روايات وقصص

اتطلقت حكايات رومانى مكرم 1

إنا اتطلقت ومعايا بنت6 سنين قعدت فترة طويله بعد  على امل اننا نرجع لبعض تانى لاكن للاسف مفيش نصيب

وكل مره يتقدملى عريس ارفضه رفض نهائى

وبعد خمس سنين اتقدملى عريس شرط عليه بنتى معايا مش هسيبها قال دى هتبقى بنتى بالظبط

بس طبعا بعد ما اتجوزت بدأت المشاكل والارف

وبنتك وبنتك وكل يوم مشاااكل وبردو أنا مساكه ف بنتى ملهاش غيري خاصه ان امى كبيرة ف السن متقدرش تتحمل مسؤولية بنتى حصل مشكله وقال انا مش ملتزم ببنتك تروح لابوها وكل حاجه تلاكيك عشان بنتى .. فجأة

البدايه

كان فاضل تكة وأتجنن.

خمس سنين كاملين بعد الطلاق وأنا عايشة على أمل واحد بس.. إننا نرجع. كل ما أفتكر أيامي مع “شريف” أقول كان راجل محترم، ما شوفتش منه حاجة وحشة غير إن القسمة والنصيب وقفت بيننا. خمس سنين وكل ما يجيلي عريس أرفضه من بابها، لحد ما خلاص، العمر بيجري، و”جنى” بنتي بدأت تكبر قدامي وتبقى عندها ست سنين.

لما اتقدملي “سعيد”، حطيت إيدي في عينيه وقلتله كلمة واحدة ما فيش غيرها:

* “بنتي معايا يا سعيد.. مش هتفارق حضني لو على رقبتي! أمي ست كبيرة في السن ومش حِمل شقاوة ولا مسؤولية طفلة، ولو هتدخل بيتك هتدخل ببنتي.”

رد عليا بابتسامة كان فيها كل حنية الدنيا ساعتها وقال:

* “دي هتبقى في عينيا يا شيماء، دي بنتي أنا كمان ومحدش يقدر يفرق بينكم!”

يا فرحة ما تمت! أول ما المقفول اتردد على البيت والباب اتسد علينا، الوش الحقيقي ظهر.

تحول البيت لحيطان بتصرخ كل يوم! من الصبح للمغرب مشاكل وأرف وزعيق على أفهَف الأسباب..

* “البنت دي ما تقعدش معايا في صالة واحدة!”

* “البنت دي صوتها طالع ليه؟!”

* “هي تاكل من أأكلي وتشرب من شربي وأنا مش ملزم بيها أساساً?!”

كنت أبلع الإهانة وأسكت.. أغمض عينيا وعصر على نفسي لمونة عشان ما أطلقش للمرة التانية.. المجتمع ما بيرحمش المطلقة، وأنا مش حمل كلام الناس ولا حمل بيت أبويا اللي مابقاش فيه غير أمي العيانة.. فكنت بأستحمل وقول معلش، بكرة يلين.. بكرة يتعود عليها.

لحد ما جه اليوم الموعود.. يوم الجمعة، يوم الإجازة اللي المفروض نهدى فيه.

سعيد قاعد في الصالة بيتفرج على التلفزيون، وجنى بتلعب بالعروسة بتاعتها جنب الكنبة. فجأة العروسة وقعت من إيدها وخبطت في رجل الترابيزة.

لقيت سعيد ينط من مكانه زي المجدوع، صوته جاب آخر الشارع:

* “وبعديييين بقى في القرف ده?! هو أنا مش هعرف أعد ساعة في بيتي مرتاح?! إيه الزيطة دي?!”

جريت من المطبخ وإيدي فيها الماعون، ودمي غلي:

* “جرى إيه يا سعيد?! بالراحة على البنت! دي طفلة بتلعب، هي عملت إيه لكل الزعيق ده?!”

قرب مني وشه أحمر وعينيه بتطق شرار، وزق الترابيزة برجله بغل:

* “طفلة بتلعب في بيت أبوها! مش في بيتي أنا! أنا قرفت وشبعت قرف! كل يوم بنتك.. بنتك.. بنتك! أنا مش ملزم أصرف ولا أتحمل قرف عيال حد! البنت دي تتشال من هنا وتروح لابوها، يا إما تاخديها وتغوري من وشي!”

دموعي نزلت بس مسحتها بظهر إيدي، وصوت شرشحتي طلع من قهري:

* “تغور مين يا خويا?! أنت جرا لمخك حاجة?! مش ده كلامك قبل الجواز?! مش قلت دي بنتي وحتة مني?! جاية دلوقت تتملص وتقولي تروح لأبوها?! بنتي مش هتمشي من هنا، وأنت اللي حاطط عقلك بعقل طفلة عشان تلاقيلك حجة وتعمل عليها راجل!”

قرب مني أكتر ورفع إيده في وشي وهو بيزعق بصوت أعلى:

* “أنا راجل غصب عنك وعن أهلك! وما تعدليش لسانك عليا بدل ما أعدلهولك بأسلوبي! كلمة واحدة ما فيش غيرها.. البنت دي ملهاش مكان في بيتي بعد النهاردة! تاخدي بعضك وتوديها لأمك، تسربيها لأبوها، تتصرفي.. إنما تقعد في وشي كدة وتتقاسمني في لقمتي وراحتي، لأ.. ألف لأ!”

مسكت في بنتي اللي كانت بتبكي وبتصرخ ورا ضهري ومستخبية في جابتي، وقلبي كان بيتقطع مية حتة.. حاسة بإهانة وقلة حيلة مش طبيعية.. مش عاوزه البيت يتخرب تاني، ومش قادرة أسيب بنتي، وجوزي الأولاني “شريف” غايب مسافر في فرنسا بقاله سنين وما نعرفش عنه حاجة غير المظاريف اللي بتبعثها شهرياً..

وفجأة.. وفي وسط الخناق والشتائم والزعيق اللي مالا العمارة..

جرس الباب رن بغل.. رنات متواصلة وسريعة كأن حد بيكسر الباب.

#الكاتب_رومانى_مكرم_

سعيد بزقني بعيد وهو بيبرطم:

* “أما نشوف مين ابن الكلب اللي نازل  في الجرس كدة على الصبح!”

راح سعيد وفتح الباب بغضب وهو بيزعق:

* “إيه في إييييه؟! حد …”

الكلام اتقطع في زوره.. والبيت كله

على الباب.. واقف راجل بطوله وعرضه، شايل شنطة سفره في إيده، وعينيه كلها شرار وهيبة..

“شريف”!.. أبوهـا نزل من فرنسا وموجود على الباب!

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى