
انا مش طايقه جوزي ، ومن غير اي سبب ؟؟؟ هو راجل متدين ومحترم معايا وكريم جدا لكن برضه مش طايقه حتى نفسه في البيت ، حاولت اطلق بس اهلي منعوني ، فعملت خطه متخرش الميه علشان اطلب الطلاق لكن انتهت بمصيبه ندمتني ندم عمري!!!
-
حكايات امانى السيد 1منذ ثانية واحدة
-
حكايات زهره الربيعمنذ 55 دقيقة
-
رجعت حكايات رومانى مكرم 2منذ ساعتين
-
رجعت حكايات رومانى مكرم 1منذ 3 ساعات
أنا واحدة متجوزة بقالي تلات سنين، وربنا رزقني بطفل عنده سنة ونص، كانت حياتي هاديه ومستقره و المفروض إني أكون أكتر واحدة مبسوطة في الدنيا.. جوزي راجل فيه كل المواصفات اللي أي بنت بتحلم بيها: متدين، ابن ناس، محترم جداً معايا، كرمه مغرقني ومستواه المادي ممتاز، شايلني على كفوف الراحة ومش حارمني ولا حارم ابنه من أي حاجة ده غير ان شكله مفيهوش غلطه
جوازنا كان جواز صالونات تقليدي جداً. أول ما اتقدملي وسألنا عليه وجم قعدوا معانا، انبهرت بيه.. شخصية وزينة الرجال وراجل يعتمد عليه. وافقت وأنا حاسة إني اخترت صح. بس للأسف، بعد الجواز الشغف طار، والمشاعر اتغيرت تماماً.. بقيت حاسة إنه جاد زيادة عن اللزوم، هادي ومتزن بشكل بيخنقني.
كنت أروح معاه أي فرح أو مناسبة عائلية، ألاقيه قاعد جنبي بمنتهى الوقار والاحترام.. في حين إني ألمح مثلاً ابن عمه، فرفوش ومبيطلش هزار وتنكيت، وياخد مراته من إيدها ويطلعوا يرقصوا طول الليل والناس كلها بتضحك معاهم! حاجات تافهة عارفة، وناس كتير هتقول عليا مش وش نعمة، بس بصراحة كانت عاجباني وببقى نفسي أعيش الحالة دي.. نفسي أتجوز واحد يجنني، مش واحد يربيني!
مع الوقت، بقيت مش طايقة حتى نفسه في البيت، وبقيت بختلق المشاكل من لا شيء.. لحد ما جه يوم، كنا راجعين متاخر من فرح عائلي، وأنا حاسة بضيق مش طبيعي. أول ما دخلنا البيت عملت خناقة من الفراغ، وبصوت عالٍ قولتله: “أنا مش قادرة أكمل معاك.. أنا عايزة أتطلق!”
هو اتصدم، بس عشان راجل رزين ومحترم، مرضيش يرد عليا وأنا متعصبة ولا يمد إيده. ولما أصرّيت إني أسيب البيت في نص الليل وامشي، أخدني بنفسه ووصلني لحد بيت أهلي عشان يطمن عليا.
تاني يوم الصبح، أبويا وأخويا قعدوا معايا، وكانوا عايزين يفهموا إيه الكارثة اللي حصلت تخلي واحدة تسيب بيتها بالليل. قعدت ساكتة، مش عارفة أقول إيه! هقولهم إيه؟ مبيبخلش عليا؟ مفيش أي سبب منطقي يتقال! قولتيلهم في الآخر بنبرة عياط: “أنا مش عايزاه.. مش حاساه ومافيش قبول!”
طبعاً أبويا وأخويا هزقوني تَهزئ العمر، وقالولي:
”احمدي ربنا على النعمة اللي في إيديكي! معاكي راجل محترم وبيحبك ومطيرك في السما، بلاش خيابه متخربيش بيتك عشان خاطر ابنك اللي ملهاش ذنب ده!”
ورجعوني ليه. وهو بصراحة، أول ما رجعت طيب خاطري بكلمتين وحاول يلم الموضوع ولا كأن حاجة حصلت، ورجعت الحياة تمشي بالروتين التقليدي اللي بيخنقني.
بس أنا دماغي مكانتش سكتت.. كنت مصرة إني أخرج من الجوازة دي، بس كان لازم ألاقي “مصيبة” أو سبب قوي يخلي أهلي يقفوا في ضهري وما يلومونيش.
هنا افتكرت واحدة صاحبتي من أيام الدراسة، كانت مسافرة وعايشة في كندا ولسه راجعة مصر من شهرين. البنت دي جرئية جداً، ومبتعملش حساب لكلام حد ولا لعرف ولا لتقاليد، وعايشة بدماغها خالص. كلمتها وحكيتلها قد إيه أنا مخنوقة ومظلومة وإن أهلي غاصبين عليا أعيش مع راجل مش حباه، وطلبت منها طلب مجنون..
قولتلها:
“أنا هعمل خطة.. إنتي هتيجي البيت في يوم إجازة جوزي تحت أي حجة، وأنا هكون برة وادخل فجأة وأعمل نفسي قفشتكم في وضع يكسر عينه، وساعتها أطلب الطلاق وأهلي هم اللي هيطلقوني منه بنفسهم!”
صاحبتي استغربت في الأول وقالتلي إن الموضوع مجنون وخطير، بس مع زني وإلحاحي وإني مثلت عليها إني بموت في اليوم ألف مرة، وافقت تسندني وتساعدني.
اتفقنا على اليوم، وكان يوم إجازة جوزي من شغل. الصبح قولتله بتمثيل متقن إني رايحة أزور أهلي وأقعد معاهم شوية، وأخدت ابني ونزلت.
بعد ما مشيت بشوية، صاحبتي اتصلت بيا وقالتلي إنها رايحة العمارة وهتدخل بحجة إنها صاحبتي وجاية تديني حاجة. أنا قعدت في عربيتي تحت العمارة بمسافة، وأول ما عدت نص ساعة – وهي المده المتفق عليها عشان أطلع أعمل الملعوبة – مسكت ابني ونزلت من العربية.
طلعت السلم وأنا قلبي بيدق بسرعة، حاسة إني خلاص هحقق اللي أنا عايزاه وآخد حريتي..بس اللي حصل بعد كده ميخطرش على البال مصيبه بمعنى الكلمه خلت الندم في قلبي لحد انهارده!
أول ما حطيت المفتاح في باب الشقة، إيدي كانت بتترعش بشكل مش طبيعي. قلبي كان بيدق في ضلوعي بصوت عالي زي الطبول، وابني الصغير شايلتاه على إيدي ونايم على كتفي. كنت بُمثّل على نفسي البطولة، وبُقنع عقلي المريض إن اللي بعمله ده هو الحل الوحيد عشان أشتري حريتي وأخلص من الجوازة دي، من غير ما حد من أهلي يلومني أو يقول عليا خايبة.
فتحت الباب ببطء شديد وبشويش عشان محدش يحس بيا. الشقة كانت هادية، الهدوء اللي يسبق العاصفة. مشيت على أطراف صوابعي في الطرقارة الموصلة للريسبشن ولغرفة النوم، وكنت جهزت نفسي للسيناريو اللي هصرخ فيه وأقلب الدنيا، وأعمل الصدمة للناس كلها وأطلب الطلاق قدام الكل وأنا عاملة نفسي الضحية.
لكن أول ما قربت من الصالة، سمعت صوت دبة قوية على الأرض، بعدها صوت صريخ مكتوم وهستيري!
قلبي وقع في رجلي. المنظر اللي شفته أول ما دخلت الصالة يهد جبال، منظر عمري في حياتي ما هنساه ولا هيتمحي من ذاكرتي لطول العمر.




