
حماتي أقنعت جوزي يطلقني قبل ما أستلم ميراثي بأيام… لكن المحامي كان عنده كلام تاني
من أول يوم جواز، وأنا حاسة إن حماتي عمرها ما اقتنعت بيا.
-
حكايات اسما السيد 2منذ ساعتين
-
حكايات اسما السيد 1منذ 3 ساعات
-
حماتي أقنعت جوزي 2منذ 3 ساعات
-
حكايات اسما السيدمنذ 3 ساعات
كانت بتعاملني كويس قدام الناس.
لكن أول ما نبقى لوحدنا، كلامها يتغير.
تلميحات.
سخافات صغيرة.
ومقارنات مستمرة بأي بنت كانت تتمنى جوزي يتجوزها.
أنا اسمي مروة.
عندي 33 سنة.
ومتجوزة من كريم بقالي 7 سنين.
وعمرنا ما كنا أغنيا.
كنا بنعيش على قد حالنا.
أنا مدرسة.
وهو موظف في شركة شحن.
لكن كنا مرتاحين.
أو على الأقل… كنت فاكرة كده.
قبل وفاة خالي الكبير بشهور، كل حاجة كانت طبيعية.
لحد ما جه اتصال غيّر كل حاجة.
المحامي بلغني إن خالي كتبلي جزء كبير من أملاكه في وصيته.
أراضي.
وشقة.
ومبلغ مالي محترم.
في الأول ما صدقتش.
خصوصًا إن خالي ماكانش عنده أولاد.
لكن بعد مراجعة الأوراق، طلع الكلام حقيقي.
الغريب إن حماتي عرفت الخبر بسرعة جدًا.
ومن يومها، معاملتها ليا اتغيرت فجأة.
بقت لطيفة بشكل مبالغ فيه.
وتسألني كل يوم عن إجراءات الميراث.
وإمتى الفلوس هتنزل.
وإمتى التسجيل هيخلص.
في الأول افتكرت إنها فرحانة عشاني.
لكن بعد فترة بدأت أحس إن في حاجة غلط.
كل مرة أتكلم عن الميراث، ألاقيها مركزة في التفاصيل بشكل غريب.
لحد ما في ليلة، صحيت بالصدفة عشان أشرب مية.
وسمعت حماتي بتتكلم مع كريم في الصالة.
كانت فاكرة إني نايمة.
وسمعتها بتقول:
“لازم يطلقها قبل ما تستلم أي حاجة.”
اتجمدت مكاني.
كريم قال بتردد:
“بس يا أمي…”
بسرعة:
“اسمع كلامي. لما الفلوس تبقى في إيدها هتتغير. دلوقتي وخليها .”
فضلت واقفة ورا الباب مش مصدقة.
كنت مستنية كريم يرفض.
يقولها إنها ظلماني.
لكن اللي سمعته قلبي.
قال:
“هفكر.”
بعدها بأيام قليلة، كريم طلب يقعد معايا.
وكان باين عليه التوتر.
قعد قدامي وقال:
“أنا شايف إننا بقينا مختلفين… والأفضل ننفصل.”
بصيتله وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا.
7 سنين جواز.
وذكريات.
وتعب.
وكل ده انتهى فجأة؟
حاولت أفهم السبب.
لكنه كان بيتهرب.
وفي النهاية طلقني.
قبل ما أستلم الميراث بأسبوع واحد بس.
خرجت من بيته وأنا .
لكن في جوايا إحساس إن في حاجة مستخبية.
وفي يوم استدعاني محامي خالي عشان إجراءات أخيرة.
دخلت مكتبه وأنا منهارة.
وبعد ما راجع كام ورقة، بصلي وقال:
“في معلومة مهمة جدًا لازم تعرفيها.”
سألته باستغراب:
“إيه هي؟”
فتح ملف قديم قدامه.
وقال:
“خالك عدّل الوصية قبل وفاته بشهر.”
استغربت أكتر.
فكمل كلامه:
“وكان حاطط شرط غريب جدًا… شرط هيغير حياة ناس كتير.”
قلبي بدأ يدق بسرعة.
وسألته:
“شرط إيه؟”
رفع عينه من الورق وقال:
“الورث ده ماكانش مكتوب باسمك لوحدك من الأساس…”
وفي اللحظة دي بالضبط…
رن تليفونه.
ولما شاف اسم المتصل، وشه اتغير تمامًا.
رفع المحامي سماعة الهاتف، وجاءه صوت كريم المتوتر يصرخ من الطرف الآخر دون مقدمات: “يا أستاذ، أنا طليق مروة… كنت عايز أعرف هل إجراءات نقل الملكية باسمها اتحددت؟ أصلها كانت مراتي ومن حقنا نعرف.”
ابتسم المحامي الأستاذ رفعت ابتسامة باهطة تحمل الكثير من السخرية، ثم نظر إليّ بعينين ثاقبتين وقرر فتح مكبر الصوت دون أن يشعر كريم. رد عليه ببرود قاتل: “السيد كريم؟ أهلًا بك. لكن يؤسفني أبلغك إن الأنسة مروة أصبحت طليقتك رسمياً، وما بقاش لك أي صفة قانونية تسأل عن أملاكها أو تتابع وصية خالها رحمة الله عليه.”
سمعت صوت حماتي في الخلفية يتداخل بغل ولهفة وهي تحث كريم على الكلام: “قله إننا كنا مع معها خطوة بخطوة! قله إن الفلوس دي حق البيت اللي هي عاشت فيه!”
لم يتمالك الأستاذ رفعت نفسه، واعتدل في جلسة مكتبه الفخم، ونظر إليّ وأنا أبتلع دموعي، ثم قال بثبات: “أمك جنبك يا كريم؟ كويس إنها بتسمع. أصل الخال الأستاذ توفيق كان أذكى بكثير مما تتخيلوا. وكان عارف كويس القلوب السودة اللي حوالين بنت أخته الوحيدة.”






