روايات وقصص

حكايات اسما السيد 2

لكن الحكاية ما انتهتش عند كده. بعد عيد ميلاد الحاجة نادية بحوالي أسبوعين، كنت قاعدة في البيت لوحدي لما جرس الباب رن. فتحت. لقيت محامية الحاجة نادية واقفة قدامي. وشها ماكانش مطمن. قلت:

 

— خير؟ قالت:

— أحمد موجود؟ قلبي اتقبض. — لأ… في الشغل. دخلت وقعدت. طلعت ملف صغير من شنطتها وحطته قدامي. وقالت: — فيه حاجة ظهرت وأنا بمراجع الأوراق القديمة. قلت: — حاجة إيه؟ فتحت الملف. كان فيه عقد بيع قديم. العقار اللي أحمد اعترف إنه باعه من غير علم أمه. لكن وأنا ببص في الورق، لقيت حاجة غريبة. تاريخ البيع… كان قبل وفاة الحاج محمود. رفعت عيني للمحامية. — إزاي؟ أحمد قال إنه استخدم التوكيل بعد وفاة أبوه. هزت راسها. — وده اللي خلاني أدور أكتر. طلعت ورقة تانية. — العقار اتباع قبل وفاة الحاج محمود بست شهور. قلت: — يعني أحمد مالوش علاقة؟ ردت: — له علاقة… بس مش بالشكل اللي فاكرينه. حسيت إن دماغي هتنفجر. قالت: — التوقيع على العقد توقيع الحاج محمود نفسه. سكت. قلت: — طب الفلوس راحت فين؟ المحامية بصتلي وقالت: — دي المشكلة. الفلوس اتحولت فعلًا للحساب اللي أحمد استخدمه بعد كده. لكن الحساب كان مفتوح قبل وفاة أبوه. وساعتها فهمت إن القصة أقدم من أحمد. وأخطر. اتصلت بالحاجة نادية فورًا. بعد أقل من ساعة كانت قاعدة عندي. حطيت الورق قدامها. أول ما شافت تاريخ العقد… وشها اتغير. قالت: — مستحيل. قلت: — طنط… إنتِ تعرفي حاجة؟ فضلت ساكتة. وبعدين قالت: — محمود قبل ما يموت بكام شهر كان متغير جدًا. — متغير إزاي؟ قالت:

— كان بيخرج كتير، ويقفل على نفسه المكتب بالساعات، وكل ما أسأله يقول شغل. سكتت. — وأنا وقتها ماشكيتش فيه. فجأة الموبايل بتاعها رن. كان كمال. ردت. ووشها اتغير وهي بتسمع. قالت: — إنت متأكد؟ قفلت المكالمة. بصتلي. — كمال لقى حاجة في أوراق محمود القديمة. قلت: — إيه؟ قالت: — خطاب. بعد ساعتين، كنا قاعدين في بيت كمال. طلع ظرف قديم من خزنة. قال: — محمود اداني الظرف ده قبل ما نتخانق بكام شهر. نادية بصتله: — وليه ما اديتهوليش؟ قال: — لأنه طلب مني ما افتحوش إلا لو حصلت مشكلة في فلوس الشركة. فتحنا الظرف. كان فيه ورقة بخط الحاج محمود. نادية أول ما شافت خطه، إيديها اترعشت. بدأت تقرأ. وبعد كام سطر… قعدت على الكرسي. قلت: — مكتوب إيه؟ مدتلي الورقة. كان الحاج محمود كاتب إنه دخل مشروع كبير من غير ما يقول لمراته. وإن المشروع خسر. وإنه اضطر يبيع العقار علشان يغطي جزء من الخسارة. لكن المفاجأة كانت في آخر السطر. كان كاتب: “أحمد عرف بالموضوع وساعدني أغطي الخسارة، وطلبت منه ما يقولش لأمه علشان صحتها.” بصيت للحاجة نادية. — يعني أحمد… قالت وهي بتعيط: — كان بيغطي على أبوه. في اللحظة دي، باب البيت اتفتح. أحمد دخل. وقف لما شافنا كلنا. وبص للورقة في إيدي. ملامحه اتغيرت. قال: — لقيتوه؟ نادية قامت. قربت منه. — إنت كنت عارف؟ سكت. قالت: — رد عليا. قال:

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى