
— ليه ما اتجوزتوش؟
السؤال خلّى الاتنين يسكتوا.
بصيت لجوزي.
— كنت بتحبها؟
قال فورًا:
— لأ.
صوت داليا جه من الموبايل:
— كداب.
لفيت ناحية الهاتف.
داليا قالت:
— هو اللي بدأ كل حاجة.
جوزي صرخ:
— داليا!
قالت:
— كفاية بقى!
قلت:
— بدأ إيه؟
سكتت لحظة.
— علاقتنا ما بدأتش الليلة اللي قالك عليها.
جوزي اندفع ناحية الموبايل.
بعدته عنه.
قلت:
— من إمتى؟
داليا ردت:
— قبل جوازكم.
اتجمدت.
— إيه؟
— كنا بنحب بعض.
بصيت لجوزي.
وشه كان كفاية.
قلت:
— وإنت اتجوزتني ليه؟
قال:
— لأن علاقتي بداليا انتهت.
داليا ضحكت بمرارة.
— انتهت لما أخوك طلب يتجوزني.
قلت:
— استني… يعني أخوه اتجوز حبيبته؟
داليا قالت:
— هو ماكانش يعرف.
جوزي قعد وحط إيده على راسه.
قال:
— أنا وداليا سيبنا بعض. وبعد شهور أخويا عرفها بالصدفة. لما قاللي إنه بيحبها…
— ما قلتلوش؟
— لأ.
— وهي ما قالتلوش؟
داليا ردت:
— خفت أخسره.
قلت:
— وبعد ما اتجوزها رجعتوا لبعض؟
قال جوزي:
— لأ.
داليا قالت في نفس اللحظة:
— مش بالضبط.
بصيت للموبايل.
— مش بالضبط يعني إيه؟
قالت:
— فضل بينا تواصل.
جوزي قال:
— كلام بس.
— لحد الليلة اللي حصل فيها…
داليا سكتت.
قلت:
— الخيانة.
— أيوه.
بصيت لجوزي.
— وإنت وقتها كنت متجوزني.
هز راسه.
قمت وفتحت الدولاب.
طلعت شنطة سفر.
قال:
— بتعملي إيه؟
— الحاجة اللي كان المفروض أعملها من ساعة ما لقيت الصور.
بدأت أحط هدومي.
قرب.
— إحنا لازم نتكلم.
قلت من غير ما أبصله:
— إحنا اتكلمنا سبع سنين. المشكلة إن نص كلامك كان كذب.
— هتروحي فين؟
— أي مكان مفيهوش إنت.
مسك طرف الشنطة.
— استني.
رفعت عيني له.
— شيل إيدك.
سابها.
قلت:
— بكرة هكلم محامي.
وشه اتغير.
— طلاق؟
— كنت متوقع إيه؟
— سبع سنين يا نور.
— بالضبط.
قفلت الشنطة.
— سبع سنين كنت متجوزة راجل عنده طفل من مرات أخوه، وموبايل سري، وحياة كاملة متخبية تحت سريري.
اتجهت للباب.
لكن داليا نادتني من الموبايل:
— استني!
وقفت.
— إيه تاني؟
قالت:
— قبل ما تمشي… فيه حاجة لازم تعرفيها.
ضحكت بمرارة.
— لسه؟
قالت:
— آه.
صوتها بقى أهدى.
— الخاتم اللي كنتِ بتدوري عليه…
بصيت ناحية السرير.
كنت نسيت أصلًا الخاتم.
قالت:
— لو لقيتيه، بصي جوه الحلقة من الداخل.
اتجمد جوزي.
لاحظت.
قلت:
— ليه؟
داليا ردت:
— لأن الخاتم ده ماكانش هدية منه ليكي زي ما إنتِ فاكرة.
بصيت لجوزي.
قال بسرعة:
— مالوش لازمة.
وقتها عرفت إن له كل اللزوم.
نزلت على الأرض.
شغلت كشاف الموبايل.
دورت تحت السرير.
وبعد ثواني لقيت الخاتم.
مسحته.
وبصيت جوه الحلقة.
كان فيه حروف صغيرة محفورة.
حرفين.
مش حروفي.
ولا حروف جوزي.
قلت:
— الحروف دي بتاعة مين؟
داليا بدأت تعيط.
وقالت:
— بتاعتي.
رفعت عيني لجوزي.
لكن داليا كملت:
— هو جاب الخاتم ده علشاني قبل ما نتفرق.
سكتت.
— ولما رفضت أخده…
صوتها اتكسر.
— اداهولك إنتِ.
بصيت للخاتم اللي كنت بعتبره أغلى هدية منه.
وفجأة بقى أتقل حاجة في إيدي.
لكن داليا قالت جملة أخيرة:
— وفيه سبب تاني خلاه يختارك إنتِ بالذات للجواز.
قلت:
— سبب إيه؟
جوزي قال:
— اقفلي يا داليا.
هي تجاهلته.
وقالت:
— لأنه أول مرة شافك…
سكتت لحظة.
— كان عارف إنتِ بنت مين.
بصيت لجوزي.
— يعني إيه؟
داليا ردت:
— اسأليه عن أبوكي.
وش جوزي فقد لونه.
وأنا فهمت إن سر سليم وخيانة أخوه…
يمكن ما يكونش أصل الحكاية أصلًا.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
-
تحت الفراش حكايات اسما السيد 1منذ 3 ساعات
-
ابني قالي: «مفيش مكان ليكي 3منذ 13 ساعة
-
حكايات زوزو 3منذ يوم واحد
-
اتجوزت البواب حكايات رومانى مكرم 3منذ 3 أيام







