روايات وقصص

سخرة حكايات اسما السيد 4

الفصل الرابع: الحساب اللي ما كنتش أعرف إنه باسمي وقفت قدام باب شقة أختي وأنا ماسكة الموبايل بإيد بتترعش. صوت جوزي جه من بره تاني: — افتحي… أنا عارف إنك جوه. أختي قربت مني وهمست: — ما تفتحيش لو مش عايزة. بصيت لشاشة الموبايل. المكالمة مع صاحبتي كانت لسه مفتوحة. همست لها: — الفلوس دي جاية من مين؟

 

قالت بسرعة:

— مش عارفة كل التفاصيل. أنا شفت ورق عنده مرة، وكان عليه اسمك ومبلغ كبير. ولما سألته، قال إن ده مال عائلي هيوصل ليكي، وإنه لازم يفضل جوزك علشان الأمور تفضل تحت سيطرته.

حسيت معدتي اتقبضت.

— تحت سيطرته إزاي؟

— معرفش. بس هو كان بيسأل محامي عن الحساب قبل ما يسأله عن الطلاق.

الخبط على الباب زاد.

قفلت المكالمة.

قلت لأختي:

— خلي الأطفال جوه.

فتحت الباب، لكن فضلت واقفة في المدخل.

كان جوزي واقف قدامي.

أول ما شافني قال:

— إنتِ خدتي الملف؟

— أيوه.

الغريب إنه ما سألش عني.

ولا عن الأطفال.

أول حاجة سأل عنها كانت الملف.

قلت:

— ليه خايف عليه أوي؟

— مش خايف، بس فيه أوراق شغل وسطه.

— مفيش.

ملامحه اتشدت.

— إنتِ قريتي كل حاجة؟

السؤال أكدلي إن صاحبتي ما كانتش بتكدب.

قلت:

— تقريبًا.

فضل يبصلي كأنه بيحاول يعرف أنا وصلت لإيه.

وبعدين قال:

— تعالي البيت ونتكلم.

— اتكلم هنا.

— الموضوع ماينفعش على الباب.

— يبقى بكرة.

مد إيده كأنه هيمسك دراعي، لكنه وقف لما أختي ظهرت ورايا.

قال بعصبية:

— دي مراتي.

أختي ردت:

— وهي قالتلك مش عايزة تمشي معاك.

بصلي وقال:

— إنتِ بتخربي بيتنا علشان هزار سخيف؟

وقتها فهمت إن الاعتذار اللي قاله في البيت ماكانش اعتذار أصلًا.

قلت:

— لأ. أنا بحاول أفهم إنت خبيت عني إيه طول سنة.

وشه اتغير للحظة.

قلت:

— تصبح على خير.

وقف الباب قبل ما أقفله.

وقال:

— الملف ده لازم يرجع.

بصيتله.

— ليه؟

سكت.

قلت:

— تصبح على خير.

وقف ثواني.

وبعدين شال رجله من الباب ومشي.

لكن وأنا بقفل، قال من آخر الممر:

— بكرة الصبح هاجي آخد الأطفال.

ما رديتش.

قفلت الباب.

وأول ما سمعت باب المصعد، رجلي ما شالتنيش.

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى