
ـ هتتعشى إيه؟
كان يقول لها:
ـ أنا أكلت عندها.
ولو قالت:
ـ أعملك حاجة؟
يرد:
ـ لا، خلاص شبعت.
ومع الوقت، بقى الأكل عندي عادة بالنسبة له.
كان ييجي من الشغل ويدخل عليّ كأنه داخل بيته.
يلاقي السفرة جاهزة، والأكل اللي بيحبه موجود، والبيت هادي، والولاد حواليه.
وأنا ما كنتش بقول له:
ـ مراتك مش بتعملك أكل.
ولا كنت بلمح لها بكلمة.
بالعكس، كنت أقول له:
ـ روح بقى، أكيد مراتك مستنياك.
لكن جوايا كنت عارفة إن كل مرة بياكل فيها عندي، وكل مرة بتصل بيه عشان فلوس، وكل مرة يحصل بينهم نقاش بسببي، أنا بقرب خطوة من الحاجة اللي عايزاها.
وبدأت هي نفسها تتغير.
بقت تسأله كتير:
ـ إنت ليه بتروح عندها كل يوم؟
فيقول:
ـ عشان أشوف الولاد.
فترد:
ـ والولاد محتاجينك كل يوم للدرجة دي؟
كان يسكت.
وأنا كنت مستمرة في هدوئي.
لا خناق.لا تهديد.لا فضايح.
ولا حتى كنت أحاول أظهر قدامه إني مستنية رجوعه.
كنت بالعكس، كل ما زاد تعلقه بالمكان، أبدأ أختفي منه شوية.
لحد ما بقى هو اللي يتصل يقول:
ـ إنتِ عاملة أكل إيه النهارده؟
وأنا أضحك وأقول:
ـ ليه؟ هتيجي؟
فيرد بسرعة:
ـ آه، جاي.
وقتها كنت أقفل المكالمة وأنا مبتسمة.
لأني لأول مرة من يوم ما اتجوزها، بقيت أنا اللي أحدد إمتى ييجي…
وإمتى يحس إنه محتاج ييجي. وبعدها قررت ادخل فى الخطه التالته




