
كريم بضلي بكسرة ودموع وهو بيتسحب للكلبش:
ـ حرام عليكِ يا سارة… ضيعتينا!
-
حكايات رشا خالد1منذ 5 ساعات
-
حكايات انجى الخطيب 1منذ 6 ساعات
-
جوزي وعد يقعد ولاد أخته1منذ 8 ساعات
-
حكايات اسما السيد 1منذ يوم واحد
وقفت قدامه وقربت منه وقالت له كلمتين بس قبل ما الباب يتقفل عليه:
ـ انتوا اللي في شقايا… وده كان ثمن طمعكم.
خرجت من سرايا النيابة وأنا حاسة بالحرية كاملة، لكن الحكاية ما انتهتش هنا… كان فاضل المشهد الأخير، والنهاية الحاسمـة لكل واحد فيهم!
بعد ستة أشهر…
كانت الجلسة الأخيرة في المحكمة الاقتصادية. صدر الحكم النهائي والرادع: المشدد لكريم لمدة خمس سنوات بتهمة التهرب المالي والبلاغ الكاذب وتبديد أموال البنوك، مع إلزامه بسداد كافة المبالغ والفوائد والتعويضات المقررة. أما أخته، فتم الحكم عليها ثلاث سنوات مع الشغل التستر والمشاركة في أموال القروض، مع قرار فوري بالحجز على كل مدخراتها وحساباتها البنكية داخل وخارج مصر واسترداد الـ 5 ملايين جنيه بالكامل لصالح البنك.
في يوم نطق الحكم، كنت حاضرة في آخر القاعة، بكامل أناقتي وثباتي.
بصيت لكريم وهو واقف جوة قفص الاتهام. وشه كان شاحب، شعره أبيض من الهم، وهدوم الميري تاكلا من هيئته. جنب منه كانت أخته بتصرخ وبتلطم على وشها وهي مستوعبة إن مستقبلها ودراستها برّه ضاعوا للأبد، وإن الـ 5 مليون جنيه اللي كانت بتتباهى بيهم بقوا سبب دخولها .
أما حماتي وحمايا، فكانوا قاعدين على دكك المحكمة زي . الفخمة اللي كانوا عايشين فيها اتمزادت وتباعت في المزاد العلني بمرور الوقت لسداد جزء من فوائد التأخير، ونزلوا يعيشوا في أضيق مكان بأقل الإمكانيات، بعد ما العز والطمع أعمى قلوبهم.
لما القضية انتهت والكلبشات اتدقت في إيدين كريم وأخته عشان يترحلوا ، كريم بصلي من ورا القضبان والدموع نازلة من عينيه، وقال بصوت ومكتوم:
ـ سامحيني يا سارة… أنا خسرت كل حاجة… شرفي، وشغلي، ومستقبلي، وأهلي.
ما رديتش عليه ولا بكلمة. اكتفيت بإني لبست نضارتي الشمسية، وابتسمت له نفس الابتسامة الباردة اللي ابتسمتها يوم كتب الكتاب في المطعم.
خرجت من باب المحكمة للشمس والهوا النظيف.
كانت عربيتي الجديدة مستنياني، ورجعت لشغلي وشركتي وأنا مرفوعة الراس. استثمرت فلوسي وتدبيري في المكان الصح، ونجحت في شغلي أكتر وأكتر، ووصلت لمكانة أكبر بكتير من اللي كنت بحلم بيها.
تعلمت إن فيه ناس في الحياة فاكرين إن الطيبة ضعف، وإن شقا غيرهم حق مكتسب ليهم. لكن الدرس الأكبر إن حقك لما تاخده بدماغ وذكاء وهدوء… بيبقى طعمه ألذ بكتير.
ركبت عربيتي، شغلت مزيكتي المفضلة، ومشيت في طريقي… بعد ما قفلت الصفحة دي للأبد.

