روايات وقصص

حكايات صافى هانى 1

وتحته مباشرة:

“الدور الجاي.”

وقتها فهمت إن الموضوع مكنش متعلق بيا لوحدي…

ماهر كان محضر حاجة لأختي كمان.

—

الجزء الثالث: سلمى كانت أقرب للكارثة مما أتخيل

رجعت السرير بسرعة قبل ما ماهر يخرج من الحمام.

حطيت الورقة تحت المرتبة، ودخلت تحت اللحاف وعملت نفسي نايمة.

بعد أقل من دقيقة خرج ماهر.

بص ناحيتي.

وبعدين بص للكاميرا.

وبعدها ابتسم.

قعد على السرير ونام كأن مفيش أي حاجة حصلت.

لكن أنا فضلت طول الليل فاتحة عيني.

أول ما سمعت صوت نفسه المنتظم، طلعت موبايلي من تحت المخدة وبعت رسالة لسلمى.

“متناميش.”

ثواني.

وصلني رد:

“في إيه؟”

كتبت:

“متشربيش ولا تاكلي أي حاجة حد يديهالك.”

سألتني:

“إيمان إنتِ خوفتيني… في إيه؟”

بصيت لماهر.

وبعدين كتبت:

“هقولك الصبح بس خلي بالك من نفسك.”

لكن قبل ما أقدر أبعت أي حاجة تانية، تليفون سلمى رن.

اتصلت بيا.

رفضت المكالمة.

رجعت اتصلت.

رفضت.

وبعدها بعتت:

“إنتِ كويسة؟”

كنت لسه هرد، لما حسيت بإيد ماهر بتتحرك جنب المخدة.

قفلت الشاشة فوراً.

لفيت وشي الناحية التانية.

سمعته بيقول:

“مين اللي بيبعتلك دلوقتي؟”

قلبي وقف.

اتظاهرت إني صحيت من النوم.

قلت بصوت متكسر:

“مش عارفة… يمكن سلمى.”

سكت.

وبعدين قال:

“الساعة كام؟”

قلت:

“معرفش.”

مد إيده للموبايل.

أنا سحبته بسرعة وقلت:

“سيبه… عايزة أنام.”

فضل ساكت.

ثواني.

وبعدين قال:

“ماشي.”

نام.

لكن أنا كنت عارفة إن من اللحظة دي كل حاجة اتغيرت.

الصبح أول ما ماهر نزل شغله، أخدت الورقة وخرجت من البيت وروحت عند سلمى.

فتحتلي الباب وهي وشها أصفر.

وقالت:

“إيمان… إنتِ جيتي ليه كده؟”

دخلت وقعدت.

طلعت الورقة من شنطتي وحطيتها قدامها.

أول ما شافت اسمها، سكتت.

قلت:

“قوليلي إنك تعرفي نهى.”

بصتلي باستغراب.

وقالت:

“نهى مين؟”

طلعت لها صورة الست اللي شفتها في الكشكول.

أول ما شافتها، شهقت.

“دي… دي زميلتي القديمة!”

بصيت لها وأنا مش فاهمة.

قالت:

“بس مستحيل تكون مرتبطة بماهر.”

سألتها:

“ليه؟”

قالت:

“عشان نهى اختفت من حوالي سنة.”

اتسمرت مكاني.

“اختفت؟”

هزت رأسها.

“أيوه. جوزها قال إنها سافرت عند أهلها، وبعدها أهلها قالوا إنها ما راحتش عندهم أصلاً.”

فضلنا ساكتين.

وبعدين سلمى قالت:

“إيمان… إحنا لازم نعرف ماهر بيعمل إيه.”

قلت:

“مش هنواجهه.”

سألتني:

“أمال هنعمل إيه؟”

بصيت لها وقلت:

“هنخليه يفتكر إننا لسه مش عارفين حاجة.”

وفي اللحظة دي، موبايلي اهتز.

رسالة من رقم مجهول.

فتحتها.

كانت صورة.

صورة ليا وأنا خارجة من بيت سلمى.

وتحتها جملة واحدة:

“متدخليش أختك في الموضوع… وإلا هتكون هي الضحية الجاية.”

رفعت عيني لسلمى.

كانت بتبصلي.

وقبل ما أنطق، وصلتنا رسالة تانية.

وكان فيها عنوان مكان مهجور…

وتحت العنوان اسم نهى.

—

الجزء الرابع: المكان اللي أخفى فيه ماهر سره

قررنا نروح المكان قبل ما نبلغ أي حد.

مش عشان نتصرف لوحدنا، لكن عشان نعرف الحقيقة اللي ماهر بيحاول يخبيها.

المكان كان مخزن قديم في منطقة صناعية بعيدة.

وقفنا العربية بعيد.

نزلنا ومشينا لحد الباب.

كان مقفول بقفل كبير.

لكن الباب نفسه كان مكسور من ناحية.

دخلنا.

ريحة التراب والرطوبة كانت خانقة.

المكان مظلم.

سلمى مسكت إيدي.

وقالت:

“إيمان أنا مش مرتاحة.”

قلت:

“ولا أنا.”

فضلنا نمشي لحد ما لقينا مكتب صغير.

على المكتب ملفات كتير.

قربت.

لقيت أسماء.

تواريخ.

صور.

وأدوية.

لكن الأغرب إن كل ملف كان عليه نفس الجملة:

“الحالة تحت المراقبة.”

فتحت أول ملف.

اسم ست.

فتحت التاني.

اسم ست تانية.

التالت…

نهى.

إيدي بدأت ترتعش.

قلبت الصفحات.

لقيت تقارير عن فقدان الوعي، ودوخة، واضطراب في الذاكرة.

كلهم بنفس الطريقة.

وكلهم كانوا مرتبطين بماهر بشكل أو بآخر.

بعضهم كان يعرفه من الشغل.

بعضهم كان قريب من عائلاته.

وبعضهم…

كانوا زوجات.

بصيت لسلمى.

وقلت:

“هو كان بيجرب عليهم.”

سلمى قالت:

“إيمان… بصي هنا.”

لفيت.

كانت ماسكة ملف أسود.

فتحته.

أول صفحة كانت فيها صورتي.

والصورة دي كانت متاخدة قبل ما أتجوز ماهر.

وتحتها تاريخ قديم جداً.

سألت:

“إزاي كان عنده صورتي من قبل الجواز؟”

سلمى ما ردتش.

قلبت الصفحة.

لقيت تقرير عن حياتي.

شغلي.

أهلي.

مواعيدي.

حتى الأماكن اللي بروحها.

كل حاجة.

ماهر كان بيراقبني من قبل ما أتجوزه.

وفجأة سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل.

سلمى بصتلي.

همست:

“إحنا مش لوحدنا.”

طفينا نور الموبايل.

اختبينا ورا المكتب.

خطوات بدأت تقرب.

واحد دخل.

وقف قدام المكتب.

وسمعناه بيتكلم في التليفون:

“أيوه يا ماهر… الملف بتاع إيمان موجود.”

أنا حطيت إيدي على بوقي.

الرجل كمل:

“بس فيه مشكلة.”

سكت.

وبعدين قال:

“أختها سلمى وصلت للمكان.”

جسمي كله اتجمد.

لأن الصوت اللي كان بيتكلم…

كان صوت شخص أعرفه كويس جداً.

كان صوت أخويا.

—

الجزء الخامس: الحقيقة اللي قلبت حياتي

خرجنا من ورا المكتب.

أخويا أول ما شافنا اتصدم.

قال:

“إنتوا بتعملوا إيه هنا؟”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى