
فرح قامت وقفت قدامه مرة واحدة وهي حاسة ان رجلها مش شايلاها من التوتر، مسكت الشنطة وبتحاول تداري دقت قلبها اللي بقت طبلة وقالت بصوت هادي شكرا.. شكرا أوي لحضرتك .. تعبت نفسك.
زياد كان واقف قريب منها وباصص في عينيها أوي ومستغرب خوفها ده كله، سكت ثانية وبعدين سألها مرة واحدة بفضول حقيقي ممكن أسألك سؤال؟
فرح رفعت عينها فيه وقالت بتوتر اتفضل.
زياد بص لها بصة طويلة وقال انتي ليه بتخافي كل ما تشوفيني؟ أنا بخوف للدرجادي؟
فرح فضلت ساكتة ثانية وعينيها جت في عينيه، وبكل براءة الدنيا اللي في عينيها قالت عشان بابا قالي لو عملتي مشاكل في القاهرة هرجعك الصعيد ومش هتكملي الجامعة.. عشان كده أنا بخاف من الظباط.. ومش عايزة أكون في أي مشاكل.
زياد سكت وبص لها باندهاش، أول مرة يسمع السبب الحقيقي، حس ببراءتها أوي وضحك ضحكة هادية طلعت منه غصب عنه وقال بس احنا اللي بنحل المشاكل.. مش بنعمل مشاكل.. صح؟
فرح هزت راسها زي العيال الصغيرة وقالت ببراءة صح.
زياد ابتسم ابتسامة واسعة أول مرة فرح تشوفها كاملة وقال وهو بيديها الشنطة اتفضلي الشنطة.. وقولي لبنت خالتك تحافظ عليها المرة الجاية.
فرح أخدت الشنطة وحضنتها كأنها بتحتمي بيها وقالت بابتسامة صغيرة أول مرة تطلع قدامه حاضر.. هقولها.
زياد لبس نضارته الشمس تاني وبص لها بصة أخيرة وقال أشوف وشك بخير يا فرح. وبعدين لف ومشي.
فرح فضلت واقفة مكانها ماسكة الشنطة وحضناها، وعينيها ماشية وراه وهو ماشي بثقته وهيبته وكل البنات بتبص عليه وهو ولا معبر حد، اتنهدت من قلبها تنهيدة طويلة وهمست لنفسها وهي
بتضم الشنطة أكتر حلو أوي.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
فرح فضلت واقفة مكانها على سلم الكلية ماسكة شنطة ريم وحضناها كأنها كنز، عينيها ماشية ورا زياد وهو ماشي بعيد وهيبته مالية المكان، وكل بنت في الجامعة بتبص عليه وهو ولا معبر حد، لحد ما اختفى خالص عند باب الكلية وركب عربيته ومشي.
أول ما مشي، البنات اتلموا عليها مرة واحدة.
واحدة قالت بغيرة هو كان جايبلك انتي الشنطة؟ والتانية قالت انتي تعرفيه منين يا فرح؟ ده جايلك مخصوص!
فرح وشها أحمر وبتحاول تداري كسوفها وفرحتها في نفس الوقت وقالت بسرعة وهي بتلم كتبها لا والله دي شنطة بنت خالتي اتسرقت وهو رجعها.. عن اذنكم.
وجريت برا الجامعة، ركبت أول ميكروباص وطول الطريق ماسكة الشنطة وبتفتكر كلمته أشوف وشك بخير يا فرح وبتضحك لوحدها ضحكة صغيرة مكسوفة.
أول ما فتحت باب الشقة، ريم كانت نايمة على الكنبة وبتقلب في التليفزيون، أول ما شافت الشنطة في إيد فرح قامت نطت.
ريم بصرخة شنطتي! رجعت! ازاي؟
فرح اديتهالها وقالت وهي بتنهج الظابط.. زياد باشا.. جابها لحد الجامعة النهاردة.
ريم فتحت الشنطة بسرعة بتشوف حاجتها، الفلوس زي ما هي والموبايل، وبعدين بصت لفرح بصة كلها شك وقالت هو جابها ليكي انتي الجامعة؟ مجاش هنا ليه؟
فرح قلعت طرحتها وبتحاول تبان عادية وقالت قال الولد اتمسك ودي أمانة ولازم ترجع.. وقال قولي لبنت خالتك تحافظ عليها.
ريم حضنت الشنطة وقالت بفرحة يا شيخ ده ذوق أوي.. طب مقالكيش حاجة تانية؟ مسألش عليا؟
فرح سكتت ثانية، افتكرت نظرته ليها وهو بيقولها انتي ليه بتخافي مني، وقلبها دق، بس قالت بكدب أبيض لا.. هو اداني الشنطة ومشي على طول.
ريم اتضايقت شوية وقعدت تاني وقالت ماشي.. المهم انها رجعت.. أنا هبقى أروح القسم أشكره بنفسي بكرة.
الكلمة دي نزلت على قلب فرح زي الطوبة تاني، حست انها مش عايزة ريم تروح، بس مقدرتش تقول ليه، دخلت أوضتها وقفلت الباب وقعدت على السرير ماسكة موبايلها، عايزة تحفظ اسمه، عايزة تكتب أي حاجة، بس خافت.
بالليل، خالتها كانت بتعمل العشا وبتقول والله يا فرح الظابط ده ابن حلال.. بس أبوكي لو عرف انك دخلتي قسم هيقلب الدنيا.
فرح ايديها اترعشت أول ما سمعت سيرة أبوها وبلعت ريقها وسكتت.
وفي نفس الوقت.
في القسم.
زياد كان قاعد في مكتبه قدامه ملف كامل فيه كل المعلومات عن فرح وعن اهلها في الصعيد وتحريات كاملة عن خالتها والبيت اللي عايشين فيه.. كل حاجة تخص فرح او تخص قرايبها موجوده قدامه في الملف.
قفل الملف وابتسم وهو بيهمس اسمها.. أخرتها إيه حكايتي معاكي يا ست فرح. دي اول مرة بنت تشغلني كدا؟
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
تاني يوم الصبح.
فرح نازلة الجامعة بدري كالعادة، لابسة دريس بيج واسع وطرحتها أوف وايت وماسكة كتبها، أول ما خرجت من باب العمارة لقت عربية سودا واقفة وزياد ساند عليها وبيشرب قهوة.
فرح شهقت ووقفت مكانها وقلبها هيقف، قالت بصوت واطي من الصدمة إنت؟
زياد شال نضارته وبصلها من فوق لتحت وقال بمشاكسة صباح الخير يا اللي مبتحبيش الظباط.. رايحة الجامعة؟
فرح بصت حواليها بسرعة خايفة الجيران يشوفوها واقفة مع ظابط قدام العمارة وقالت بتوتر رهيب وبتفرك إيديها أيوه.. بس.. حضرتك بتعمل إيه هنا؟
زياد قرب خطوتين وقال بهدوء كنت في مأمورية قريبة من هنا.. قولت أعدي أطمن.. بنت خالتك يكون اتسرق منها حاجة تاني؟
فرح هزت راسها بسرعة وقالت لا متسرقش منها حاجة.. هي مبسوطة أوي عشان شنطتها رجعت وبتشكرك.
زياد بص لها بصة طويلة وقال وانتي؟
فرح رفعت عينها فيه مش فاهمة وقالت أنا إيه؟
زياد ضحك وقال مبسوطة؟
فرح وشها بقى أحمر ومعرفتش ترد، نزلت عينيها في الأرض وفضلت تفرك في طرف طرحتها كالعادة.
زياد حس انه بيحرجها فقال بسرعة طب انا ممكن أوصلك في طريقي للجامعة…
فرح برقت وقالت بخضة لا.. لا مينفعش.. خالتي.. والناس.. مينفعش أركب مع حد.
زياد رفع إيده كأنه بيستسلم وقال خلاص خلاص.. براحة.. كنت بهزر.. طب خلي بالك من نفسك.. ولو أي حد ضايقك في الجامعة كلميني.
ومد إيده بورقة صغيرة مطبقة.
فرح بصت للورقة وبصتله بخوف وقالت إيه ده؟
زياد قال بابتسامة رقمي.. عشان لو احتاجتي حاجة.. احنا اللي بنحل المشاكل مش بنعملها.. فاكرة؟
فرح اترددت ثانية، إيديها بتترعش، عقلها بيقولها أبوها هيموتها، وقلبها بيقولها خديه، وفي الآخر مدت إيدها بسرعة خطفت الورقة وحطتها في شنطتها كأنها بتعمل جريمة وقالت بصوت واطي شكرا.
وجريت ناحية الميكروباص وهي حاسة ان قلبها هيطلع من صدرها.
زياد فضل واقف يبص عليها وهي بتجري وبيضحك، وركب عربيته وهو بيقول مجنونة والله.. بس عسل.
فرح أول ما ركبت الميكروباص فتحت الورقة، لقت رقم مكتوب بخط تقيل وتحته كلمة واحدة زياد.
حضنت الورقة وحطتها على قلبها وهمست لنفسها وهي مبسوطة وخايفة في نفس الوقت يا لهوي يا فرح.. انتي وقعتي ولا إيه؟….الكاتبة ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الثالث
-
حكايات زهره الربيع 2منذ ساعة واحدة
-
حكايات زهره الربيع 1منذ ساعة واحدة
-
حكايات امانى السيدمنذ ساعتين
-
اكتشفت حكايات رومانى مكرم 2منذ 20 ساعة





