روايات وقصص

طلبت

ورقة ببطء.
التقرير ده بيقول إن والدك كان عارف إن ماكس دخل حياتك لسبب محدد جدًا.
ماكس قفل عينيه.
وكأنه كان عارف إن اللحظة دي هتيجي يومًا ما.
أما أنا
فكنت على وشك معرفة ليه ماكس اختارني أنا بالذات من البداية فضلت باصة للورقة، ومش قادرة أتكلم.
اختارني ليه؟
ماكس ما ردش.
إدوارد قلب الصفحة.
كان فيها اسم شركة قديمة، وتحت الاسم مجموعة أرقام وتواريخ.
وبعدين قال
أبوكي كان شريك في الشركة دي قبل ما تتأسس الشركة اللي ماكس بيملكها دلوقتي.
بصيت لماكس.
يعني إنت قربت مني عشان فلوس بابا؟
ماكس هز راسه بسرعة.
الموضوع مش بالبساطة دي.
صړخت
أمال إيه؟!
اتنهد.
في البداية أيوه، كنت عايز أعرف تفاصيل عن ممتلكات أبوكي.
سكت.
لكن بعد الجواز الأمور اتغيرت.
ضحكت بمرارة.
اتغيرت؟
أيوه.
عشان كده كنت دايمًا تسألني عن أوراق بابا؟ وعن الشركات؟ وعن الخزنة؟
خفض عينيه.
أيوه.
حسيت إن كل ذكرى بينا بدأت تاخد معنى مختلف.
أول مرة قابلته.
أول مرة سألني عن شغل والدي.
كل مرة كان بيقول فيها إنه مهتم بمستقبلي.
طلعت مشاعر كانت پتتوجع جوايا من سنين.
لكن وسط كل ده، لقيت ورقة صغيرة واقعة في آخر الملف.
رفعتها.
كانت مكتوبة بخط أبي.
إذا قرأت ابنتي هذه الرسالة، فهذا يعني أن ماكس اعترف أو انكشف. لكن لا تحكمي عليه قبل أن تعرفي الجزء الأخير.
بصيت لماكس.
الجزء الأخير إيه؟
ماكس سكت.
إدوارد قال
كملي.
فتحت الرسالة.
ماكس لم يكن الشخص الوحيد الذي اقترب منك بسبب الشركة.
اتجمدت.
بصيت لإدوارد.
مين كمان؟
وقبل ما يرد، سمعنا صوت باب المبنى بيتفتح.
خطوات كتير قربت مننا.
ماكس بص ناحية الممر وقال
هو وصل.
مين؟
ما ردش.
دخل المحامي اللي كان في المستشفى والفرح.
لكن المرة دي ماكانش لوحده.
كان معاه مارجريت.
أنا اټصدمت.
حضرتك خرجتي من المستشفى؟
قالت
كان لازم أكون هنا.
المحامي قرب وقال
لأن الملف الأخير ماينفعش يتفتح من غير وجودنا كلنا.
بصيت له.
إنت كنت عارف؟
قال
أنا كنت أعرف جزءًا فقط.
مارجريت قربت مني.
أبوكي طلب مني أحميكي.
من مين؟
سكتت.
ثم قالت
من الشخص اللي كنتِ بتثقي فيه أكتر من أي حد.
بصيت لماكس.
مارجريت هزت راسها بالنفي.
مش ماكس.
اتجمدت.
مين؟
مارجريت أشارت ناحية إدوارد.
أنا بصيت له.
إدوارد كان واقف ساكت.
ابتسامته اختفت تمامًا.
قلت
إدوارد؟
ماكس ضحك بسخرية.
أخيرًا.
إدوارد بص له پغضب.
متدخلش.
لكن مارجريت قالت بهدوء
إدوارد ماكانش
مجرد زميلك في الشغل.
قلبي وقع.
بصيت له.
يعني إيه؟
إدوارد أخد نفسًا عميقًا.
ثم قال
كنت مستني الوقت المناسب عشان أقولك.
تقول لي إيه؟
قرب خطوة.
إن أبوكي عرفني من زمان.
سكت.
وإنه هو اللي طلب مني أبقى قريب منك.
أنا ماعرفتش أنطق.
ثم أضاف
مش عشان أراقبك
وسكت لحظة.
لكن عشان أحميكي لو ماكس حاول يوصل للحقيقة قبل أوانها.
بصيت للملف.
ثم لماكس.
ثم لإدوارد.
وفجأة أدركت إن حياتي كلها يمكن تكون اتبنت فوق أسرار ماكنتش أعرف عنها حاجة.
لكن السؤال اللي كان أهم من كل الأسرار كان واحد
إيه الحاجة اللي أبويا كان خاېف إن ماكس يكتشفها عني؟بصيت لإدوارد ومقدرتش أصدق اللي بسمعه.
يعني إنت كنت عارفني قبل ما نتعرف؟
هز راسه.
مش بالطريقة اللي إنتِ فاكرة.
أمال إزاي؟
مارجريت قاطعتنا
لأن أبوكي كان عارف إن ماكس مش هيتوقف عند الفلوس.
ماكس انفعل
ماما، كفاية!
ردت عليه لأول مرة بصوت حاد
لأ يا ماكس. كفاية إنت.
سكت.
مارجريت قربت مني وقالت
أبوكي اكتشف قبل ۏفاته إن فيه مستند قديم جدًا، لو ظهر، هيغيّر ملكية الشركة كلها.
مستند إيه؟
عقد تأسيس.
المحامي فتح الملف وأخرج ورقة صفراء قديمة.
العقد ده اتكتب قبل ما تتجوزي ماكس.
أخدته بإيدي.
قريت الأسماء.
وبعدين اټصدمت.
كان اسم والدي موجودًا.
لكن تحته مباشرة كان فيه اسم تاني.
اسمي أنا.
بصيت لمارجريت.
اسمي موجود هنا ليه؟
قالت
لأن أبوكي سجّل جزءًا من ملكيته باسمك وإنتِ كنتِ صغيرة.
وأنا مكنتش أعرف!
هو ماكانش عايزك تعرفي.
ليه؟
مارجريت ردت
لأنه كان خاېف إن معرفتك تخليكي هدف.
ماكس قال بسخرية
هدف؟ من مين؟
المحامي بص له.
منك.
ماكس سكت.
أنا قلبت الصفحات بسرعة.
لقيت توقيعًا قديمًا، وبعده ملاحظة بخط والدي
لا يتم الكشف عن الملكية إلا إذا حاول زوج ابنتي الاستيلاء على الشركة.
إيدي ارتعشت.
يعني بابا كان متوقع إن ماكس يعمل كده؟
مارجريت قالت
كان عنده شكوك.
ماكس ضړب إيده على الحائط.
أبوها كان بيكرهني من البداية!
بصيت له.
لأ.
سكت.
بابا كان بيديك فرصة تثبت إنك تستاهل الثقة.
ماكس ضحك بمرارة.
وأنا فشلت.
أول مرة يقولها من غير ما يحاول يبرر.
لكن إدوارد فجأة أخذ الورقة من إيدي.
استني.
بصيت له.
كان مركز على توقيع في آخر الصفحة.
قال
التوقيع ده مش توقيع والدك.
مارجريت قربت بسرعة.
وريني.
بصت للتوقيع، ووشها اتغير.
يا إلهي
سألتها
إيه؟
قالت
المستند ده اتعدل.
ماكس رفع رأسه.
إيه؟
المحامي أخذ
الورقة وفحصها.
عندها حق.
ثم أشار لجزء صغير أسفل الصفحة.
الحبر مختلف، والصفحة اتبدلت بعد توقيع العقد الأصلي.
حسيت إن قلبي بيخبط.
يعني إيه؟
إدوارد قال
يعني إن حد حاول يمسح اسمك من جزء من الملكية ويحط اسم شخص تاني مكانه.
سألت
مين؟
المحامي قلب الورقة.
وتحت طبقة الحبر القديمة ظهر جزء من اسم.
مارجريت قرأته بصوت منخفض
فيكتور هيل.
ماكس تجمد.
بصيت له.
مين فيكتور؟
ما ردش.
مارجريت قالت
أخو ماكس الأكبر.
اټصدمت.
كان عنده أخ؟
أيوه.
وفين هو؟
مارجريت سكتت.
ماكس قال بصوت منخفض
ماټ من سنين.
المحامي هز رأسه.
مش دي المشكلة.
ثم أخرج صورة من الملف.
المشكلة إن فيكتور لم يمت في التاريخ اللي ماكس قاله.
ماكس بص للصورة.
وشه شحب.
الصورة كانت لراجل واقف قدام مبنى قديم.
وفي الخلفية كان ظاهر نفس المبنى اللي إحنا واقفين فيه.
لكن التاريخ المكتوب خلف الصورة كان
بعد ۏفاة فيكتور بثلاث سنوات.
أنا بصيت لماكس.
إنت كنت عارف إنه عايش؟
ماكس ما ردش.
إدوارد قرب من الصورة.
لو فيكتور كان عايش بعد التاريخ الرسمي لۏفاته، يبقى فيه حد زور شهادة الۏفاة.
المحامي قال
وده مش كل شيء.
أخرج مستندًا آخر.
لأن آخر تحويل مالي خرج من حساب الشركة قبل اختفاء فيكتور بأسبوع
ثم بص لي.
كان رايح لحساب باسم ماكس.
سكتت القاعة تمامًا.
ماكس قال بسرعة
أنا ما قتلتش أخويا.
مارجريت بصت له.
محدش قال قټله.
لكن ماكس كان مرتبكًا جدًا.
وبعدين سمعنا صوت رسالة وصلت على تليفون إدوارد.
فتحها.
قرأها.
وفجأة رفع عينه لينا.
في حد عرف إننا فتحنا الخزنة.
سألته
مين؟
وراني الشاشة.
كانت رسالة قصيرة من رقم مجهول
لو فتحتوا الملف، ما ترجعوش البيت لأن الشخص اللي بتدوروا عليه سبقكم.
ثم وصلت رسالة ثانية بعدها بثواني
وفيكتور لسه عايش فضلنا واقفين من غير ما حد ينطق.
أنا بصيت لإدوارد.
الرسالة دي حقيقية؟
هز راسه.
الرقم مش مسجل باسم حد.
ماكس خطڤ الموبايل منه.
قرأ الرسالة مرة تانية.
وبعدين قال بصوت واطي
لو فيكتور عايش يبقى كل اللي حصل كان جزء من خطة أكبر.
مارجريت بصت له بحدة.
خطة بدأت من يوم ما أبوكي ماټ.
ماكس رفع عينه ليها.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
كنت أعرف إن فيكتور ما ماتش. لكن ما كنتش أعرف مكانه.
أنا سألت
وإزاي كنتِ متأكدة؟
مارجريت قالت
لأنه اتصل بيا قبل اختفائه بأيام.
وقال إيه؟
سكتت لحظة.
قال لي لو حصل لي حاجة، متثقيش في ماكس.
ماكس اڼصدم.
هو قال كده؟
أيوه.

بصيت لماكس.
لأول مرة، ما حسيتش إني قدام الرجل اللي كان بيضحك عليا في الفرح.
حسيت إني قدام شخص نفسه مش فاهم كل اللي حصل.
إدوارد قال
لازم نخرج من هنا.
سألته
ليه؟
لأن اللي بعت الرسالة عايزنا نعرف إننا مكشوفين.
خرجنا من المبنى بسرعة.
لكن أول ما وصلنا للعربية، لقينا ظرف أبيض محطوط

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى