
فتحت الشنطة.. بس مكنش فيها فلوس.
كان فيها فلاشة سوداء ومجموعة مستندات أصلية عليها أختام بنك قبرص.
عاصم ابتسامته اتجمدت، وعينيه أديقت: “إيه ده؟”
“دي الصفقات الحقيقية اللي مجدي كان بيعملها معاك يا عاصم بيه..” قلتها بصوت هادي ومتمكن: “قبل ما أشتري شركة الماسة بـ 24 ساعة، فريقي المالي أخد نسخة كاملة من الخزنة السرية لمجدي. الأوراق دي بتثبت إن الـ 40 مليون دولار اللي بتطالبني بيهم.. دي أموال غير مشروعة دخلت حسابتك عن طريق عقود وهمية لبناء مجمعات سكنية مكنتش موجودة أصلاً.”
عاصم اتعدل في قعدته، والنبرة الهادية بتاعته بدأت تتقلب لشدة: “أنتي بتهددي عاصم المحروقي؟ أنتي فاكرة إن شوية ورق زي دول يقدروا يلمسوا شعرة مني؟ أنا نفوذي يقدر يمسح اسم شركتك من السوق قبل ما الصبح يطلع!”
قربت منه وشي بثبات: “نفوذك يقدر يضغط على السوق، أيوة.. بس م يقدرش يمنع هيئة الرقابة المالية والنيابة العامة لما ينزلهم البلاغ ده فوراً بصفتي المالك الجديد لشركة الماسة اللي بلغت عن التجاوزات المالية السابقة للعهد القديم.. أنا كده محمية بقانون الإبلاغ الذاتي.. إنت اللي بره الحماية يا عاصم.”
عاصم بصلي بشر، وإيده اتشنجت على الترابيزة.
وفي اللحظة دي بالضبط، التليفون بتاعه رن. بصل للرقم واضطرب، رد بسرعة: “إيه فيه إيه؟”
صوت مديره المالي جه من التليفون عالي ومرعوب للدرجة اللي خليتني أسمعه:
“عاصم بيه! شركة ‘فيكتور اللوجستية’ ضخت سيولة ضخمة ودخلت اشترت كل الأسهم اللي عرضناها للبيع في البورصة! هما دلوقتي بيشتروا الحصة الحاكمة في أسهم شركتنا إحنا! السهم بتاعنا بيقع!”
عاصم بصلي بذهول مطلق، والتليفون كاد يقع من إيده.
ابتسمت ورشفت رشفة مية: “قلتلك يا عاصم بيه.. اللعب معايا مكلف أوي. إنت حاولت تضغط على أسهمي.. فسبتك تنزلها وجمعت كل سيولتي عشان أشتري أسهم شركتك إنت لما نزلت.. ودلوقتي أنا بقيت أملك 18% من أسهم مجموعة المحروقي القابضة.”
وقف بغضب وعروق رقبة بارزة: “أنتي مجنونة! أنتي بتلعبي بالنار!”
وقفت قدامه، ومسكت الشنطة الجلد بثبات: “النار دي أنا اللي ولعتها يا عاصم.. وإنت قدامك خيارين لا ثالث لهما: يا إما تنسى الـ 40 مليون دولار، وتوقع معايا عقد شراكة متكافئ نطور بيه ‘مشروع المدينة الجديد’ وتدفع نص تكاليفه من جيبك وبشكل قانوني تماماً.. يا إما هرفع الملف ده للرقابة المالية الصبح، وأخلي الـ 18% بتوعي في شركتك يهدوا المعبد على دماغك ودماغ عيلة مجدي اللي فاكرين نفسهم هربوا.”
عاصم كان بينهج بغضب، عينيه بيلفوا في المكان وهو بيحاول يستوعب إنه وقع في فخ أشد وأعتى من أي فخ نصبه في حياته.
وفجأة.. تلفوني رن. بصيت على الشاشة، كان رقم طارق رئيس الأمن.
رديت: “إيه يا طارق؟”
طارق قال بصوت متوتر ومرتبك: “سارة هانم.. رامي.. رامي ووالدته اتصلوا بالشرطة وبيتهماكي رسمياً في بلاغ جديد إنك استغليتي مرض أبوه وسرقتي أصول الشركة بالتزوير.. ومعاهم شهادة طبية إن أبوه مكنش بكامل قواه العقلية وهو بيمضي العقود إمبارح!”
سمعت كلام طارق في التليفون، وبصيت لعاصم المحروقي اللي كان واقف قدامي وعينيه مليانة غضب وشماتة متدارية. أخدت نفس هادي جداً، وقفلّت المكالمة من غير ما أظهر أي أثر للصدمة على وشي.
عاصم ابتسم ابتسامة خبيثة ورجع قعد على الكرسي، وسند ظهره لورا وهو بيلعب بخاتمه الذهبي: “إيه يا سارة هانم؟ واضح إن عيلة مجدي اللي استهنتي بيهم بيعرفوا يعضوا برضه.. شهادة عدم أهليّة طبية وتزوير؟ دي لوحدها كفيلة تجمد كل أصول شركة الماسة وتوقف مشروعك الجديد لسنين في المحاكم.. ده غير إن سمعة ‘فيكتور’ هتتمرغ في التراب.”
بصيت له بكل ثبات، ورشفت رشفة مية تانية هادية أوي: “إنت فاكر إن حركة بدائية زي دي ممكن تفاجئني يا عاصم بيه؟”
طلعت تليفوني وبعت رسالة سريعة للمحامية بتاعتي: *”فذّي الخطة (ب) فوراً.. سرّبي تسجيلات قاعة الاجتماعات وتقرير المستشفى.”*
وقفت ومسكت شنطتي، وبصيت لعاصم بابتسامة واثقة: “عيلتك البدائية يا عاصم هي اللي جابت أخرتك.. قدامك لحد بكرة الساعة 10 الصبح.. يا إما العقد المتكافئ للمدينة الجديدة يمشي بتوقيعك وسدادك لـ 20 مليون دولار سيولة رسمية، يا إما البلاغ بتاع الرقابة المالية هينزل، وهتلاقي نفسك متهم رئيسي في القضية اللي مجدي بيحاول يفتحها.”
سيبته مشدود ومبهوت في مكانه وخرجت من المطعم.
في نفس الليلة، كانت الدنيا قايمة وماقعدتش. رامي وأمه كانوا متخيلين إنهم ضربوا ضربتهم القاضية، نازلين في القنوات والمواقع الصحفية ببلاغ رسمي وبيصرحوا إن “سارة” استغلت وضع أبوه الصحي وضغطت عليه عشان يمضي وهو مش في وعيه، وكانت محاولة يائسة منهم لاسترداد الشركة أو ابتزازي بمبلغ ضخم للانسحاب.
بس اللي ميعرفهوش.. إن الكاميرات اللي كانت شغالة في قاعة الاجتماعات في شركتي يوم التوقيع مكنتش بتسجل فيديو بس، دي كانت بتسجل صوت وصورة بتقنية عالية جداً.
تاني يوم الصبح، الساعة 8 ص، وقبل ما البوليس أو النيابة يتحركوا في البلاغ، المحامية بتاعتي ونادي الصحفيين نزلوا بمفاجأة هزت الرأي العام والسوق المالي كله:
1. **فيديو التوقيع كاملاً:** ظهر فيه مجدي وهو بتكامل قواه العقلية، بيمضي بكامل إرادته، وبيترجاني إني أقبل التنازل عشان أحميه هو وابنه من السجن بتهمة الشيكات المزوّرة.
2. **تقرير الطب الشرعي المستقل:** كشف إن التقرير الطبي اللي جابه رامي من الدكتور صاحبه كان “تقرير مزور” ومكتوب بتاريخ لاحق للتوقيع بمقابل رشوة مالية.
في ظرف ساعتين بس، البلاغ اللي عملوه اترد في صدورهم زي السهم!
النيابة أصدرت أمر قبض فوراً على **رامي** و**والدته** بتهمة البلاغ الكاذب، التزوير في أوراق رسمية، والرشوة.. وأمر بضبط وإحضار الدكتور اللي كتب التقرير المزور!
في تمام الساعة 9:45 الصبح، دخلت مكتبي في شركة “فيكتور”. طارق كان واقف بيعرضلي الصور اللي نازلة في الأخبار: صور رامي وهو مقبوض عليه ومكلبش من بيته، وأمه بتصرخ وبتداري وشها من كاميرات الصحفيين وهي داخلة عربية البوليس.
رامي اللي كان بيقول عليّ “سهلة ولا معاها فلوس ولا معارف”، بقى صورته على كل شاشات البلد وهو مقبوض عليه بتهمة جنائية شنعاء!
وعلى الساعة 9:55.. الباب خبط.
دخل عاصم المحروقي بنفسه.. بس المرة دي مكنش فيه نظارة شمس، ولا هيبة، ولا ابتسامة نصر. كان شكله إنسان أدرك إن القطار داسه بالكامل.
حط الشنطة بتاعته على الترابيزة، وطلع منها عقود الشراكة الجديدة لمشروع “المدينة الجديد” بعد ما وقّع عليها وختمها بختم مجموعة المحروقي، ومعاها إيصال تحويل بانكي بـ **20 مليون دولار** سيولة فورية للمشروع.
عاصم بصلي بصوت مكسور ومفهوش نقطة غرور واحدة: “إنتي مش بشر يا سارة.. إنتي كابوس. أنا وقعت وضخيت السيولة.. ومقابل ده، الملفات اللي معاكي تتعدم، واسمي يفضل بعيد عن قضية مجدي ورامي.”
سحبت العقود، راجعتها بعيني بدقة، وبعدين حطيت الفلاشة والأوراق الأصلية في الآلة الحاسبة المفرمة الخاصة بالمستندات قدام عينيه.. الأوراق اتحولت لشراشيب صغيرة في ثواني.
“شراكتنا تبدأ من النهاردة يا عاصم بيه..” قلتها بنبرة عمليّة باردة: “بس افتكر دايماً.. أي حركة غدر ثانية، الأسهم اللي أملكها في شركتك كفيلة تدمرك في جلسة بورصة واحدة.”
عاصم هز رأسه ومشي من غير ما ينطق كلمة واحدة.
بعد الضهر، جالي اتصال من محامية العيلة.. قالتلي إن رامي محبوس في التخشيبة، وطلب يكلمني دقيقة واحدة بس من التليفون، وبيعيط وبيتوسل إني أسامحه وأتنازل عن قضية التزوير عشان أمه الكبيرة في السن متتسجنش.
مسكت التليفون ووافقت أسمع صوته للمرة الأخيرة.
جه صوته من الناحية الثانية، مكسور، بينهج ويدوب طالع منه الكلام وسط الدموع: “سارة.. أرجوكي يا سارة! أمي هتموت جوة.. وأنا والله العظيم أتعلمت الدرس! أنا بقيت تحت الجزم.. أرجوكي اتنازلي عن قضية التزوير والبلاغ الكاذب.. مش عايز فلوس ولا عايز شركة ولا أي حاجة.. أرجوكي بس أنقذينا من الن!”
سكت لثواني.. النبرة الهادية البسيطة اللي كان بيحبها رجعت في صدمة صوته:
“فاكر يا رامي لما كنت واقفة بره الباب وسمعتك بتقول ‘دي سهلة’؟”
رامي شهق بكسرة: “سامحيني.. كنت غبي.. كنت أهبل!”
“أنا فعلاً كنت سهلة يا رامي..” كملت كلامي بابتسامة هادية جداً: “سهلة للي يصونني ويحترمني.. بس للي يفكر يستغفلني أو يستقل بيا.. أمتك وأنت هتسددوا ثمن كل كلمة اتقالت في الضة دي.. القانون بياخد مجراه، وأنا مابتنازلش عن حقي.”
وقبل ما يلحق يخ أو يرغي، قفلت السكة في وشه تماماً.
سندت ظهري على الكرسي في مكتبي بالدور الخمسين، وبصيت للمدينة من الشباك. كل أوراق اللعبة بقت في إيدي، والمستقبل بقى أوسع وأقوى من أي وقت فات.
بس في اللحظة دي.. سكرتيرة مكتبي خبطت واستأذنت ودخلت وهي ماسكة باقة ورد بيضاء ضخمة جداً وفخمة، وتحتها علبة قطيفة حمراء.
“سارة هانم.. دي وصلت لحضرتك حالاً من المطار.. ومعاها كارت باسمك.”
استغربت.. أخدت الكارت وفتحته، كانت مكتوبة فيه جملة واحدة بخط يد أنيق جداً:
*”الدرس كان ممتاز يا سارة.. وعيلة مجدي كانت مجرد تسخين. بس المحطة الجاية أكبر بكتير.. مستنيكِ في طوكيو عشان نفتح الملف الحقيقي لشركتك.. المالك الحقيقي للـ 29% المتبقية من أسهم ‘فيكتور’.”*
مسكت الكارت بين إيدي، وعيني معلقة على الجملة: *”المالك الحقيقي للـ 29% المتبقية من أسهم ‘فيكتور'”*.
الـ 29% دول كانوا الحصة الوحيدة اللي مكنتش أملكها في شركتي، وكانوا مع مستثمر أجنبي مجهول الاسم، بيتعامل من 6 سنين من خلال صندوق استثماري مغلق في سويسرا، وعمره ما تدخل في أي قرار إداري أو طلب توزيع أرباح. كنت دايماً فاكرة إنه مجرد صندوق تحوط دورية أرباحه هادية.. بس الاتصال ده غيّر كل حاجة.
فتحت العلبة القطيفة الحمرا.. كان فيها مفتاح ذهبي أنيق عليه شعار غريب، وتحته تذكرة طيران على الدرجة الأولى لطوكيو، محجوزة باسمي للرحلة اللي طالعة بكرة الصبح.
ابتسمت.. ابتسامة حقيقية، المرة دي مش ابتسامة انم، دي ابتسامة التحدي والشغف اللي بنوا إمبراطوريتي من الصفر.
التفتت للسكرتيرة وقلت بثبات وصوت صارم: “إلغي كل مواعيدي الأسبوع ده.. وبلّغي طارق يحضّر الطيارة الخاصة وفريق الأمن. سفرنا بكرة الصبح لليابان.”
بعد 12 ساعة طيران، هبطت الطيارة في مطار هانيدا الدولي في طوكيو.
كانت فيه عربية ليموزين سوداء مصفحة مستنياني عند مدرج الطيران. العربية مشيت بينا وسط أنوار طوكيو المبهرة الساحرة، لحد ما وقفت قدام أطول ناطحة سحاب في حاي “روبونجي”.. المقر الرئيسي لأكبر مجموعة لوجستية وتكنولوجية في آسيا.
المصعد السريع طلع بيا للدور الـ 80.. السقف كله زجاج بيطل على طوكيو بالكامل في المشهد اللي بياخد العقل.
في آخر القاعة، كان قاعد راجل في أواخر التلاتينات، لابس بدلة يابانية فخمة وبسيطة جداً، ماسك فنجان شاي وبيقرأ التقرير المالي الأخير لشركتي “فيكتور”.
أول ما دخلت، وقف بهدوء، ولف وشّه.. وبصلي بابتسامة فيها احترام عميق وتقدير خالي من أي استعلاء.
“أهلاً بيكي يا سارة هانم في طوكيو..” قالها بلغة عربية مكسورة بس فصيحة: “أنا **كينجي أراكي**.. رئيس مجموعة أراكي العالمية.. والشريك المتخفي اللي بيمتلك 29% من أحلامك.”
قعدت قدامه على الكرسي بثبات، وحطيت المفتاح الذهبي على الترابيزة بيننا: “أهلاً بيك يا كينجي بيه.. أعتقد السلسلة الطويلة من الألغاز انتهت هنا. عيلة رامي أتدمرت بالقانون، وعاصم المحي بقى شركاء معايا تحت السيطرة.. إيه الدرس اللي كنت بتقول عليه في الكارت؟”
كينجي ضحك بصوت هادي، وسكبلي شاي ياباني تقليدي: “عيلة رامي وعاصم المحروقي كانوا مجرد اختبار صغير جداً لقدرتك على المواجهة والتفكير تحت الضغط يا سارة.. أنا أشتريت الـ 29% في شركتك من 6 سنين لأنني شفت فيكي الذكاء والصلابة اللي مش موجودة عند أي رجل أعمال في المنطقة. وكنت مستني اللحظة اللي تتخلصي فيها من كل العوائق العاطفية والنصابين اللي كانوا حواليكي عشان تبدأي معركتك الحقيقية.”
طلّع ملف أسود فخم جداً وحطه قدامي على الترابيزة: “النهارده شركة ‘فيكتور’ أصبحت أعتى وأقوى شركة لوجستية في الشرق الأوسط بعد الاستحواذ على أصول الماسة ومجموعة المحروقي.. والخطوة الجاية هي إننا ندمج شركتك مع مجموعتي عالمياً، عشان نكون أكبر تحالف لوجستي بين آسيا والشرق الأوسط بقيمة تتجاوز 2 مليار دولار.”
بصيت للملف، وبعدين رفعت عيني فيه بثبات: “والشرط إيه؟”
كينجي ابتسم بتقدير: “الشرط إنك إنتي اللي تديري التحالف ده كـ رئيس تنفيذي للشركتين.. لأنك أثبتي إنك مش بس ست أملك أعمال، إنتي ست بتعرف إزاي تحمي إمبراطوريتها وتكسر أي حد يفكر يستقل بيها أو باستقلاليتها.”
سكت لثواني.. افتكرت نظرة أم رامي لما كانت شايفاني ‘سهلة’، وافتكرت رامي وهو بيضحك ويقول ‘دي معاهاش فلوس ولا معارف’.. وافتكرت نفسي وأنا واقفة قدام المراية في المطعم وبمسح الروج وبقرر آخد حقي بنفسي.
مسكت القلم، وبصيت لكينجي بابتسامة واثقة هازت أركان القاعة:
“الموافقة معتمدة يا كينجي بيه.. بس بشرط واحد.”
“إيه هو؟”
“التحالف ده هيبدأ رسمياً برفع علم شركة ‘فيكتور’ على أول ناطحة سحاب نملكها في طوكيو.. عشان العالم كله يعرف إن البنت اللي افتكروها ‘سهلة’.. مفيش حد في العالم يقدر يقف في طريقها.”
وقعنا العقود، وفي نفس اللحظة.. كانت شاشات التلفزيون والأخبار العالمية في كل مكان بتذيع الخبر القنبلة: **”تأسيس أكبر تحالف لوجستي عالمي بقيادة السيدة سارة.. والأسهم تقفز لأرقام قياسية.”**
وفي نفس الوقت، في إحدى زنازين القاهرة.. كان رامي وأمه قاعدين على الأرض، بيسمعوا التلفزيون في الصالة الرئيسية للحبس وهو بيذيع الخبر ويوصف سارة بـ “ملكة اللوجستيات العالمية”.. رامي غطى وشه بـ إيديه والمشهد كله بينتهي بصراخه وعياطه المكتوم في الظلام، بعد ما أدرك إن الغلطة الوحيدة اللي عملها في حياته.. كانت إنه افتكر إن الطيبة غباء.
أنا وقفت قدام شباك ناطحة السحاب في طوكيو، المطر كان بينزل على القزاز، والضوء ساطع على وشي.. كنت عارفة إن الصفحة دي اتفلت بالكامل، وإن اللي جاي مش مجرد اام.. اللي جاي هو مجد ملهوش نهاية.




