منوعات

حكايات اسما 2

قلت بهدوء:

— تدلعوني؟ ده إنتِ كنتِ بتموتي من ساعة!

ابتسمت بسخرية.

— بطلي تمثيل دور الضحية يا ملك.

قربت منها خطوة.

— أنا اللي بمثل؟ طب إيه رأيك نفتح موضوع حمام السباحة؟

ابتسامتها اختفت.

— تقصدي إيه؟

قلت:

— أقصد الجزمة اللي قلعتها قبل ما تقعي… والكاميرا اللي بصيتي عليها… والفني اللي اتدفعله فلوس علشان يمسح التسجيل.

وشها اصفر.

آسر اتدخل بسرعة.

— ملك، إنتِ بتتهمينا بإيه؟!

طلعت موبايلي.

— لسه متهمتش حد. أنا بس بسأل.

نادين رجعت خطوة لورا.

— إنتِ بتخرفي.

قلت:

— ممكن. بس المحامي والجهات المختصة هيعرفوا يحددوا الحقيقة من الأدلة.

آسر مد إيده ناحية الموبايل.

— وريني اللي عندك.

رجعته ورا ضهري.

— لأ.

وفي اللحظة دي، سمعت صوت تصفيق بطيء جاي من ناحية باب الجناح.

التفت.

لقيت عمي كمال واقف.

لابس بدلة رمادي، وفي إيده عصاية أنيقة.

ابتسم وقال:

— برافو يا ملك… طلعتِ أذكى مما توقعت.

بصيتله وأنا حاسة إن قلبي بيتكسر.

— ليه يا عمي؟

قرب مننا بهدوء.

— ليه إيه يا بنت أخويا؟

— ليه إنت هنا؟ وليه معاك وصية جدي؟ وليه اسمك في الورق اللي آسر عايزني أمضي عليه؟

ابتسم.

— أسئلة كتير مرة واحدة.

قلت بحزم:

— جاوب.

قعد على الكنبة، وحط العصاية جنبه.

— جدك ظلم ناس كتير يا ملك.

اتصدمت.

— جدي؟!

— أيوه. وأكتر واحد ظلمه كان أنا.

قلت:

— إنت أخدت نصيبك من الميراث يا عمي.

ضحك بمرارة.

— نصيبي؟ أبوكي أخد إدارة المجموعة، وإنتِ أخدتي السيطرة على أهم صندوق استثماري، وأنا فضلولي شوية أسهم ومشروعات صغيرة!

رديت:

— دي كانت قرارات جدي في ممتلكاته، وكل واحد أخد حقوقه القانونية.

ضرب بعصايته على الأرض.

— أنا اللي بنيت معاه جزء كبير من الشغل ده!

قلت:

— طب وليه مجتش تطالب بحقك بالطريق القانوني؟

بصلي بحدة.

— علشان أنا مش هستنى حكم محكمة عشر سنين علشان آخد اللي أستحقه!

نادين تدخلت:

— خلاص يا عمي، بلاش كلام كتير. خليها تمضي ونخلص.

بصيتلها.

— إنتِ كمان يا نادين؟!

رفعت كتفها.

— وإيه يعني؟ طول عمرك إنتِ اللي واخدة كل حاجة. حب جدي، وثقته، والشركات، والفلوس… وحتى آسر!

آخر كلمتين نزلوا عليا زي السك\ينة.

بصيتلها.

— حتى آسر؟!

سكتت.

لكن نظرتها قالت كل حاجة.

التفت لجوزي.

— من إمتى؟

آسر فضل ساكت.

صرخت لأول مرة:

— بسألك من إمتى وإنت بتخوني مع أختي؟!

نادين ابتسمت وقالت:

— من قبل ما تتخيلي يا ملك.

حسيت إن نفسي بيتقطع.

كنت متوقعة الخيانة.

لكن سماع الاعتراف حاجة تانية.

قلت بصوت مكسور:

— إنتِ أختي… أنا اللي كنت باخدك في حضني لما تزعلي، وأنا اللي دفعت مصاريف دراستك، وأنا اللي كنت بدافع عنك قدام بابا…

قاطعتني بعصبية:

— وأنا عمري ما طلبت منك تتفضلي عليا!

وقفت ساكتة.

آسر قرب مني.

— ملك، إحنا ممكن نحل كل ده بهدوء.

ضحكت ضحكة موجوعة.

— نحل إيه؟! جوازي اللي بعته؟ ولا أختي اللي خانتني؟ ولا عمي اللي عايز يسرق سلطتي على الصندوق؟

عمي كمال قام من مكانه.

— محدش هيسرق حاجة. إحنا بنحاول نحافظ على استثمارات العيلة.

قلت:

— بإيه؟ باتهام كاذب ومحاولة الضغط عليا؟

رد ببرود:

— إنتِ تقدري تنهي كل المشاكل دي بتوقيع واحد.

بصيت للملف.

وبعدين بصيتلهم واحد واحد.

قلت:

— والـ52 مليون دولار؟ كانت هتروح فين؟

الصمت اللي حصل بعدها كان كفاية يخليني أفهم إن السؤال جه في مكانه.

آسر حاول يرد.

— المشروع حقيقي يا ملك.

قلت:

— أنا مسألتش إذا كان حقيقي. سألت الفلوس كانت هتروح فين.

عمي كمال قال:

— جزء كبير منها للتنفيذ.

قلت:

— وشركة الاستشارات اللي هتاخد عمولة بالملايين؟ مين أصحابها الحقيقيين؟

نادين بصت لآسر بسرعة.

آسر بص لعمي.

وعمي كمال ابتسم.

— واضح إن شريف بقى بيحكيلك حاجات كتير.

قلت:

— شريف بيعمل شغله.

قرب مني وقال:

— خدي بالك يا ملك… مش كل اللي حواليكي أوفياء.

الكلمة خلتني أقلق.

سألته:

— تقصد إيه؟

لكنه مردش.

وفي اللحظة دي، موبايل عمي رن.

بص للشاشة، ووشه اتغير.

خرج للبلكونة يرد.

فضلت واقفة مكاني.

وبعدين قلت:

— أنا ماشية.

آسر وقف قدام الباب.

— مش قبل ما نتفق.

قلت بحزم:

— ابعد عن الباب.

نادين قالت بسخرية:

— وإلا هتعملي إيه؟ هتزقينا كلنا في حمام السباحة؟

بصيتلها.

— لأ يا نادين. أنا مش محتاجة أعمل حاجة من دي. الحقيقة لوحدها كفاية.

وفي نفس اللحظة، سمعت خبط قوي على الباب.

آسر اتردد.

الخبط اتكرر.

— افتح يا آسر.

فتح الباب.

كانت داليا، المحامية بتاعتي، واقفة ومعاها مسؤول أمن الفندق.

قالت بصرامة:

— مدام ملك، حضرتك كويسة؟

رديت:

— أيوه.

وبصيت لآسر.

— ومن فضلكم، أي كلام بعد كده هيكون عن طريق المحامين

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى