
بحيث ما يقدرش أي واحد فيكم يسحب منه جنيه واحد بدون موافقتهن لما يكبروا.
بصيت للورقة.
وعيني دمعت.
مش بسبب الفلوس.
لكن لأن أول مرة من سنين حسيت إن حد كان بيفكر فعلًا في مستقبل بنتيّ.
ماكس قرب مني.
صوته بقى منخفضًا
اسمعيني أنا أقدر أصلح الموضوع.
بصيت له.
إزاي؟
قال
نرجع كل حاجة.
سألته
وكل الإهانات؟
سكت.
وكل مرة قلتلي إني مش كفاية؟
ما ردش.
وكل مرة خليتني أشك في نفسي؟
خفض عينيه.
وقتها بصيت لإدوارد.
كان واقف بعيد، ساكت تمامًا.
افتكرت أول ما دخلنا الفرح.
افتكرت ضحكة ماكس.
مستحيل حد يواعد واحدة زيك.
والغريب إن الجملة اللي كانت مكسرتني من ساعات
ما بقتش تهمني.
لأنني اكتشفت حاجة أهم.
أنا ماكنتش محتاجة أثبت لماكس إن حد ممكن يحبني.
كنت محتاجة أثبت لنفسي إني مش أقل من أي حد.
لكن قبل ما أخرج من القاعة، المحامي وقفني وقال
في حاجة أخيرة.
لفيت له.
قال
مارجريت طلبت مني أقولك إنها عايزة تقابلك.
إمتى؟
ابتسم.
بكرة الصبح.
وبعدين أضاف
وقالت إن عندها حاجة لازم تسلمهالك بنفسها.
سألته
إيه؟
هز راسه.
قالت إنك لما تشوفيها هتفهمي ليه هي سابت ماكس يعتقد إنها ماټت كل السنين دي.
خرجت من القاعة وأنا ماسكة إيد بنتي.
لكن وأنا ماشية، كان سؤال واحد بيدور في دماغي
لو والدة ماكس كانت عايشة فعلًا ليه اختارت تختفي كل السنين دي؟تاني يوم الصبح، وصلت المستشفى بدري.
إدوارد كان مصر ييجي معايا، لكني قلت له
المرة دي لازم أروح لوحدي.
هز راسه.
تمام. بس لو احتجتيني، اتصلي بيا.
دخلت أوضة مارجريت وأنا متوقعة ست عجوز ضعيفة، لكن أول ما شفتها، وقفت مكاني.
كانت قاعدة على السرير، وشها هادي، وعينيها ثابتة.
أول ما شافتني، قالت
إنتِ شبه والدك جدًا.
قلبي دق بسرعة.
حضرتك عرفتي بابا؟
ابتسمت بحزن.
أكتر مما تتخيلي.
قعدت جنبها.
أنا محتاجة أفهم. ليه اختفيتي؟ وليه خليتي ماكس يفتكر إنك مېتة؟
سكتت مارجريت فترة طويلة.
وبعدين قالت
لأن ابني حاول يسرق مني حياتي مش بس فلوسي.
اتجمدت.
يعني إيه؟
أشارت للدرج الصغير جنب السرير.
افتحيه.
فتحت الدرج.
لقيت صندوق خشبي قديم.
فوقه اسم أبي.
إلى ابنتي إذا احتاجت يومًا تعرف الحقيقة.
إيدي بدأت ترتعش.
ده خط بابا.
مارجريت هزت راسها.
أبوكي كان يعرف كل حاجة.
فتحت الصندوق.
جواه صور قديمة، ومستندات، ودفتر صغير.
أول صورة كانت لوالدي مع مارجريت ومعاهم رجل شاب.
ولما بصيت في الصورة، اټصدمت.
ده ماكس؟
مارجريت قالت
أيوه.
قلبت الصورة.
كان مكتوب خلفها
تاريخ قبل زواجنا بسنين.
وبجانبه جملة قصيرة
اليوم الذي قرر فيه ماكس أن يأخذ كل شيء.
بصيت لمارجريت.
أنا مش فاهمة.
قالت
ماكس كان يعرف إن أبوكي شريك أساسي في المشروع اللي اتبنى عليه كل شيء.
فتحت الدفتر.
كان فيه حسابات وتحويلات وأسماء.
أبوكي اكتشف إن ماكس كان بيزوّر بعض الأوراق عشان يسيطر على جزء من الشركة.
وبعدين؟
واجهه.
سكتت لحظة.
وبعد المواجهة أبوكي كتب وصية.
قلبي وقف تقريبًا.
وصية؟
أيوه.
طلعت ورقة من الصندوق.
ودي النسخة اللي ماكس ما قدرش يوصل لها.
فتحتها.
وقريت أول سطر.
إذا حدث لي شيء، فإن نصيب ابنتي من الشركة لا ينتقل إلى زوجها، بل يبقى محفوظًا باسمها وباسم أبنائها.
رفعت عيني لمارجريت.
يعني بابا كان عارف؟
كان عارف إن ماكس ممكن يحاول ياخد حقك.
ثم أمسكت إيدي.
لكنه ماكانش يعرف إن ماكس هيستخدم نفس الخطة ضدي أنا كمان.
قلت
إزاي؟
قالت بصوت منخفض
بعد ۏفاة أبوكي، ماكس حاول يضغط عليّ عشان أتنازل عن حصتي.
ورفضتي؟
ابتسمت.
طبعًا.
وعمل إيه؟
نظرت للنافذة.
حاول يخليني أظهر كأني غير قادرة على إدارة أموالي.
اټصدمت.
يعني كان عايز يحجر عليك؟
هزت رأسها.
أيوه.
وبعدين قالت جملة خلتني أسكت تمامًا
ولما فشل اختفى بي كل شيء، وخلاني أختفي أنا كمان.
قلت
لكن إزاي؟
مارجريت أشارت للباب.
الشخص اللي ساعدني وقتها كان والدك.
اتنفست ببطء.
بابا ساعدك قبل ما ېموت؟
أيوه.
ثم أخرجت آخر ورقة.
وعشان كده، قبل ما ېموت بأيام، سلمني دي.
أخدتها.
كانت رسالة بخط والدي.
بدأت أقرأ.
لكن بعد أول سطر، تجمدت.
لأن أبي كان كاتب
لو مارجريت اضطرت تظهر في يوم من الأيام، فاعرفي إن ماكس وصل للحقيقة التي حاولنا نخفيها عنه.
رفعت رأسي.
إيه الحقيقة؟
مارجريت بصت لي طويلاً.
ثم قالت
الحقيقة إنك مش مجرد زوجة سابقة لماكس.
سكتت.
إنتِ صاحبة النصيب الأكبر في الشركة اللي بناها أبوكي.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
لكن مارجريت ما خلصتش.
قالت
وفي حاجة أخطر.
إيه؟
مدت إيدها للصندوق وأخرجت مفتاحًا آخر.
المفتاح اللي إدوارد جابهولك كان بيفتح أول خزنة.
ثم حطت المفتاح الجديد في إيدي.
أما ده بيفتح الخزنة اللي ماكس قضى عشر سنين بيدور عليها.
بصيت للمفتاح.
وموجودة فين؟
مارجريت ابتسمت لأول مرة.
في المكان اللي ماكس عمره ما فكر يدور فيه.
وساعتها فهمت إن الفرح اللي دخلته وأنا فاكرة إني رايحة أثبت لماكس إني مش لوحدي
كان مجرد بداية لحكاية أكبر بكتير.
لأن الخزنة دي ما كانتش مخبية فلوس.
كانت مخبية الدليل الوحيد اللي ممكن يثبت مين سرق الشركة من صاحبها الحقيقي من البداية في نفس اليوم، خرجت من المستشفى وأنا ماسكة المفتاح في إيدي.
ركبت العربية، لكن بدل ما أرجع البيت، اتصلت بإدوارد.
لازم أشوفك.
حصل إيه؟
عرفت مكان الخزنة.
سكت ثانيتين.
فين؟
قلت له المكان.
فجأة صوته اتغير.
إنتِ متأكدة؟
مارجريت قالت لي.
طيب استنيني. هاجي معاكي.
بعد حوالي نص ساعة، وقفنا قدام مبنى قديم تابع للشركة.
كان المكان مهجور من سنين، ومافيش حد تقريبًا يعرف إن المبنى لسه موجود.
بصيت لإدوارد.
إزاي مارجريت قالت إن ماكس عمره ما فكر يدور هنا؟
لأن المبنى كان باسم والدك، مش باسم الشركة.
دخلنا.
الدنيا كانت مليانة تراب، والأبواب القديمة كلها مقفولة.
وصلنا لغرفة صغيرة في آخر الممر.
على الحائط كان فيه رف خشب قديم.
إدوارد شال الرف.
ظهر وراه باب حديد صغير.
بصيت للمفتاح.
دخلته.
تك.
الباب اتفتح.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
لكن قبل ما نقدر نشوف اللي جوه، سمعنا صوت خطوات.
اتجمدنا.
إدوارد أشار لي أسكت.
الخطوات قربت.
وبعدين سمعنا صوت رجل
كنت عارف إنك هتيجي هنا.
صوت ماكس.
خرج من الظل.
وكان لوحده.
بص لي وقال
مكنتش عايز الموضوع يوصل لكده.
إدوارد وقف قدامي.
ابعد عنها.
ماكس قال
أنا مش جاي أأذيها.
بصيت له.
أمال جاي تعمل إيه؟
ابتلع ريقه.
آخد اللي جوه.
قلت
يعني كنت عارف مكانها؟
هز راسه.
كنت عارف إن فيه خزنة لكن ماعرفتش أفتحها.
وليه؟
ضحك بسخرية.
لأن أبوكي كان أذكى مني.
فتح إيده.
كان ماسك صورة قديمة.
مدها لي.
أخدتها.
كانت صورة لوالدي ومارجريت وماكس.
لكن في الخلفية كان فيه شخص رابع.
رجل ماعرفوش.
سألت
مين ده؟
ماكس قال
الشخص اللي بدأ كل حاجة.
إدوارد بص للصورة.
وبعدين قال
ده مش ممكن
بصيت له.
تعرفه؟
هز راسه.
أيوه.
مين؟
بص لماكس.
ده المحامي اللي كان معانا في الفرح.
اټصدمت.
إيه؟
ماكس ابتسم لأول مرة من غير سخرية.
أيوه.
وقال
والمحامي اللي ظهر امبارح ماكانش جاي يساعدك بس.
سكت لحظة.
كان جاي يتأكد إن الخطة القديمة بدأت تشتغل.
حسيت إن رأسي بيلف.
خطة إيه؟
ماكس قرب من الخزنة.
الخطة اللي أبوكي وماما بدأوها قبل سنين.
إدوارد قال
افتحي الخزنة.
بصيت للمفتاح.
ثم لماكس.
ثم للباب الحديد.
ودخلت المفتاح.
تك.
انفتح الباب.
جوه الخزنة كان فيه ملف واحد فقط.
ولا فلوس.
ولا ذهب.
ولا عقود.
ملف أسود عليه اسمي.
فتحته.
وأول ورقة شفتها كانت تقريرًا قديمًا.
لكن التاريخ كان قبل زواجي
من ماكس بأيام.
قريت أول سطر
واتجمدت.
لأن التقرير كان عن ماكس نفسه.
وفي آخر الصفحة كانت جملة مكتوبة بخط والدي
لا تسمحوا له بالاقتراب من ابنتي قبل أن تعرف الحقيقة.
بصيت لماكس.
إيه الحقيقة؟
ماكس ما ردش.
لكن إدوارد كان بيقلب في باقي الأوراق.
وفجأة قال
يا إلهي
بصيت له.
لقيت إيه؟
رفع




