روايات وقصص

حكايات اسما 1

تصدمت.

— إزاي؟!

— فيه فني خارجي دخل على النظام، ومسح جزء من التسجيلات، وحاول يمسح النسخة الاحتياطية.

سألته:

— عرفتوا مين طلب منه كده؟

فتح إيصال تحويل مالي.

وقال:

— الفلوس خرجت من حساب شركة مرتبطة بآسر بيه.

حسيت إن نفسي اتقطع.

لكن شريف كمل:

— وفيه اسم تاني ظهر في طلب الخدمة.

بصيت للشاشة.

الاسم كان واضح.

نادين فؤاد الشناوي.

حطيت إيدي على بقي.

أختي!

أختي اللي كنت بحميها طول عمري!

شريف بصلي وقال:

— فيه حاجة أغرب من كده يا فندم.

— إيه؟

— الفني اتطلب منه يمسح تسجيلات الكاميرا الرئيسية… لكن فيه تسجيل تاني ممكن يكون اتعمل من جهاز مختلف.

سكت لحظة وبعدين سألني:

— حضرتك معاكي أي دليل على اللي حصل؟

فتحت شنطتي ببطء.

وطلعت موبايلي.

كنت من أول ما نادين قربت مني مشغلة التسجيل الصوتي.

مكنتش عارفة إنها هترمي نفسها في الميه.

لكن كنت عايزة أسجل كلامها الغريب واتهاماتها.

بصيت لشريف وقلت:

— معايا تسجيل… بس مش عارفة هيفيدنا قد إيه.

شغلت التسجيل.

سمعنا صوت نادين وهي بتقول:

“طب لو عرفتي إن آسر بيحب واحدة تانية… هتعملي إيه؟”

وبعدين صوتها وهي بتصرخ:

“ملك! اهدي! أنا أختك!”

وشريف كان بيسمع بتركيز.

لكن فجأة رفع إيده.

— استني يا فندم… رجعي التسجيل شوية.

رجعته.

قرب ودنه من الموبايل.

كان فيه صوت خافت في الخلفية.

صوت راجل بيتكلم في تليفون، بعيد عننا بكام متر.

رفعنا الصوت.

وسمعنا جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:

“أول ما تقع، نفذوا الخطوة التانية… المهم ملك متوصلش للاجتماع وهي بكامل صلاحياتها.”

بصيت لشريف.

— الصوت ده صوت مين؟!

وشه اتغير.

وقال بصوت مخنوق:

— أنا أعرف الصوت ده كويس يا مدام ملك…

سكت ثواني، وبعدين كمل:

— بس لو طلع اللي أنا فاكره صح… يبقى جوز حضرتك وأختك مش هما بس اللي متورطين.

وفي اللحظة دي، وصل لموبايلي إشعار من رقم مجهول.

فتحته.

كانت رسالة قصيرة:

“لو عايزة تعرفي مين اللي خطط لكل ده، روحي جناح 1704… بس متثقيش في أي حد من عيلتك.”

وتحت الرسالة صورة.

صورة لأختي نادين، قاعدة على سرير الجناح، لابسة روب أبيض، وبتضحك.

وقدامها آسر.

لكن المفاجأة مكنتش وجودهم مع بعض.

المفاجأة كانت الشخص التالت اللي قاعد معاهم.

شخص عمري ما تخيلت إنه ممكن يكون جزء من المؤامرة.

ولما كبرت الصورة، حسيت إن الدنيا كلها بتلف بيا.

لأن الشخص ده…

كان ماسك نسخة من أوراق الوصية القديمة بتاعة جدي.

الوصية اللي كنت فاكرة إنها اتحفظت في خزنة العيلة من عشر سنين.

واللي محدش غيري وغير شخص واحد بس يعرف السر المكتوب في آخر صفحة فيها.

يتبع في الجزء الثاني: سر الوصية والجناح 1704.

بقلم الكاتبة أسما السيد

جميع الحقوق محفوظة — ممنوع النسخ أو إعادة النشر دون إذن الكاتبة.

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى