روايات وقصص

ابن سلفتي حكايات زهره الربيع 4

الطفل اللي أنقذته يومها.

واللي كبر قدامها.

واللي كان سببًا في تغيير كل شيء.

فجأة، الست اللي كانت واقفة في الخلف بدأت تبكي.

علية التفتت لها:

“إنتِ كنتِ عارفة؟”

هزت رأسها.

“أنا عرفت جزء من الحقيقة بعد ما هربت من حامد.”

مجدي قال:

“إنتِ مين أصلًا؟”

ردت:

“اسمي سعاد.”

ثم بصت لصالح.

“وأنا أخت منصور.”

سادت لحظة صمت ثقيلة.

مجدي قال:

“عمي؟”

“أيوه.”

ثم أضافت:

“وأنا جيت النهارده عشان أقول لكم إن منصور ما كانش صاحب الخطة كلها.”

علية شعرت بقشعريرة.

“مين كان فوقه؟”

سعاد نظرت إلى عبد المجيد.

المحامي لم يرفع عينيه.

فهمت علية.

“إنت كنت عارف.”

عبد المجيد قال بهدوء:

“كنت شاكك.”

“وشاكك في مين؟”

رفع عينيه.

“في شخص أقرب لكم مما تتخيلي.”

في اللحظة دي، صالح تكلم لأول مرة:

“هو مين؟”

عبد المجيد لم يرد.

فجأة، سمعوا خبطًا على الباب.

ثلاث خبطات.

متتالية.

قوية.

مجدي اتجه للباب.

علية مسكت دراعه:

“استنى.”

لكن الخبط اتكرر.

عبد المجيد وقف بسرعة، ولأول مرة ظهر الخوف على وشه.

مجدي لاحظ.

“إنت خايف من مين يا أستاذ؟”

عبد المجيد قال بصوت منخفض:

“لو هو اللي جه… يبقى عرف إن الملف ظهر.”

فتح مجدي الباب.

لم يكن هناك أحد.

فقط ظرف بني موضوع على الأرض.

مجدي انحنى وأخذه.

فتحه.

وقعت منه صورة.

علية قربت.

كانت الصورة قديمة.

فيها أبو مجدي.

ومنصور.

ورجل ثالث.

علية بصت للرجل الثالث…

ثم تجمدت.

قالت:

“ده…”

مجدي أخذ الصورة من إيدها.

وشه شحب.

الرجل الثالث كان…

والد رحمة.

أبو رحمة.

لكن الصورة كانت أقدم من زواج رحمة وحامد بسنين طويلة.

وعلى ظهر الصورة كانت مكتوبة جملة واحدة:

“اللي بدأناه زمان… لازم ينتهي.”

مجدي رفع عينيه ناحية عبد المجيد.

“يعني أبو رحمة كان شريكهم؟”

عبد المجيد قال:

“كان واحد منهم.”

سعاد بكت وقالت:

“وفي شخص رابع.”

علية همست:

“مين؟”

سعاد بصت ناحية الباب.

“الشخص اللي كان بيمول كل حاجة.”

وفجأة، سمعوا صوت عربية بتقف أمام البيت.

ثم صوت رجل من الخارج:

“يا مجدي!”

مجدي فتح الباب نصف فتحة.

وتجمد مكانه.

كان رجلًا عجوزًا ينزل من سيارة فارهة.

وراءه رجلان.

رفع الرجل رأسه وقال:

“لسه فاكرني يا ابن عبد التواب؟”

مجدي لم يستطع الرد.

علية وقفت خلفه.

الرجل ابتسم.

“أنا جاي آخد حقي.”

عبد المجيد اقترب من الباب، ولما شافه قال:

“كنت عارف إنك هتظهر.”

الرجل رد بابتسامة باردة:

“وأنا كنت عارف إنك هتخبي الورق لحد ما أموت.”

ثم نظر إلى علية.

وقال:

“بس ما كنتش متوقع إن الست دي هي اللي هتفسد كل خططنا.”

علية ثبتت عينيها فيه.

الرجل اقترب خطوة.

وقال:

“إنتِ أنقذتي الطفل يومها…”

ثم ابتسم ابتسامة مخيفة:

“بس اللي ما تعرفيهوش إن الطفل ده نفسه عنده مفتاح الأرض كلها.”

صالح بص إليه باستغراب.

“أنا؟”

 

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى