
— “إنتي طالق بالثلاثة… والهدوم اللي عليكي دي كتير عليكي.”
وفي اللحظة دي بالذات، سمعنا صوت خبط شديد وقوي على باب الشارع الخارجي… خبط متواصل ومربوك… ابن عمي جه!
-
حكاية فرح وزياد الجزء 2منذ 20 ساعة
-
حكاية فرح وزياد الجزء 1منذ 20 ساعة
-
زوجي مسافر حكايات رومانى مكرم 3منذ يوم واحد
-
زوجي مسافر حكايات رومانى مكرم 2منذ يوم واحد
الجزء السادس والأخير
الخبط على الباب كان بيترج في أركان الصالة كأنه دقات ساعة الحساب. ابن عمي جه جري، فاكر إنه هيقدر يلحق نفسه، يرقع الموضوع، أو يقلب الطاولة ويتهمنا بالتليين والافتراء عشان يهرب بجلده قبل ما الفضيحة تلبسه أمام العيلة كلها.
أخويا بَص للباب بجمود مرعب، فتح الباب في ثانية واحدة… وسحبه من رقبة قميصه لداخل الصالة وزقه بقوة لدرجة إنه اتكعبل ووقع تحت رجلين أبوي!
ابن عمي اتنفض ووشه جاب ألوان، وبدأ يصرخ ويتلعثم ويمثل الذهول:
— “في إيه يا جماعة؟ مالكم مسكوني كده ليه؟ إيه الجنان ده؟ أنا جاي أرد على الكلام الفاضي اللي أختك بتقوله في التلفون! إنتوا هتصدقوا كلام عيل وتتبلوا عليا؟”
وقبل ما يكمل كلمته، أبوي قرب منه بكل هيبة وقسوة السنين، وطاخ… كف نزل على وشه هز الصالة! أبوي اللي طوال عمره كان بياخده بالحضن، بصله بقرف وقال بصوت يرعب:
— “الراجل اللي ياكل في بيت أخي ويرفع عينه لمراته… ما يبقاش راجل، ولا يلزمنا من دمنا! البت اعترفت بكل حاجة، والورق والدهب اللي كانت هتهرب بيهم ينطقوا بالخيانة!”
ابن عمي بص لمرات أخويا اللى كانت قاعدة على الأرض بتعيط بانهيار وترتعش، وعرف إن كل خططهم اتكشفت وسقطت في البئر. انكمش على نفسه زي الكلب الشارد ومالقاش كلمة واحدة يدافع بيها عن قذارته.
أخويا قرب منه، وطأ عليه وبصله بعينين مليانة وجع وكسرة، بس فيها كبرياء يهد جبال، وقال له بصوت واطي ومتقطع:
— “أنا كنت بشتغل ليل نهار… وكنت فاكرك أخويا وسندي. طلعت بتدبحني في الضهر؟ الفلوس والدهب والشقة أهُم… ما قدرتوش تاخدوا مني قشة واحدة، بس إنت خسرت أهلك ودينك وكرامتك.”
مسكه من هدومه ورفعه، ورمى بيه برة باب الشارع قدام الجيران اللي بدأوا يتجمعوا على الصوت، وزق مراته المطلقة وراه وقال بصوت هز الشارع كله:
— “الحرامية والخونة مالهمش مكان وسط الناس الشرفاء! دي أمانتكم وردت إليكم… ومن اليوم ده، لا إنت ابن عمي ولا أعرفك، ولو رجل واحد فيكم قرب من حارة بيتنا… ملوش عندي غير !”
مرت الأيام… البيت رجع له هدوءه، بس هدوء . أخويا خد فترة عشان يستوعب الصدمة، بس بفضل ربنا ودعمنا ليه، أدرك إن ربنا أنقذه من أفعى كانت بطيء، وبدأ يركز في شغله ويكبر تجارته من جديد برأس مرفوعة.
وأنا… كل ما بفتكر ليلة السطوح، بحمد ربنا إني طلعت السلم في اللحظة المناسبة، وقدرت أحمي أخويا وبيتنا من … لأن الحق مهما استخبى في الضلمة، لابد يجي يوم وينور في النور.
تمت




