
وشافني وأنا شايلة البيبي
وشاف السواق وهو بيفتحلنا الباب
أمه مالت على كتفه
“عربية مين دي؟”
جوزي ما ردش
كان بيكلمني خلاص
موبايلي رن واحنا داخلين على الطريق السريع
“انتي رايحة فين؟”
صوته كان بينهج
“في حتة أنا والبيبي محسوبين فيها من العيلة”
“تعالي.. ده كان عشاء واحد”
“لأ”
صوتي فضل واطي
“دي كانت أول مرة أبطل أعمل نفسي انه عشاء واحد بس”
سكت
كنت سامعة أصوات ورا
أمه
أخته
حد بيسأل جوزي ايه اللي بيحصل
وبعدين اتكلم تاني
“مين الراجل ده؟”
“راجل ايه؟”
“الراجل اللي في المدخل بتاعنا”
“سواق أبويا”
سكوت
وبعدين ببطء:
“أبوكي عنده سواق؟”
بصيت للبيبي
كانت نايمة بسلام جنبي تحت البطانية الصفرا
“لازم أخد بالي من بنتنا”
سكت ثانية
“تصبح على خير”
وبعدين قفلت
مشينا تحت الشجر القديم اللي على الطريق
وفي الآخر.. العربية السودة هديت قدام بوابة حديد كبيرة
اتفتحت
مشينا في مدخل طويل ناحية البيت اللي اتربيت فيه
البيت كان منور كله
فوق.. لمبة كانت متسابة منورة في شباك أوضتي وأنا صغيرة
بس لما دخلت جوه.. كان في مفاجأة أكبر مستنياني
الأوضة اللي جنب أوضتي كانت متحولة أوضة بيبي
سرير أبيض جنب الشباك
زينة ناعمة متعلقة فوقه
ترابيزة الغيار مليانة حاجات
ورد أبيض فريش على التسريحة
كل حاجة جاهزة
لبيبي أبويا عمره ما شافها حتى
ساعتها بس افتكرت الجواب اللي السواق ادهولي
فتحته
جواه كان في مفتاح نحاس قديم
متعلق فيه ورقة صغيرة مكتوب عليها بخط الايد
“أوضة بنتي”
وكان في كمان ورقة من أبويا
جملة واحدة بس
“أوضتك جاهزة.. وكل حاجة تانية تستنى لحد ما تبقي كويسة”
في بيتنا.. جوزي رجع أخيرا من العشاء
أمه وأخته جم معاه
ورقتي كانت مستنياه تحت نور المطبخ
جوزي قراها ساكت
وبعدين مسك موبايله
من سنين.. كنت اديته رقم واحد يستخدمه للطوارئ بس
كان مسجله باسم:
“أبو مراتي”
عمره ما كلمه قبل كده
دلوقتي داس على الزرار
واحد رد بعد تاني رنة
“بيت العيلة”
جوزي اتردد
“بيت مين؟”
“أيوه يا فندم.. بتكلم حضرتك.. أقدر أساعدك ازاي؟”
جوزي بص لأمه
وبعدين لأخته
“أنا بدور على مراتي”
الراجل اللي على الناحية التانية رد بهدوء
“الهانم وبنتها نايمين يا فندم..”
جوزي نفسه اتقطع لثانية




