روايات وقصص

رجعت حكايات رومانى مكرم 1

الحساب المشترك اختفى منه جزء كبير.

رجع لكشوف الحساب.

مقالات ذات صلة

بدأ يراجع العمليات.

مصاريف الشقة الجديدة.

أثاث.

تشطيبات.

تحويلات.

مبالغ اتسحبت على مدار شهور.

وبعدين لاحظ حاجة أخطر.

المبالغ اللي دفعها للشقة الجديدة كانت أقل بكتير من اللي كان فاكره.

يعني جزء من الفلوس مش موجود.

اتصل بالبنك.

— «لو سمحت عايز كشف كامل للحساب من سنة.»

الموظف سأله عن بعض البيانات، وبعد دقائق قال:

— «حضرتك فيه عمليات تحويل واتفاقيات مرتبطة بالحساب.»

أيمن شد جسمه.

— «اتفاقيات إيه؟»

— «فيه تعليمات سابقة متسجلة على الحساب.»

— «باسم مين؟»

الموظف سكت لحظة.

— «باسم حضرتك وباسم السيدة منى.»

أيمن قفل المكالمة.

لأول مرة بدأ يشك إن منى ما كانتش ضحية.

بدأ يشك إنها كانت عارفة أكتر مما قالته.

في نفس الوقت، كانت منى قاعدة في الطيارة جنب يوسف وجنى.

يوسف كان نايم على كتفها.

وجنى ماسكة إيدها وبتبص من الشباك.

— «ماما… إحنا رايحين فين؟»

منى ابتسمت.

— «مكان هادي يا حبيبتي.»

— «هنرجع تاني؟»

منى بصت للسماء من الشباك.

وسكتت شوية.

— «مش عارفة يا جنى.»

البنت قربت منها:

— «بابا هييجي ورانا؟»

منى نزلت عينيها.

— «نامي يا حبيبتي.»

لكنها ما كانتش قادرة تنام.

فتحت موبايلها.

كان فيه إشعار واحد من المحامي مراد:

«تم تنفيذ التسوية كما طلبتي. كل المستندات اتسجلت، ومفيش أي خطوة قانونية ناقصة.»

منى كتبت له:

«متأكد إن كل حاجة تمام؟»

رد:

«تمام. بس نصيحتي الأخيرة: متدخليش في أي مواجهة مباشرة مع أيمن.»

منى قفلت الموبايل.

هي كانت عارفة إن أيمن مش هيقف.

كانت عارفة إنه هيدور وراها.

وعشان كده كانت عاملة حساب لكل خطوة.

بعد حوالي ساعتين، وصل أيمن مكتب المحامي مراد.

فتح الباب .

— «إنت كنت عارف؟!»

مراد رفع عينيه من الورق.

— «أعرف إيه؟»

— «منى عملت إيه؟!»

المحامي فضل ساكت.

أيمن حط الملف قدامه.

— «إنت خليتني أمضي على إيه؟!»

مراد أخد نفس طويل.

— «إنت مضيت بإرادتك.»

— «أنا كنت مستعجل!»

— «وده مش عذري.»

— «فين منى؟»

مراد بص له.

— «مش من حقي أقول.»

أيمن ضرب بإيده على المكتب.

— «أنا جوزها!»

مراد رد بهدوء:

— «كنت جوزها.»

الجملة وقعت على أيمن كأنها صفعة.

— «يعني إيه كنت؟!»

مراد فتح ملف صغير.

— «الطلاق والتسوية تم توثيقهم.»

أيمن اتراجع خطوة.

— «بس أنا… أنا ما كنتش فاهم.»

— «كان قدامك وقت تقرأ.»

— «هي كانت مخبية حاجة!»

مراد سكت لحظة وقال:

— «يمكن.»

أيمن قرب منه:

— «إنت عارف حاجة!»

مراد قفل الملف.

— «أنا محاميها، ومش هقدر أتكلم عن أسرار موكلتي.»

أيمن خرج من المكتب وهو مولع.

ركب عربيته واتصل بإلهام.

مفيش رد.

اتصل تاني.

المرة الثالثة ردت.

صوتها كان مرتعش:

— «ألو؟»

— «إنتي فين؟»

— «عند ماما.»

— «إلهام… الحمل ده مني؟»

سكتت.

صمتها كان كفاية.

أيمن حس إن الدنيا بتلف بيه.

— «ردي!»

قالت بصوت مكسور:

— «أيمن… أنا كنت هقولك.»

— «كنت هتقولي إمتى؟ بعد ما أولد؟!»

— «أنا غلطت.»

— «مع مين؟!»

إلهام بدأت تعيط.

— «مش مهم.»

— «مش مهم؟!»

— «أنا كنت خايفة.»

— «خايفة من إيه؟!»

— «من إنك تسيبني.»

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى