
“في إيه يا حسن؟! أوعى تقول إنهم خرجوا بضمان?!”
حسن بلع ريقه وقال بصوت :
ارتعش إبراهيم في مكانه، وارتفعت أنفاسه بسرعة وهو يبص لحسن :
“سر إيه يا حسن؟! نطق! روفيدة قالت إيه في النيابة؟!”
الحاج متولي قرب بخطوات سريعة وعصايته بتهز الأرض، وعينيه الثاقبة معلقة بوش حسن:
“اتكلم يا حسن.. إيه السر اللي يغير مجرى وروفيدة اعترفت بيه؟”
حسن أخد نفس عميق وقال بصوت مرتعش:
“روفيدة اعترفت قدام وكيل النيابة إن المادة السمومية دي مش هي ولا حمدي اللي جابوها من عند العطار زي ما كانوا بيقولوا لسارة! روفيدة قالت إن في شخص ثالث خالص هو اللي كان ده كل أسبوع، وهو اللي إداهم فكرة سارة والتخلص منها ومن الجنين، مقابل إنه يدفع لهم مبلغ مالي كبير ويخليهم يستولوا على والمحل!” إبراهيم اتجمد في مكانه، وعينيه اتسعت من الصدمة:
“شخص ثالث؟! مين الشخص ده يا حسن؟! مين اللي يكرهني ويكره مراتي للدرجة دي؟!”
حسن بص للحاج متولي بهدوء وخوف قبل ما ينطق الاسم:
“روفيدة قالت إنه.. ‘عزت ‘.. ابن عمك يا حاج متولي!”
الحاج متولي ضرب عصايته في الأرض بقوة هزت الأركان وصورته اتغيرت لغضب عارم:
“عزت؟! البذرة الخبيثة اللي ربيناها في العيلة؟! بقى بيستغل طمع حمدي وغبائه عشان ينتقم مني في ولدي ودمي؟!”
إبراهيم قبض على إيديه بصلابة، والنار اللي كانت جواه اتضاعفت ألف مرة:
“يعني عزت كان بيحرك حمدي وروفيدة زي العرايس في إيده؟! كان بيديهم الفلوس والسم عشان يصفوا بيتي وأنا مش هنا؟!”
حسن كمل بسرعة:
“إيوه يا إبراهيم، ووكيل النيابة فوراً أصدر أمر ضبط وإحضار لعزت الكسار، وقوة من المباحث طلعت على بيته في المزرعة دلوقتي عشان تقبض عليه قبل ما يهرب!”
إبراهيم ما استناش، لف وشال مفاتيح عربيته وبص لأبوه:
“أنا طالع مع المباحث يا أبوي.. مش هسيب عزت يهرب أو يفلت من العقاب!”
الحاج متولي مسك كتف إبراهيم بصلابة وقال بصوت جهوري مليان هيبة:



