
:
«هو أنا كده خلصت العقد بدري أوي؟! لسه كنت عايزة أعيش شوية حياة رفاهية!»
قررت أخبي الخبر يومين.
بس أنا نسيت حاجة مهمة جدًا…
سعاد عندها حاسة شم أقوى من أجهزة كشف المخدرات.
تاني يوم الصبح، أول ما شميت ريحة مشروب الأعشاب بتاعها، معدتي قلبت.
جريت على الحمام.
ولما خرجت…
لقيتها واقفة مستنياني عند الباب.
بصتلي.
وبصت على بطني.
وبعدين قالت بصوت مرتعش:
«ليلى…»
سكت.
«إنتِ…»
سكت أكتر.
«إنتِ حامل؟!»
حاولت أنكر.
«لا يا ماما، يمكن أكلت حاجة…»
قالت:
«هاتِ إيدك.»
«ليه؟»
«هاتِ بس.»
مديت إيدي.
مسكتها.
وبعدين فجأة عينيها لمعت.
«يا رب تكوني حامل!»
عرفت إني خلاص اتقفشت.
دخلت أوضتي.
طلعت اختبار الحمل.
وأول ما شافته…
سعاد صرخت.
«ياااااااااااه!!!»
البيت كله اتقلب.
الخدامة جريت.
البواب طلع.
المدير المسؤول عن البيت حضر.
وسعاد قاعدة على الكنبة حاطة إيدها على قلبها.
«اتصلوا بالدكتور!»
«هاتوا أحسن دكتور نسا في البلد!»
«جهزوا العربية!»
«حد يكلم كريم!»
وبعدين فجأة بصتلي وقالت:
«استني… استني…»
سكتت لحظة.
وبعدين قامت تجري ناحية دولابها.
طلعت علبة صغيرة.
فتحتها.
طلع منها طقم دهب.
وقالت:
«ده ليكي.»
بصيت للدهب.
«ليه؟»
«عشان إنتِ أغلى واحدة في البيت دلوقتي.»
من أداة للخلفة… بقيت فجأة ملكة القصر.
وبعدها دخل كريم.
وقف على باب الصالة وبص للمشهد.
أنا قاعدة على الكنبة.
قدامي فاكهة مستوردة.
تحتي مخدات.
وعليا بطانية غالية.
وسعاد واقفة جنبي كأنها حارسة شخصية.
كريم بص لأمه:
«إيه اللي حصل؟»
سعاد قالت بفخر:
«مراتك حامل!»
كريم بصلي.
أنا ابتسمت.
هو فضل ساكت ثانيتين.
وبعدين قال:
«بجد؟»
هزيت راسي.
أول مرة أشوف في عينيه حاجة شبه الفرحة.
لكن سعاد كانت لسه ماخلصتش.
مسكت دراعه وقالت:
«من النهاردة يا كريم، لو شعرة واحدة وقعت من راس ليلى، أنا هحاسبك عليها.»
كريم بص لها باستغراب.
«حاضر يا أمي.»
وبعدين بصلي.
«مبروك.»
قلت:
«الله يبارك فيك.»
ومشيت الأمور كده.
لحد يوم الكشف.
دخلنا عند الدكتور.
أنا على السرير.
كريم واقف جنبي.
وسعاد قاعدة وراينا، ماسكة شنطتها بإيد وسبحتها بالإيد التانية.
الدكتور بدأ يعمل السونار.
بص للشاشة.
وسكت.
بص تاني.
وقرّب.
وشه اتغير.
سعاد بدأت تقلق.
«خير يا دكتور؟»
الدكتور ما ردش.
فضل يحرك الجهاز ويبص للشاشة.
وبعدين قال:
«مدام ليلى…»
«أيوه؟»
«أنا… مش عايز أقلقكم.»
قلبي وقع.
كريم قرب خطوة.
«فيه إيه؟»
الدكتور بلع ريقه.
وبص للشاشة مرة تانية.
وبعدين قال:
«مبروك… بس أنتم مش مستنيين طفل واحد.»
سعاد قامت من على الكرسي.
«يعني اتنين؟»
الدكتور هز راسه.
«لا.»
سكت.
«تلاتة؟»
هز راسه تاني.
وبعدين قال الجملة اللي خلت سعاد تفقد القدرة على الكلام:
«أربعة… مدام ليلى حامل في أربعة.»
الصمت اللي نزل على الغرفة كان مرعب.
كريم فتح بقه.
وقفله الكلام.
أما سعاد…
فوشها اتجمد.
فضلت تبص للدكتور.
وبعدين بصتلي.
وبعدين رجعت بصت للدكتور.
وقالت بصوت ضعيف:
«أربعة؟! يعني… أربعة أحفاد مرة واحدة؟!»
وأنا؟
طلعت موبايلي بهدوء.
فتحت الاستوري.
وكتبت:
«ضربة واحدة جابت أربعة… اتقفل بدري، شكلي كده هطلع معاش وأنا لسه في عز شبابي 😂😂»
ماعداش دقيقة.
الموبايل اهتز.
كريم: «؟!»
ضحكت.
بس اللي ماكنتش أعرفه وقتها…
إن خبر الأربعة ده مش هيكون أكبر مفاجأة في حياتي.
لأن بعد ما رجعنا البيت…
اكتشفت إن العقد اللي اتجوزت بيه كريم كان فيه بند مخفي…
وبند واحد بس كان كفيل يقلب حياتنا كلنا رأسًا على عقب.
الجزء الثاني




