روايات وقصص

حكايات منى 2

جريت على الضابط قبل ما أي حد فيهم ينطق، وطلعت بطاقتي ونسخة عقد الشقة اللي دايمًا شايلاها في الشنطة معايا

أنا يا باشا أنا صاحبة الشقة دي، ودول كاسرين باب بيتي وسارقين عفشي ودهبي ومستغلين إني مكنتش موجودة، وعايزين يهربوا بالحاجة على عربية نص نقل!

حسام اتقدم بسرعة وهو بيترعش، وحاول يصلح الموقف بصوت باين فيه الخوف الشديد

يا فندم محصلش، دي مراتي! دي خلافات زوجية عادية والله، وإحنا بننقل حاجتنا بالتراضي ومفيش سرقة ولا حاجة!

الضابط بص لحسام من فوق لتحت، وبص للبدلة المكرمشة اللي عليها بقعة شربات ناشفة، وبص لعقد الشقة اللي في إيدي.

قرأ الاسم في العقد، وقرأ الاسم في بطاقتي، وبعدين بص لحسام وسأله ببرود

الشقة مكتوبة باسمها هي بس وفواتير العفش اللي طلعتوها من جوة باسم مين؟

الشيال اللي كان واقف جنب العربية، وكان شكله خايف يتلبس في قضية، طلع ملف كرتون كان حاطه في جيبه واداه للضابط وقال بسرعة

والله يا باشا إحنا مأجورين باليومية، والمعلم ده هو اللي ادانا الورق ده وقالنا انقلوا الحاجة بيه، وإحنا منعرفش إن فيه مشاكل!

الضابط فتح الملف، وبص في الفواتير القديمة كلها باسم نور أحمد عبد الرحمن باسمي أنا وباسم أبويا!

الضابط قفل الملف، وبص لحسام وأخوه والشيالين وقال بنبرة مفيهاش هزار

ولا كلمة! يا أمين، حرز العفش ده كله ووقف العربية دي زي ما هي. وحسام ده وأخوه والاتنين الشيالين يتكلبشوا ويطلعوا على البوكس فورًا بتهمة الشروع في سرقة مسكن وتبديد منقولات زوجية بالإكراه!

فوزية صوتت ولطمت في الشارع

ابني يا لهوووي! ابني ميتكلبش، ده عريس! ده كان بيكتب كتابه الليلة!

الضابط بصلها باشمئزاز وقال لها

اخرسي يا ست إنتِ بدل ما أركبك معاهم بتهمة التحريض! اتحركوا قدامي على القسم!

الكلابشات قفلت على إيدين حسام وصوت تكة الحديد كان أحلى لحن سمعته في حياتي.

وهو بيتشد على البوكس، حسام اتلفت وبصلي بعينين مليانة سم وحقد، وقال بصوت مكتوم

مش هسيبك يا نور قسماً بالله ما هسيبك، ومش هطولك من الدهب مليم واحد، والورقة العرفي اللي بيني وبين قريبتك هنشرها وأفضحك بيها!

وقفت مكاني مذهولة.

الورقة العرفي اللي بيني وبين قريبتك؟!

قريبتي مين؟

وأنا لسه بحاول أستوعب كلامه، تليفوني اللي في إيدي رن تاني

بصيت على الشاشة، لقيت المتصل هو الرقم اللي عمري ما توقعت أشوفه في ليلة زي دي

رقم كاميليا، بنت خالتي اللي المفروض إنها كانت مسافرة برة مصر من سنة!

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى