
أيمن ضحك بسخرية.
— «فخنتيني عشان ما أسيبكيش؟»
-
حكايات ليلى2منذ 5 ساعات
-
حكايات اسما السيد 2منذ 7 ساعات
-
حكايات امانى السيد 2منذ 10 ساعات
-
حكايات ندى الجمل 2منذ 14 ساعة
إلهام ما ردتش.
وفجأة سمع صوت راجل في الخلفية.
أيمن اتجمد.
— «مين ده؟»
إلهام قفلت المكالمة.
أيمن فضل يبص للموبايل.
وبعدين بدأ يضحك.
ضحكة غريبة.
ضحكة واحد اكتشف إن حياته كلها كانت مبنية على كذبة.
رجع البيت.
أمه كانت قاعدة مستنياه.
— «عملت إيه؟»
قال من غير ما يبص لها:
— «منى كانت عارفة.»
— «عارفة إيه؟»
— «إن إلهام بتخوني.»
الحجة زينب قامت.
— «يا مصيبتي!»
— «وسايباني أمضي على كل حاجة وأنا فاكر إني كسبان.»
— «طب والعيال؟»
أيمن بص لها.
— «العيال معاها.»
— «روح هاتهم!»
— «مش عارف هي فين.»
— «إزاي مش عارف؟!»
— «طارت.»
أمه اتصدمت.
— «طارت؟!»
— «آه.»
وبعدين سألته:
— «فين؟»
أيمن رد:
— «ماعرفش.»
لكن في اللحظة دي موبايله رن.
رقم غريب.
رد:
— «ألو؟»
جاله صوت ست هادي:
— «أستاذ أيمن؟»
— «مين؟»
— «أنا الدكتورة اللي كنت عندي النهارده.»
— «في إيه؟»
— «فيه حاجة لازم تعرفها قبل ما تعمل أي تصرف.»
أيمن سكت.
— «إيه؟»
الدكتورة قالت:
— «نتيجة التحليل اللي قلتها لك مش هي الحاجة الوحيدة.»
أيمن شد الموبايل في إيده.
— «يعني إيه؟»
— «التحليل اللي طلبتوه كان للجنين الحالي فقط.»
— «وبعدين؟»
— «فيه تحاليل قديمة موجودة في ملف منى عندنا.»
أيمن حس بقلبه بيخبط.
— «تحاليل إيه؟»
— «تحاليل تخص يوسف وجنى.»
سكت.
— «وليه بتقوليلي الكلام ده؟»
الدكتورة ردت:
— «لأن منى طلبت مني قبل سفرها إن الملف يفضل محفوظ، وقالت لو حضرتك جيت تسأل… أقول لك إنك لازم تعرف الحقيقة كاملة.»
أيمن وقف مكانه.
— «حقيقة إيه؟»
الدكتورة قالت جملة واحدة:
— «الأبوة مش هي المفاجأة الوحيدة في الملف.»
وقبل ما يقفل، سمع صوت أمه ورا ظهره:
— «أيمن! إنت بتتكلم مع مين؟»
أيمن بص لأمه.
وشه كان شاحب.
— «الدكتورة.»
— «بتقول إيه؟»
ما ردش.
لأنه لأول مرة في حياته بدأ يخاف من الحقيقة.
وفي مكان بعيد، كانت منى نازلة من الطيارة، ماسكة إيد ولادها.
استقبلتها نورا عند بوابة الوصول.
منى حضنتها.
نورا قالت:
— «هو عرف؟»
منى هزت رأسها.
— «لسه.»
نورا بصت لها بقلق:
— «ومستنية إيه؟»
منى بصت ليوسف وجنى.
وبعدين قالت:
— «أنا مش مستنية حاجة.»
— «أمال ليه طلبتي من الدكتورة تحتفظ بالملفات؟»
منى سكتت.
وبصت لأولادها.
— «لأن أيمن لازم يعرف الحقيقة… بس مش منّي.»
نورا قربت منها.
— «إنتي متأكدة إنك مستعدة للي هيحصل؟»
منى ابتسمت ابتسامة حزينة.
— «أنا استحملت عشر سنين.»
وبعدين شدت شنطتها وقالت:
— «اللي جاي مش هيكون أصعب من اللي فات.»
لكنها ما كانتش تعرف إن أيمن، في نفس اللحظة، كان واقف قدام مكتب الدكتورة…
وإن أول ورقة هيمدها له موظف الاستقبال هتخليه يكتشف إن أكبر سر في حياته ما كانش متعلق بالحمل الجديد أصلًا…
بل بالطفلين اللي كان فاكرهم أولاده من عشر سنين.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”






