
سيلا بصت وراها ناحية السلم كأنها خايفة حد يكون متابعها.
وبعدين قربت وقالت بصوت واطي:
-
اكتشفت حكايات رومانى مكرم 2منذ ساعتين
-
حكاية فرح وزياد الجزء 2منذ 19 ساعة
-
حكاية فرح وزياد الجزء 1منذ 19 ساعة
-
زوجي مسافر حكايات رومانى مكرم 3منذ يوم واحد
— علشان حاجة باسمك إنتِ.
قلبي دق.
— حاجة إيه؟
فتحت الملف.
وأول ورقة شفتها كانت صورة عقد قديم.
وفي أعلاه اسمي كامل.
وتحته رقم مالي ضخم.
رفعت عيني لها.
قالت:
— جوزك كان محتاج يفضل متجوزك لحد ما الفلوس دي تتحول.
قلت:
— فلوس إيه؟
سيلا بلعت ريقها.
— ميراث.
سكتت.
— ميراث إنتِ نفسك ما تعرفيش إنه موجود.
يتبع…
فضلت باصة للورقة وأنا مش فاهمة.
— ميراث مين؟
سيلا دخلت الشقة وقفلت الباب وراها.
— جدك.
ضحكت باستغراب.
— جدي مات وأنا صغيرة.
— عارفة.
— ومامتي قالت إن مفيش حاجة اتسابِت لنا.
سيلا هزت راسها.
— ده اللي إنتِ كنتِ فاكرة.
قعدت على الكنبة، وفتحت الملف على الترابيزة.
كان فيه صور عقود، كشف حساب قديم، وصورة وصية.
اسمي موجود في أكتر من ورقة.
قلت:
— إنتِ جبتي الكلام ده منين؟
قالت:
— من مكتبه.
— جوزي؟
— أيوه.
رفعت عيني لها.
— وإنتِ كنتِ بتفتشي وراه ليه؟
ضحكت بمرارة.
— لنفس السبب اللي جبتني عندك النهارده.
— وهو؟
بصتلي شوية.
— لأني اكتشفت إنه كدب عليا زي ما كدب عليكي.
ما علقتش.
قالت:
— أول ما عرفته، فهمني إن جوازه منك انتهى من زمان، وإنكم عايشين تحت سقف واحد بس علشان ظروف مالية معقدة.
قلت:
— ظروف مالية؟
— قال إن فيه أملاك باسمك، وإنه محتاج يفضل متجوزك فترة محددة علشان يقدر يرتب خروج آمن من الجواز من غير ما يخسر كل حاجة.
ضحكت.
— يعني إنتِ كنتِ عارفة إنه مستني ياخد حاجة مني؟
وشها اتغير.
— كنت فاكرة إن الموضوع تسوية بينكم.
— تسوية وأنا معرفش؟
سكتت.
قلت:
— كملي.
فتحت ورقة تانية.
— حسب اللي فهمته، جدك كان سايب لك حصة في أرض وشركة قديمة، لكن الحصة ما كانتش بتتنقل ليكي بالكامل غير بعد سن معين.
بصيت للورقة.
— أنهي سن؟
قالت الرقم.
اتجمدت.
كنت كملته من حوالي شهر.
سيلا قالت:
— من يوم عيد ميلادك، الملكية بقت من حقك رسميًا.
قلبي بدأ يدق أسرع.
— وجوزي كان عارف؟
— من قبلها بسنة تقريبًا.
— عرف إزاي؟
— محامي قديم تواصل معاه.
قلت:
— ليه ما تواصلش معايا أنا؟
— حاول.
سكتت.
— بس جوزك قال له إنك تعبانة ومش قادرة تتعاملي مع أي أمور قانونية، وإنه وكيل عنك في الملفات العائلية.
رفعت راسي ببطء.
— هو قال إني تعبانة؟
— أيوه.
ضحكت بمرارة.
— وأنا كنت شغالة وبروح وأجي وبطبخ له وبخدمه.
سيلا قالت:
— فيه توكيل.
بصيت لها.
— توكيل إيه؟
طلعت ورقة من آخر الملف.
— ده اللي خوفني.
مسكتها.
توقيع باسمي.
لكن التوقيع مش توقيعي.
قلت فورًا:
— ده مزور.
سيلا هزت راسها.
— عارفة.
— إنتِ عارفة منين؟
— شفته وهو بيدرب على توقيعك.
سكتت.
الجملة نزلت عليا تقيلة.
— إمتى؟
— من حوالي ست شهور.
— وسكتي؟
وشها اتشد.
— كنت غبية.
قلت:
— لأ. كنتِ مستفيدة.
بصت للأرض.
— أيوه.
الصراحة دي فاجأتني.
قالت:
— كنت فاكرة إنه بعد ما يخلص الموضوع هيطلقك ويتجوزني رسمي قدام الناس من غير مشاكل.
قلت:
— وهو متجوزك أصلًا.
— رسمي، أيوه. بس كان عايز يحسم باقي الملفات بعد نقل الملكية.
سكتت.
— وبعدين اكتشفت حاجة.
— إيه؟
— إنه مش ناوي يفضل معايا أنا كمان.
بصيت لها.
قالت:
— لقيت رسائل بينه وبين واحدة تالتة.
ضحكت رغماً عني.
— جميلة.
قالت:
— عارفة إني أستاهل.
— أيوه.
هزت راسها.
— عارفة.
سكتنا شوية.
بعدين سألتها:
— طيب الحادثة؟
ملامحها اتغيرت.
— إيه؟
— ليه كنتي معاه في نفس العربية أصلًا؟
سيلا بلعت ريقها.
— كنا رايحين نقابل المحامي.
— أنهي محامي؟
— المحامي اللي ماسك نقل الحصة.
اتجمدت.
— يوم الحاة؟
— أيوه.
— وأنا كنت معاكم ليه؟
سكتت.
فكرت.
أنا كنت خارجة من مشوار، وهو أصر يعدي ياخدني.
قال إننا هنروح ناكل سوا ونتكلم.
ولأول مرة بعد شهور، صدقته.
قلت:
— هو أخدني معاكم عمد؟
سيلا قالت:
— كان محتاج توقيعك.
— على إيه؟
— ورقة تنازل.
حسيت ااتسحب من وشي.
— تنازل عن إيه؟
— عن جزء من الحصة.
وقفت.
— وهو كان ناوي يخليني أمضي إزاي؟
سيلا بصتلي.
— كان مجهز قصة.
— إيه هي؟
— إن فيه إعادة هيكلة في ديون قديمة تخص العيلة، وإن توقيعك مجرد إجراء روتيني.
فضلت واقفة.
الحادثة اللي افتكرتها صدفة بدأت تاخد شكل تاني.
قلت:





