
يعني نادين نفسها…
ماكانتش البداية.
قلت:
— من إمتى؟
قالت:
— حسب كلام البواب… من حوالي سنة ونص.
سنة ونص.
يعني قبل نادين بكتير.
رجعت أبص للصورة.
الست اللي واقفة جنب شريف كان وشها مألوف.
مألوف جدًا.
فضلت أكبر الصورة بإصبعي.
نادين قالت:
— تعرفيها؟
ما رديتش.
قربت الصورة أكتر.
وفجأة…
عرفتها.
إيدي بدأت ترتعش.
نادين لاحظت.
— سارة؟
أنا ماكنتش سامعاها تقريبًا.
لأن الست اللي في الصورة…
ماكنتش غريبة.
أنا قابلتها قبل كده.
دخلت بيتي.
قعدت على سفرتي.
وشالت ابني ياسين بين إيديها.
والأصعب…
إني أنا شخصيًا كنت بثق فيها.
رفعت عيني لنادين.
وقلت بصوت بالكاد طلع:
— أنا أعرفها.
نادين اتفاجئت.
— مين؟
قفلت الموبايل وحطيته قدامي.
لكن قبل ما أجاوب…
موبايلي رن.
كان شريف.
بصيت للشاشة.
رفضت المكالمة.
رن تاني.
رفضت.
وبعدين وصلت رسالة.
فتحتها.
وقريت:
“إنتِ فين؟”
بعدها رسالة تانية فورًا:
“سارة، ردي عليا حالًا.”
وبعدين الثالثة…
هي اللي خلتني أعرف إن الموضوع خرج من إيده.
“إنتِ قابلتي نادين؟”
رفعت عيني لنادين.
هي كانت باصة لموبايلها.
وشها شاحب.
قالت:
— عرف.
قلت:
— واضح.
وقبل ما نقرر نعمل إيه…
وصلتني رسالة رابعة من شريف.
لكن المرة دي…
ماكانتش تهديد.
كانت جملة واحدة:
“اسمعيني قبل ما تصدقي أي حاجة عن ريم… لأن لو عرفتي هي مين فعلًا، بيتنا كله هيتدمر.”
فضلت باصة للرسالة.
وبعدين رجعت فتحت الصورة.
بصيت لوش الست اللي واقفة جنب جوزي.
وهمست باسمها:
— ريم…
لأن ريم ماكنتش مجرد ست أعرفها.
ريم كانت آخر إنسانة في الدنيا كنت أتخيل إن اسمها يدخل في حكايتي مع شريف.
والأغرب…
إن آخر مرة شفتها فيها، كانت واقفة في بيتي وبتبصلي في عيني وهي بتقول:
— يا بختك يا سارة… شريف راجل ميتعوضش.
وقتها ابتسمت لها.
لكن دلوقتي فقط…
فهمت ليه كانت بتقولها بالطريقة دي.
يتبع في الجزء الثالث والأخير…




