
أنا مكنتش حاسة برجلي، بس الخوف حركني قبل عقلي. ضربت الراجل التاني اللي كان لسه بيدخل من الباب بالخشبة التقيلة بكل قوتي على وشه. الخشبة اتكسرت، والراجل اترمي لورا ودماغه خبطت في حلق الباب الخشبي ووقع مغمى عليه.
مريم سحبت المسدس من الأرض، وأنا سحبتها من إيدها وجرينا باتجاه الممر الضيق اللي بيودي للمطبخ الخلفي للبيت القديم.
-
حكايات رومانى مكرم 1منذ 4 أيام
-
أحدث أفلام السنيما المصرية 2024يوليو 3, 2024
ورانا، سمعنا صوت باقي الرجال بيدخلوا الأوضة ويصرخوا بلغة مش مفهومة، وأصوات طلقات مكتومة بتخرم الحوائط الخشبية حولين مننا.
“على فين؟” صرخت وأنا بنهج، والدموع مالية عيني.
“فوق! للسطوح!” مريم ردت وهي بتزق باب خشبي صغير مستخبي ورا ستارة قديمة.
طلعنا السلم الحلزوني المصدّي بسرعة جنونية. الدرجات كانت بتهتز تحت رجلينا. أول ما وصلنا السطوح، الصدمة كانت مستنيانا.
السماء فوق القاهرة كانت صافية، بس المنظر تحت كان يرعب: كان فيه ثلاث عربيات سوداء قافلة الشارع من الناحيتين، ورجال تانين واقفين تحت بيراقبوا المخارج!
“إحنا محاصرين يا مريم!” قلت وأنا بمسك في سور السطوح الواطي، حاسة إن دي النهاية بجد.
مريم طلعت موبايل صغير جداً من جيبها، غير الموبايل اللي اتكلمت منه، ودست على زارار واحد.
“مش محاصرين ولا حاجة،” قالت بابتسامة غريبة، وهي بتبص لساعتها. “التايمر بتاع الفلاشة اللي في إيدك.. مكنش بيطلق إشارة لرجال المهندس بس.”
“أمال لمين؟”
