، وفي البيت لقيت الأوضة الفاضية ورقة مريم، وبعدها وصلني فيديو، مريم ظهرت في الفيديو وهي بتقول بصوت مكسور: “يا يوسف، دي بنتك، في الوقت اللي كانت بتحارب فيه عشان تاخد نفسها، أنت كنت مع واحدة تانية”، صوتها اتقطع وكملت: “أنا كنت عارفة بالعلاقة الأخرى

بس كنت مؤمنة إن لما بنتنا هتحتاجك هتختارنا”، وبعدين وريتني الصورة اللي متصورة الساعة تلاتة وتناشر دقيقة وقت ولادة ليلى، وقالت: “أنت مبضيعش تليفونك يا يوسف، أنت اخترت”، مكنش في كلام أقدر أنطقه، وكملت بتقول: “والأدهى من كده، لو كنت بتحب داليا يمكن كنت ألتمس لك عذر، بس أنت سبت بنتك عشان واحدة أصلاً مكنش هامك تبقي معاها”، الفيديو خلص، ولأول مرة حسيت إن كل فلوسي وسلطتي وسيرتي مايقدروش يرجعوا اللحظة دي، طلبت من فريقي يدوروا على مريم، بس مساعدي سألني سؤال وقف قلبي مكانه: ”

يا باشا، لو رفضت ترجع، هتفرض عليها قرار؟”، وقبل ما أنطق تليفوني رن، كان محامي مريم وهو بيقولي: “يا أستاذ يوسف، مراتك خدت قرار بخصوص بنتك، وقبل ما تشوف ليلى تاني، لازم تفهم حاجة…”، وبعدها قالي مريم عملت إيه وركبي كادت تفشل وتشيلني، القصة طويلة أوي على المنشور، فياريت تقول “نعم” عشان بقية القصة في التعليقات تحت.

ملحوظة القصة الكاملة ستجدها مثبتة في التعليقات علي الصفحه دي عالم السطور مش في الجروبات اضغط بس ع اسم الصفحه هايطلعلك البوست باللينك

@أبرز المعجبين

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

شهر،

بعد ما سمعت صوت المحامي وهو بيقولي إن مريم خدت قرار بخصوص بنتي، حسيت إن قلبي وقف للحظة، ومسكت التليفون بإيدي الاتنين وقلتله بصوت حاولت أخليه ثابت:

«قرار إيه يا أستاذ شريف؟ مريم فين؟ وليلى فين؟ أنا عايز أشوف بنتي حالًا!»

رد عليا بهدوء غريب، الهدوء اللي بيخلي الواحد يخاف من الكلام اللي جاي بعده.

«بنتك في مكان آمن يا أستاذ يوسف، ومريم كمان. لكن قبل ما تفكر تشوفهم، لازم تعرف إن مراتك قدمت طلب رسمي لإثبات إنك متخلي عن مسؤوليتك تجاه طفلتك من أول يوم في حياتها.»

ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة وقلتله:

«متخلي عن مسؤوليتي؟ أنا أبوها! أنا يوسف العدوي! مفيش حد يقدر يمنعني عن بنتي!»

قاطعني للمرة الأولى من ساعة ما عرفته.

«وده بالضبط اللي مريم مش عايزة بنتك تكبر وهي مصدقاه يا يوسف بيه. إنها بنت يوسف العدوي، وبالتالي تقدر تعمل أي حاجة عشان توصل للي هي عايزاه.»

سكت.

الجملة دي وجعتني أكتر من أي كلام صعب سمعته في حياتي.

أنا طول عمري كنت متعود إن اسمي يفتح الأبواب المقفولة، وإن الناس أول ما تسمعه تقف من مكانها، وإن الراجل اللي يختلف معايا يحسب كلامه ألف مرة قبل ما ينطق.

لكن شريف كان بيتكلم معايا كأني مجرد راجل عادي، راجل خسر بيته بإيده، ومبقاش عنده أي سلطة على الست اللي عاشت معاه اتناشر سنة.

قلتله وأنا بحاول أسيطر على أعصابي:

«عايز أشوف مريم. خمس دقايق بس. هسمع منها هي بنفسها.»

رد:

«هي مش مستعدة تقابلك دلوقتي.»

«طب ليلى؟»

«ليلى في حضانة متخصصة للأطفال المبتسرين، وتحت رعاية فريق طبي كامل. ومريم رتبت كل حاجة قبل ما تخرج من المستشفى.»

حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.

«يعني إيه رتبت كل حاجة؟ هي خرجت من المستشفى بعد الولادة؟ إزاي وهي كانت لسه تعبانة؟»

اتنهد شريف وقال:

«خرجت بعد ما حالتها استقرت، والدكاترة وافقوا على خروجها. لكن فيه حاجة تانية لازم تعرفها.»

قعدت على أقرب كرسي، وظهري اتسند على الحيطة.

«قول.»

«مريم طلبت تغيير كل وسائل التواصل اللي كانت بتوصلك بيها، وطلبت إن أي زيارة منك ليها أو للبنت تتم من خلال الإجراءات القانونية المناسبة، مش عن طريق فريقك ولا معارفك.»

السابق1 من 14
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى