
قلت بصوت متوتر:
— أكيد هترجع.
-
ابني قالي: «مفيش مكان ليكي2منذ 3 ساعات
-
حكايات اسما السيد 2منذ 20 ساعة
-
حكايات اسما السيد 1منذ 20 ساعة
-
حكايات اسما السيد 2منذ يوم واحد
أمي هزت راسها.
— لا.
— إنتِ متأكدة منين؟
— عشان منى المرة دي ما سابتش حتى ورقة تقول إنها هترجع.
سكت.
وبعدين سألت:
— طب وإنتِ؟ مين كان بيهتم بيكي؟
وشها اتغير.
قالت:
— منى.
— وبعدين؟
— منى بطلت تيجي.
بدأ قلبي يقلق.
— ليه؟
أمي بصتلي وقالت:
— لأنها بطلت تدفع مصاريف علاجي.
اتجمدت.
— إيه؟
— العلاج اللي كنت باخده كل شهر.
— طب ما أنا هدفع.
ضحكت أمي بمرارة.
— إنت؟
— أيوه.
— إنت أصلًا عارف أنا باخد إيه؟
سكت.
ماعرفتش أجاوب.
قالت:
— عارف الدواء اسمه إيه؟
سكت أكتر.
— عارف ميعاد الجرعة؟
ولا كلمة.
— عارف الدكتور طلب مني أعمل إيه الأسبوع اللي فات؟
بصيت في الأرض.
أمي قالت:
— منى كانت عارفة كل حاجة.
كل حاجة.
مواعيد الدكاترة.
الأدوية.
العلاج الطبيعي.
الأكل.
حتى الفلوس اللي كانت بتتحول كل شهر.
وأنا كنت عايش أربع شهور مع مراتي التانية، وبقول لنفسي إن منى هتفضل مستنياني مهما حصل.
رفعت راسي وقلت بعناد:
— يعني إيه؟ سبعين ألف جنيه علاج في الشهر. هنقدر ندبرهم.
أمي بصتلي نظرة غريبة.
— لأ.
— لأ إيه؟
— المرة دي الموضوع مش فلوس بس.
سكت.
قربت مني بصوت واطي:
— إنت لسه فاكر إن منى زعلانة عشان جوازك؟
قلت:
— أمال زعلانة ليه؟
أمي مدت إيدها ناحية درج صغير جنبها.
طلعت ظرف أبيض.
وحطته قدامي.
— افتحه.
بصيت للظرف.
ما كنتش عارف إن الورقة اللي جواه…
هتخليني أفهم إن الأربع شهور اللي قضيتهم بعيد عن بيتي ما كانواش مجرد خيانة لمراتي الأولى.
كانوا بداية مصيبة أكبر بكتير.
ومنى…





