
صاحبتي لسه والدة وهتيجي تعيش معانا في البيت ست شهور وانتي اللي هتاخدي بالك منها جوزي طلب مني فابتسمت وقلتله طبعا بس لما وصلت بالبيبي والشنط فتحت الباب وقلت مفاجأتك وصلت في معادها
صاحبتي لسه والدة وهتيجي تعيش معانا في البيت ست شهور وانتي اللي هتاخدي بالك منها جوزي طلب مني فابتسمت وقلتله طبعا بس لما وصلت بالبيبي والشنط فتحت الباب وقلت مفاجأتك وصلت في معادها
الليلة اللي جوزي بلغني فيها ان فيه ست تانية هتعيش تحت سقف بيتنا لمدة ست شهور كان يادوب رافع عينه من الموبايل
اللي ضايقني اكتر طريقة كلامه كأني المفروض انفذ اوامر ومليش حق اعترض
قال خلي البيت كله بيبرق صاحبتي لسه والدة وهتقعد معانا ست شهور وانتي هتساعديها
بصتله من ورا رخامة المطبخ
قلتله انت خدت القرار ده من غير ما تسألني اذا كنت عايزة اساعد ست تانية تاخد بالها من البيبي بتاعها
اخيرا رفع راسه وكان متضايق مش ندمان
قال هي محتاجة حد يساعدها انتي بتشتغلي من البيت مفيش داعي تعملي من الموضوع خناقة
كنت هضحك من كلامه
صاحبته مكنتش مجرد صاحبة عادية
كانت الست اللي اسمها بيظهر كتير على موبايل جوزي بالليل متأخر
الست اللي كانت بتحط ايدها على كتفه براحة اوي في تجمعات الشغل
نفس الست اللي مرة بصتلي وقالت جوزك بيحكيلي كل حاجة
بقاله شهور جوزي بيقول ان شكوكي دي مجرد عدم ثقة
ودلوقتي عايزها تعيش في بيتي
قلتله ست شهور كاملة
قال ايوة
قلتله هتقعد فين بالظبط
قال في اوضة الضيوف
ساعتها فهمت بالظبط هتصرف ازاي
جوزي افتكر سكوتي ده موافقة
وضحك
وقال اهو كده كنت عارف انك هتفهمي
اللي جوزي شكله نسيه ان البيت ده عمره ما كان ملكنا احنا الاتنين
البيت ده بتاعي انا
من تلت سنين قبل ما اتجوزه كنت شارية البيت ده بفلوس بيع شركة سوفت وير كنت مشاركة في تأسيسها وانا في العشرينات
جوزي مدفعش ولا جنيه في شرا البيت واسمه عمره ما كان في ورق الملكية
لما اتجوزنا سبته يقول عليه بيتنا عشان كنت فاكرة ان الجواز معناه اننا بنبني مستقبل سوا
بس من ست اسابيع ثقتي في المستقبل ده بدأت تختفي
جوزي بقى بيخبي هو بيعمل ايه الفلوس بتختفي من حسابنا المشترك اجتماعاته اللي بالليل مع صاحبته بحجة الشغل بقت كتير اوي
وفي الاخر اكتشفت رسالة من البنك ان فيه اربعة وعشرين الف دولار اتحولت لحساب معرفوش
مواجهتوش في ساعتها
بدل كده كلمت المحامية بتاعتي اللي كانت ماسكة بيع شركتي قبل كده في السر
راجعنا الحسابات سوا
في خلال التسع شهور اللي فاتوا جوزي كان محول حوالي تمانية وستين الف دولار من حسابنا المشترك
ومين اللي خد الفلوس
حساب شركة جديد لسه معمول باسم صاحبته
عشان كده لما جوزي طلب مني اجهز البيت لزيارتها كنت هادية بشكل غريب
ابتسمتله
قلتله هيوصلوا يوم ايه
قال يوم السبت
قلتله جميل كل حاجة هتبقى جاهزة
جوزي ارتاح اول ما سمع اجابتي
كان مقتنع ان خطته نجحت تماما
بالليل بعدها وجوزي نايم جنبي مرتاح بعت ايميل للمحامية
هيوصلوا يوم السبت لو سمحتي خلي الورق جاهز
ردها جالي بعد دقيقتين بس
كل حاجة جاهزة
قفلت الموبايل وغمضت عيني بهدوء
لاول مرة من كذا اسبوع نمت نوم هادي اخيرا
يوم السبت الساعة اتنين الظهر بالضبط، وقفت عربية أجرة قدام باب البيت.
بصيت من شباك الدور التاني، شفت جوزي بينزل بسرعة يفتح باب العربية، وينزل الشنط الكبيرة، وبعدين يمد إيده بحنان واضح عشان يساعدها تنزل وهي شايلة البيبي بحرص.
الحركة دي لوحدها كانت كفيلة تفكرني بكل ليلة سهرانة فيها لوحدي وهو بيخترع أعذار الشغل.
نزل أكياس كتير، وسمعت صوت ضحكته الخفيفة وهو بيكلمها ويطمنها إن السفر كان طويل بس خلاص ارتاحوا.
أخدت نفسي بهدوء، ظبطت هدومي قدام المراية، ونزلت على مهلي للدور الأرضي.
فتحت الباب قبل ما حتى يلحقوا يخبطوا، وبابتسامة هادية وباردة بصيت لعينين جوزي اللي اتسعت بصدمة مؤقتة وهو شايفني مستنية، وبصيت لصاحبته اللي كانت ملامح التعب ظاهرة عليها بس عينيها فيها نظرة تحدي خفية.
قلت بصوت واثق وهادي: “مفاجأتك وصلت في معادها.. أهلاً بيكي.”
جوزي بلع ريقه بسرعة وحاول يداري ارتباكه، وقال بصوت عالي شوية كأنه بيأكد لنفسه قبل ما يأكدلنا: “أهلاً… تعبتي في السفر يا هند، تعالي اتفضلي استريحي جوة، الأوضة جاهزة وكل حاجة زي ما طلبنا.”
هند دخلت وهي شايلة البيبي، وبصت في الصالون نظرة فحص سريعة كأنها بتستكشف مملكتها الجديدة، وقالت بصوت ضعيف متعمد: “متشكرة اوي يا طارق، بجد مش عارفة أقولك ايه لولا وقفتك جنبي الفترة دي مكنتش عرفت هعمل ايه لوحدي.”
بصيت لطارق اللي ملامحه اتخفت ورا ابتسامة صفراء، وقال لي بسرعة: “روحي يا حبيبتي جهزي لها أي حاجة تشربها، وهي اكيد تعبانة وعايزة تدخل ترتاح في أوضة الضيوف.”
قربت من الكنبة وقعدت بهدوء من غير ما اتحرك ناحية المطبخ، وبصيت له بعينين ثابتة: “استريح يا طارق، هند مش غريبة، وهي عارفة بيتنا كويس… صح يا هند؟ ولا أقولك؟ تعالي أصلاً أوريكي الأوضة اللي هتقعدي فيها، بس مش أوضة الضيوف.”
طارق اتفاجئ وقال بصوت حاد شوية: “قصدك ايه؟ مش دي الأوضة اللي اتفقنا عليها؟”
وقفت وبصيت له بابتسامة باردة: “لا يا حبيبي، أوضة الضيوف دي أصلاً صغيرة ومش هتكفيها هي والبيبي وكل الشنط دي، أنا جهزت لها الأوضة الرئيسية في الدور التاني، الإضاءة فيها أحسن، والتهوية أفضل، وواسعة تليق بضيفتنا العزيزة.”




