
أبويا باعني لرجل أعمال قاسي في القاهرة عشان ينقذ حياته، وفي ليلة فرحنا، جوزي الجديد أمرني إني أخلع فستاني عشان يبدأ الانتقام اللي وعدني بيه. لكن أول ما زياد شاف الندوب اللي مالية جسمي، الكراهية اللي كانت في عينيه اتحولت لحاجة أخطر بكتير. ولما أبويا ظهر فجأة تحت في الدور الأرضي، وبدأ يطالب بيا، عرفت بالظبط هو رجع ليه.
اسمي فريدة خالد، والليلة اللي أبويا عرف فيها إنه ممكن يموت، كانت هي نفسها اللي عرفت فيها إني هتجوز راجل غريب عني.
زياد المنشاوي كان عنده أربعة وتلاتين سنة، وكان نفوذه كبير لدرجة إن مجرد ما اسمه يتقال، أي أوضة مليانة ناس تسكت تمامًا.
أخوه الأصغر، سيف، كان حد أجبره مؤخرًا يخرج بعربيته عن الطريق بالقرب من كورنيش النيل. والشرطة قالت إن اللي حصل مجرد حادثة عربية عادية.
لكن زياد ما صدقهمش.
خلال تمانية وأربعين ساعة بس، رجالة زياد قدروا يتتبعوا الفلوس اللي ورا الهجوم، لحد ما وصلوا لأبويا، إسماعيل خالد.
أبويا كان رجل أعمال ناجح، وكان مستلف ملايين الجنيهات من عيلة المنشاوي، فلوس ما قدرش يرجعها.
رجالة زياد خدوا أبويا بالعافية لمكان خاص.
زياد قال له: إنت أخدت مني حتة من دمي.
أبويا اتوسل له، ووعده إنه هيرجع الفلوس، وفضل يطلع أعذار وحجج.
لكن لما فهم إن مفيش حاجة من دي هتنقذه، قرر يعرضني أنا بدل الفلوس.
همس وقال له: خد فريدة. اتجوز بنتي، هي برضه ليها تمن.
وبكل بساطة، أبويا باعني.
قبل شروق الشمس، رجالة زياد وصلوا لقصرنا.
وبعد كام ساعة، لقيت نفسي واقفة في كنيسة خاصة، لابسة فستان فرح حد تاني هو اللي اختارهولي.
أبويا رفض حتى إنه يبص في وشي.
أما زياد، فكان واقف قدامي مباشرة، لابس أسود من فوق لتحت.
ولما الجواز تم، ما حضنيش ولا حتى حاول يطمني. بالعكس، انحنى ناحيتي وقرب مني.
وقال بصوت واطي: أبوكي أخد مني حاجة.
صوته كان أقرب للهمس.
وبعدين كمل: ودلوقتي، هيشوفني وأنا باخدك منه.
في الليلة دي، كنت قاعدة على طرف سرير زياد الضخم، وإيديا متشابكة من كتر التوتر.
قفل الباب وراه بهدوء.
خلع جاكت البدلة وقال لي:
قومي.
نفذت كلامه.
قال بلهجة حاسمة:
اخلعي فستانك.
قلبي كان بيدق بعنف، لكني ما اتحركتش.
بص لي وقال: ما تخلينيش أكرر كلامي يا فريدة.
حطيت صوابعي على السوستة، وببطء بدأت أنزلها. القماش الأبيض انزلق عن كتافي ووقع حوالين رجليَّ.
وفجأة، زياد اتجمد مكانه.
عينيه بدأت تتحرك ببطء على ضلوعي، وظهري، ووركي، وعلى الندوب اللي قضيت سنين طويلة بخبيها تحت الفساتين الغالية.
ملامح وشه اتغيرت تمامًا.
سألني: مين اللي عمل فيكي كده؟
ما قدرتش أرد. السكوت كان طول السنين دي هو الحاجة الوحيدة اللي بتحميني.
زياد قرب مني خطوة، لكن الغضب اللي كان مالي وشه ما بقاش موجه ليا.
قال بهدوء: فريدة.
صوته كان…
سألني: هو أبوكي اللي عمل فيكي كده؟
عيني اتمَلَت بالدموع قبل ما أقدر أمنع نفسي.
ما كنتش محتاجة أرد. زياد فهم كل حاجة من غير ما أتكلم.
وفجأة، حد خبط على باب أوضة النوم بعنف.
واحد من بره صرخ وقال: يا ريس! إسماعيل تحت، وبيقول إنه عايز ياخد بنته ويرجعها معاه!
حسيت إن الدم اتسحب من جسمي كله.
زياد بص ناحية الباب، وبعدين رجع بص للندوب اللي على جسمي.
وقال بصوت هادي، لكن فيه خطورة تخوف: أبوكي باعك ليا من ست ساعات بس… إيه اللي يخليه يرجع دلوقتي؟
من تحت، سمعت أبويا بيصرخ باسمي:
فريدة!
مسكت فستاني بسرعة، وزياد لاحظ رد فعلي.
أنا ما كنتش متفاجئة… أنا كنت مرعوبة.
بص لي وقال: إنتِ عارفة هو جاي ليه.
ما قدرتش أبص في عينيه.
قال لي: فريدة، اتكلمي وقوليلي.
أبويا صرخ باسمي مرة تانية.
وفجأة، حسيت إني رجعت طفلة عندها اتناشر سنة، واقفة بره مكتب أبويا المقفول، بعد ما شفت حاجة ما كانش المفروض أشوفها أبدًا.
حاجة أبويا قضى سنين طويلة بيتأكد إني عمري ما أحكيها لأي حد.
بصيت لزياد وقلت له:
هو ما رجعش عشان عايزني.
عيني زياد ضاقت، وسألني:
أمال رجع ليه؟
صوت خطوات رجالة كان بيدوي في الدور اللي تحت، وإيديا بدأت تترعش.
قلت له بصوت مهزوز:




