
قبل أن أستوعب ما ينوي فعله، فتح إيهاب باب المطبخ الخشبي وقتاً طويلاً وخرج إلى الصالة وهو يصرخ بأعلى صوته لتشتيت انتباههم: “أنا هنا! المصل معايا والأوراق معايا! سيبوا البيت واطلعوا ورايا!”
سمعنا صوت اضطراب وصراخ وخطوات تركض فوراً خلف إيهاب باتجاه السلم الرئيسي، وضوضاء عارمة تبتعد تدريجياً عن الشقة. استغل الطبيب هذه الثواني الذهبية، وقام بضخ الجرعة الثانية والنهائية في وريد جنى بسرعة ودقة.
-
حكايات امانى السيد 1منذ 6 ساعات
-
مراتي اختفت حكايات رومانى مكرم 1منذ 19 ساعة
-
حماتي كانت بتعمل حركة غريبة2منذ يوم واحد
-
حكايات امانى السيد 1منذ يومين
ما إن انتهى من إعطاء الجرعة، حتى بدأت أطراف جنى المشتعلة تهدأ تدريجياً، وبدأ لون البقع الحمراء الداكنة يتحول إلى الوردي الخافت، وارتخى جسدها المجهد لتدخل في نوم عميق وهادئ لأول مرة منذ شهرين. دمعت عيناي وأنا أرى ابنتي تنقذ من براثن الموت، لكن فرحتي لم تكتمل، فقد دوى في الأسفل، من شارع العمارة، صوت إطلاق نار حي يعقبه صوت اصطدام سيارة مروع يهز المنطقة بأكملها!
ركضت نحو نافذة المطبخ المطلة على الشارع، ورفعت الستارة لأرى المشهد الكارثي.. كانت سيارة إيهاب مشتعلة بالنيران في منتصف الشارع، وأضواء سيارات الشرطة والإسعاف تبدأ في الظهور من بعيد مسرعة نحو الموقع، بينما اختفت السيارة السوداء في أزقة المنطقة.
وقفت مصدومة لا أعرف هل نجا إيهاب أم دفع حياته ثمناً لإنقاذنا، بينما امتلأت الصالة فجأة بأصوات رجال الشرطة وهم يقتربون من شقتنا بعد البلاغات المتبادلة، والطبيب يمسك بيدي ويقول: “جنى عدت مرحلة الخطر يا سمر.. بس الكابوس الحقيقي والتحقيقات هتبدأ حالاً!”








