
مصطفى أخو مريم أتقدم خطوة واحدة لباب الشقة، وبص لأحمد من فوق لتحت:
— حكاية من لا شيء؟ يعني لما أمك تدخل الشقة الساعة ٤ الفجر بـ مفتاح أنت أديتهولها من ورا مرتك، وتبدأ تتسرق الملايات والكراتين وتطرد أختي من الشقة اللي هي شاريها بفلوس أبونا وورثها، وتقولها “الشقة دي لـ دينا أختك بعد طلاقها”… دي تبقى “حكاية من لا شيء” يا حتة نذل؟!
-
حكايات امانى السيدمنذ ساعتين
-
تحت الفراش حكايات اسما السيد 4منذ ساعتين
-
تحت الفراش حكايات اسما السيد 3منذ 3 ساعات
-
بعد فرحى بساعات2منذ 6 ساعات
سعاد اتعفّرت، وحاولت تسترد هجومها:
— احترم نفسك يا جدع أنت! أنت بتتكلم مع مين؟ الشقة دي ابننا ساكن فيها، والجوازة دي تمت برضايا، وأنا أعمل اللي فيه المصلحة لعيالي! دينا بنتي ظروفها صعبة ومحتاجة الشقة، ومريم وبنتكم تعيش تحت معايا في العيلة نخدم بعض! هو أنتوا جايين تتشرطوا علينا في صباحيتها؟!
الحاج توفيق رفع إيده، وبكل برود وقار وقفها عند حدها:
— سكتي يا ست سعاد؟ خلصتي؟.. اسمعي بقى كلمتين من راجل كبر في السوق والشرع.
قرب من أحمد، وحط إيده على كتفه وضغط بقوة خلّت أحمد يتلفت من الألم:
— الشقة دي مكتوبة باسم مريم توفيق، بحر مالها وورثها الشرعي، ومكتوب في القائمة والعقد إن المكان ملكها الخالص. ابنك داخل بأجندة وبدلة الفرح بس! ابنك اللي فاكر نفسه راجل جه الفجر يسرب المفتاح لأمه عشان تسرق شقا بنتي في صباحيتها.. ابنك ده مالوش عتبة في البيت ده تاني.
أحمد اتخض، وبص لمريم اللي كانت واقفة ورا باباها بصمود:
— يا حاج توفيق! ده بيتي ورائي! ما ينفعش الكلام ده، أنا جوزها برضه!
— كان زمان يا أحمد.. — مريم دخلت في الكلام بصوت صارم، حاد، ومباشر: — أنت بالنسبة لي انتهيت من الساعة ٦ الصبح لما شوفتك واقف ورا أمك بتهز رأسك وموافق إنك ترميني في الشارع وتستغلني. المفتاح القديم اللي معاك بلّه واشرب ميته.. الشقة دي مش هتعتبها تاني.
سعاد شهقت بصوت عالي:
— يا مريييييم! بتطردي جوزك؟ بقى الحتة الشقة دي تعمل فيكوا كده؟ ماشي.. والله لأفضحكوا في المنطقة كلها وأقول إنكوا طردتوا العريس يوم صباحيته! والله لأخلي سيرتكم على كل لسان!
نهى أخت مريم خرجت من جوه الصالون، وفي إيدها الموبايل، وكانت بتبتسم ابتسامة شياطين:
— افضحي يا طنط.. افضحي براحتك! أصل أنا سجلت فيديو وصوت لكلامك الصبح لما كنتِ بتقولي لمريم “هنقل جهازي لـ دينا وأنتِ انزلي خدي أوضة تحت”! وسجلت كمان وأنتِ معترفة إنك دخلتي المفتاح الفجر وهما نايمين! يا ترى لما نزيع الفيديو ده على جروبات العمارة والمنطقة ونعمل بيه بلاغ “تعدي واقتحام منزل وسرقة جهازي”، مين اللي سيرته هتبقى على كل لسان؟ أنتِ وابنك المحترم ولا إحنا؟
سعاد وشها اتغير تمامًا، الألوان جرت من وشها، وبصت لأحمد برعب:
— أنتِ… أنتِ بتسجليلي يا قليلة الأدب؟!
— التسجيل قانوني لمع معتدي على حرمة بيت. — مصطفى أخو مريم قالها وهو بيزق أحمد لورا ناحية السلم: — يلا يا حبيب أمك.. خد الحاجة الوالدة وانزلوا على شقتكم تحت. العفش والجهاز والبيت ده خط أحمر.. وأي رجل هتعتب هنا تاني، هتوصل البلاغ للنيابة فورًا بتهمة الشروع في السرقة واقتحام ملك خاص.
أحمد حس إن الأرض بتتسحب من تحت رجليه. الخطة اللي رسموها هو وأمه عشان يحطوا مريم تحت الأمر الواقع في أول يوم جواز، ويجبروها تنازل عن الشقة لـ “دينا” أخته المطلقة عشان يحلوا مشكلتها على حساب مريم.. اتفركت تمامًا وانقلبت عليهم كابوس.
أحمد بص لمريم بقلة حيلة وبدأ يتباكى:
— مريم.. عشان خاطري، اسمعيني بس.. أنا مظلوم، أمي هي اللي ضغطت عليا، أنا بحبك والله ومش عايز أجرحك.. افتحي نتكلم بيني وبينك من غير أهلك!
مريم طالعته بنظرة قرف، وبصت له من فوق لتحت:
— اللي يبيع مراته عشان يرضي باطل أمه، ما يتقالوش غير يا “خسارة”. انزل يا أحمد.. وحسابنا الجاي هيكون في المحكمة وفي مجالس الرجالة.. لو كان عندك رجالة.
الحاج توفيق مسك باب الشقة المصفح الجديد، وبص لأحمد وأمه بنظرة أخيره أعدمت كل أمل عندهم:
— تصبحوا على خير يا بتوع الأصول.
“رقعععع!”
الباب اتقفل في وشهم برزعة هزت درابزين السلم كله. وصوت القفل المصفح وهو بيلف دكتين رن في الممر زي إعلان الحرب.
بره الباب، وقف أحمد وسعاد مبهورين، العمارة كلها بدأت تفتح الأبواب المواربة ويستطلعوا الصوت. سعاد كانت بتنهد بغل وتوشوش أحمد:
— شفت؟ شفت قلة أدبها وأهلها؟ سيبهم يا أحمد.. سيبها يومين تتربى وتهدى وهترجع تبوس جزمتك عشان ترجعلك! الحرمة ملهاش غير بيت جوزها!
بس أحمد في اللحظة دي.. كان عارف كويس إن مريم مش هترجع، وإن ضربة “تغيير الكالون” كانت مجرد بداية المعركة الكبيرة اللي هتخسرهم كل حاجة!
> يا ترى إيه الخطوة الخبيثة الجاية اللي هتخطط لها سعاد وأحمد عشان ينتقموا من مريم ويحاولوا يلووا إيدها بالقائمة والتأخير؟ وإزاي مريم وباباها هيواجهوا لعبة “بيت الطاعة” والقضايا اللي أحمد هيحاول يرفعها؟
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




