
حماتي كانت بتعمل حركة غريبة كل ما جوزي يكون موجود: تحط الأكل كله على السفرة، وتفضل تقول: يلا يا جماعة اتفضلوا. لكن أول ما جوزي يخرج من البيت، كانت تشيل الأكل بسرعة وتحطه في المطبخ.
في الأول كنت فاكرة إنها بتوفر الأكل لوقت تاني، وكنت بقول لنفسي: يمكن بتخاف الأكل يخلص.
-
حكايات صافى هانى 2منذ 22 ساعة
-
حكايات صافى هانى 1منذ 22 ساعة
-
حكايات ليلى1منذ يوم واحد
-
حكايات امانى السيد 2منذ يومين
خصوصًا إن سلفتي وأولادها كانوا موجودين أغلب الوقت، وكنت بلاحظ إنها دايمًا بتحسب كل لقمة قبل ما تحطها.
لكن اللي كان بيضايقني إن جوزي لما يسألها:
ماما، هو ليه الأكل قليل؟
كانت ترد فورًا:
ده اللي موجود يا ابني، كلكم بتاكلوا كتير.
فكنت أنا أسكت.
وأحيانًا كنت أجيب أكل من عندي وأحطه على السفرة، وهي تفضل تشكرني قدام جوزي:
ربنا يخليكي يا بنتي، إنتِ دايمًا بتشيلي البيت.
لكن بمجرد ما جوزي ينزل مشوار أو يخرج يشتري حاجة، كانت تجمع الأطباق كلها.
مرة سألتها:
ماما، هو ليه شلتي الأكل؟
قالتلي:
عشان محدش يخلصه، ونحتاجه بالليل.
صدقتها.
لحد يوم جوزي كان عنده مشوار بدري جدًا، وخرج من البيت قبل ميعاد الغدا.
وأنا كنت في المطبخ مع حماتي، لقيتها بتجهز السفرة.
حطت صينية اللحمة.
وبعدين الرز.
وبعدين المحشي.
وبعدين صينية البطاطس.
أنا بصيت لها باستغراب وقلت:
هو مش إحنا هنقعد ناكل دلوقتي؟
قالت:
آه، لما جوزك يرجع.
وبالفعل، بعد حوالي عشر دقايق سمعت باب البيت بيتفتح.
حماتي اتغير وشها بسرعة، وحطت الأكل كله على السفرة.
جوزي دخل وقال:
إيه ده؟ إنتوا عاملين وليمة ولا إيه؟
ضحكت وقالت:
أهو الأكل موجود يا حبيبي، تعالى كل.
جوزي قعد، وأكلنا.
وبعدها قال إنه نازل يجيب حاجة من العربية وهيطلع تاني.
أول ما الباب اتقفل وسمعت صوت العربية وهي بتبعد، حماتي قامت من مكانها.
وشالت الأكل.
كله.
بسرعة غريبة.
وقفت أتفرج عليها وأنا مش فاهمة.
قالتلي:
خلاص، كفاية كده.
قلت:
بس لسه في أكل كتير.
ردت:
هحوشه.
لكن قبل ما تكمل، سمعت صوت من ورايا:
هتحوشيه لمين؟
اتجمدت.
جوزي كان واقف عند باب .
رجع من غير ما حد يحس.
حماتي اتلخبطت:
إنت رجعت إمتى يا ابني؟
قال:
من شوية.
وسكت لحظة.
وبعدين بص على الأكل اللي كان بيتشال من السفرة وقال:
هو مش الأكل ده كان لينا؟






